(الضو الماحي) .. رجل تحاصره صعوبات إختيار طاقمه الجديد

ابوبكر محمود
(ليس تكسيرا للتلج) .. يجد والي ولاية سنار المجاهد الضو الماحي نفسه أمام موقف يحسد عليه جهة إختياره لتوليفة حكومته الجديدة التي تحتاج قطعاً لنطاس بارع ومشرط (مسنون) لإختيار وزرائه الجدد وإن كان الضو غير ملم بتفاصيل الولاية التي تحتاج إلى إتباع سياسة العين الحمراء وعدم المجاملة في إختيار الطاقم الجديد في بلد ظل شبح الفشل يعتري حكومته وذلك في ظل الاخفاق المستمر في إختيار وزراء الولاية ويعول مواطنون على الماحي كثيراً بعد أن غادر أحمد عباس الولاية والتي ركز فيها بصماته في تنمية الريف وأن كانت هناك مدن دمغت عباس بأنه اهملها تماماً خاصة سنار.

العاصمة الخرطوم مليئة بالكفاءات والخبرات من ابناء الولاية والذين تجاوزهم الاختيار في توليفات الحكومات السابقة يجد الضو نفسه محاطاً بامال شعب ولاية ينشد التغير في الاشكال والشخصيات التي اثرت سلباً على مسيرة الوالي السابق والذين يستوجب ابعادهم تماماً وكما يصفهم سياسيون بالولاية بالدنيا صورات واصحاب المصالح الذين اقعدوا الولاية ردحاً من الزمان فبات تغير الاشخاص امر تفرضه سياسة الواقع في بلد زراعي لايحتمل اي ديناصور من الدنيا صورات قديمة وإن كانت هناك اصوات تحفظت على إختيار رئيس المجلس التشريعي الحالي د. شرف الدين هجو والذي لازمه الفشل خلال تقلده عدة مناصب تنفيذية بالولاية ومعه اشخاص اخرين فظل الفشل ملازماً لهم وتشير إرهاصات بأن الماحي ينوي قيادة مساعي لجمع الصف الوطني.
وهذه خطوة في الطريق الصحيح ولكن يتعين عليه عدم تكرار نفس الوجوه التي خرجت غاضبة من الولاية كاسامة عبد الكريم الذي حزم حقائبه وباع منزله تاركاً الولاية من غير رجعة، الأمر الذي يوجب علي الضو ان يدخل شباب الولاية في التشكيل الجديد فالخرطوم تضج بأبناء الولاية المميزين في وقت كان قد استعصى عليهم المشاركة في نصائح وأفكار من شأنها اصلاح الحال المائل فالضو مطلوب منه التروي في اختيار طاقمه الجديد حتى لا يصدم أهل الولاية فيه فما عاد أهل الولاية يعبرون على ان يتسمروا كفئران تجارب يكونوا كبش فداء للمجاملات والمؤامرات وهناك شعبيين واعيان البلد يستوجب على الضو الماحي الجلوس معهم وهو رجل باله طويل على حد مقربين منه ويكفي ان تقريره كان من انزه الولاة السابقين ولا يأبه بالامتيازات والوجهاهات ويكفي ان أفراد أسرته يتقلون «الركشة» لشراء مستلزمات المنزل رافضين سيارة الحكومة لترحيل الابناء للمدارس أو الذهاب للنزهة.
ومثلما يزهد الماحي في الامتيازات فستوجب عليه الحذر من «المكاتب» بولاية سنار واصحاب المصالح في بلد أهلها «عيونهم مليانة» وسئموا من الوزاراء السابقين ماعدا وزير المالية الأسبق أحمد أم بنين الذي استقال عن الحكومة لأسباب يعرفها هو ضارباً مثلاً للنزاهة والتفاني فمن باب أولى أن يضم الضو مثل شالكة احمد ام بنين.
فالبلد تحتاج الى وزراء «نيولوك» وأصحاب أفكار مميزة وليسوا قصيري النظر وعديمي التفكير فاذا صبر الماحي وتأني في اختيار حكومة الولاية الجديدة فإنه قطعاً يربح التفافاً غير مسبوق من أهل الولاية الذين فقدوا الثقة تماماً في الحكومات السابقة ولسان حالهم يقول نتمني ان تكون الفترة القادمة للرخاء والهناء فسنار ولاية تعبت من الاختيارات الفاشلة وان كانت هناك اصوات امتدحت ما قام به احمد عباس في الريف محملة فشل الحكومة الي عدم الاختيار الصحيح للوزراء المؤهلين.