ولاية نهر النيل تستعد مبكراً للخريف

عطبرة : عمر مصطفي
تشير مؤشرات الصيف والارتفاع الكبير في درجات الحرارة الي التنبؤ بخريف ناجح يفوق مناسيب ودرجات الاعوم السابقة وقد عانت محليات ولاية نهر النيل كثيرا ابان فصل الخريف الماضي وكانت معدلات الامطار عالية بصورة لم تشهدها الولاية من قبل فطال الدمار محلية شندي في اكثر من منطقة فضاعت المنازل والمواشي وفقدت بعض ارواح الابرياء في منطقة كبوشية وفي المدينة نفسها وبذلت حكومة الولاية ومحلية شندي وقوات الدفاع المدني وغرفة الطوارئ جهودا جبارة للسيطرة علي المياه المتدفقة والسيول الجارية امعانا في السيطرة وتقليل الخسائر في الارواح والعتاد .   المتمة تأثرت
ولم يكن حال محلية المتمة باقل من جارتها شندي فقد تاثرت المتمة كثيرا في المساكن والطرق والتي مازالت اثارها باقية دون ان يطالها الاصلاح واعادة التاهيل وشمالا من شندي كان التاثير واضحا وكبيرا في مناطق قباتي وما جاورها ففقد المواطنون المأوي وفقدوا بعضا من مواشيهم وعاشوا اياما من العذاب والعنت وصاحب ذلك برودة الطقس وشح المواد الغذائية والتي عملت اللجان المكونة علي تداركها ومعالجتها ووضع التدابير اللازمة وشمالا قليلا تاثرت مناطق العالياب والزيداب والمكابراب فلم تسلم المزارع والمحاصيل والمواشي وتسابق المواطنين في مظهر رائع وتدافع للزود عن مناطقهم واقامة المتاريس الواقية ومعالجة امر التصريف الذي اعاقته المشاريع الزراعية غير المخططة وغير مدروسة والتي ساهمت بقدر كبير في زيادة الاضرار والخسائر وذلك بجانب التخطيط الغير سليم للطرق القومية والداخلية والتي لم يراعي منفذوها الجوانب التي تكفل انسياب مياه الامطار والسيول عبر قنواتها المعروفة التي يعرفها اهالي تلك المناطق ولكن عدم استشارتهم والاخذ برائهم كان القشة التي قصمت ظهر البعير واوضحت بجلاء عدم المام القائمين علي امر الطرق بابسط قواعد السلامة والامان للمناطق التي تجاور هذه الطرق فكان الدمار الكبير الذي طال عددا من مناطق الولاية بسبب العشوائية في اقامة الطرق والعشوائية في تصديق المشاريع الزراعية التي وقفت حائلا امام عمليات التصريف وشكلت خطرا حقيقيا علي الاهالي وممتلكاتهم
ابوحمد فقدت المنازل
ويكفي ما حدث بمناطق ابوحمد التي فقد الاهالي فيها منازلهم وممتلكاتهم ومزروعاتهم وانقطع الطريق القومي في اكثر من خمسة مواقع لازالت وصمة علي هذا الطريق لم تجد العلاج والترميم والاصلاح وكانت سببا في الكثير من الحوادث المرورية التي حصدت ارواح الشباب والنساء والاطفال هذا علي طريق عطبرة ابوحمد ويتكرر المشهد نفسه علي طريق ام الطيور الفحلاب والذي اثبت فشل الشركات المنفذة عند اول سقوط للامطار اذ انقطع الطريق في اكثر من موقع وغمرت المياه الطريق في اكثر من منطقة الامر الذي تسبب ايضا في وقوع الكثير من الحوادث المرورية ومما يزيد الطين بلة ان الطريق يرتاده سائقي الشاحنات الكبيرة والقلابات التي تعمل في مصانع الاسمنت في نقل الحجر الجيري والاسمنت هذا بجانب المواصلات الداخلية لنقل المواطنين واعرب المواطنون القاطنين علي جنبات الطريق عن استيائهم من الشركات المنفذة ومهندسو المحلية الذين لم يلقو بالا لتحذيرات المواطنين الذين يعرفون منطقتهم جيدا ويعرفون مجاري السيول وطبيعة المنطقة ونتيجة لتجاهل ارائهم كانت الكارثة بالدمار الذي احدثته السيول والامطار بسبب التنفيذ الخاطئ للطريق .
تخطيط غير سليم
اما طريق التحدي فيكفي ان نشير الي تعطل الحركة به بسبب السيول وتدفق الامطار يوميا ولساعات طويلة يكون الركاب فيها محتجزون ومعهم اطفالهم ونسائهم حتي يخف ضغط المياه وكل ذلك بسبب التخطيط غير السليم للطريق الذي لم يراعي مناطق الاودية التي تعتبر مجاري لمياه الامطار والسيول وفي اكثر من موقع تكون مياه الامطار والسيول اعلي بكثير من الطريق وللان لم يتم معالجة الامر والولاية تقبل وتستقبل خريف العام الحالي الذي ينتظر المواطنون ان يكون رحمة عليهم ويسالون الله ان يخفف درجته لان منازلهم لاتحتمل كميات الامطار واندفاع السيول وكان العشم ان تقوم وزارة التخطيط بمعالجة كل مشاكل الخريف الماضي قبل دخول الخريف الجديد . اما مصارف الولاية فهي لاتقوي علي تحمل كميات المياه المندفعة من السيول التي تاتي غالبا من خارج حدود الولاية ويكون اندفاعها كبيرا وكميتها مبالغ فيها وظل المواطن يستمع من خلال خطابات الدستوريين في حكومة الولاية عن اتجاه الحكومة للاستفادة من هذه المياه عبر مشروعات حصاد المياه التي ظلت حلما وحديثا لم يبارح منصات الخطابة وظلت المياه المتدفقة علي اراضي الولاية تخرب وتدمر وتواصل مسيرتها عبر ما تحدثه من دمار حتي تختلط بمياه النيل دون ان تجد الاهتمام بحجزها والاستفادة منها بعد انتهاء فترة الخريف علما ان الولاية تتمتع باراضي شاسعة وخصبة وصالحة للزراعة ويمكن ان تسد حاجة الولاية وولايات الجوار من المواد الغذائية والاعلاف والفواكه والخضر لو اهتمت جكومة الولاية بامر حصاد المياه ووضعت له الخطط والاستراتيجية المطلوبة .
خوف المواطن
نسوق هذا الحديث في هذا التوقيت وننقل خوف المواطن من تكرار ذات السيناريو الماضي ونحن لم نتحرك قيد انملة في اتجاه التصحيح والاستعداد والجاهزية لمقابلة الجديد وهنا يؤكد المهندس حمزة محمد عثمان الفاضلابي وزير التخطيط العمراني رئيس غرفة العمليات تحسبهم وجاهزيتهم لخريف هذا العام وانعقاد الغرفة قبل وقت كافي ودراسة كل المخاطر المحتملة واقامة المتاريس الواقية ومعالجة الخلل الذي احدثته المشاريع الزراعية وعملهم الديوب لمعالجة القطوعات في طرق المرور السريع والتعاقد مع بعض الشركات لانفاذ هذه المعالجات واوضح ان هناك اكثر من ثماني قري تم ترحيلهم من مناطق الهشاشة وتم تهيئة القري بصورة ممتازة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين الذين تم ترحيلهم واشار الي ان هناك عددا من المناطق المهددة باعتبارها تقع في مناطق الهشاشة التي تمثل خطرا علي المواطنين وممتلكاتهم ولكن وبرغم توجيهاتنا المستمرة الا ان المواطنين متمسكون بمناطقهم ولا يريدون المغادرة الي المناطق المقترحة كما نعاني ايضا من بعض الرعاة والرحل الذين يقيمون بيوتهم في الوديان والمناطق المنخفضة التي تمثل مناطق لجريان السيول والامطار ولكنهم لايستجيبون للنداءات والتوجيهات وسنعمل علي استصدار امر بترحيلهم عنوة ان لم يستجيبوا حفاظا علي ارواحهم وممتلكاتهم ونؤكد اننا في الوزارة نسعي جاهدين لتوفير الحماية الكاملة واعلي درجات الامان لمواطنينا فقط نتمني الاستجابة للتوجيهات الصادرة باعتبارها جاءت بعد دراسة لكافة المناطق بالولاية ووجه الفاضلابي معتمدو المحليات والمدراء التنفيذيين بالاهتمام بامر المصارف الداخلية ونظافتها وخلوها من النفايات التي تعيق انسياب مياه الامطار عبرها وتؤدي الي مضاعفة حجم الاضرار .
استعداد مبكر
من جهة اخري وجه الفريق الركن الهادي عبد الله محمد العوض والي الولاية بالاستعداد المبكر لخريف هذا العام الحالي ، و أكد خلال ترأسه بالأمانة للحكومة بالدامر اجتماع مجلس الدفاع المدني علي ضرورة الاستعداد الصحي بشقيه الوقائي والعلاجي في مجالات الاستعداد للإمراض وكلورة المياه وصحة البيئة وتكثيف برامج التوعية إضافة لتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية لما يعادل ألفي أسرة معلناً غرفة الطوارئ بالولاية برئاسة وزير التخطيط العمراني الي جانب قيام غرف عمليات المحليات و وجه والي الولاية بترحيل المتضررين وفتح القنوات وتجهيز معينات الطوارئ والاهتمام بالطريق القومي إضافة لتجهيز معينات النقل النهري وتوفير كافة معينات الطوارئ في إطار خطة الاستعداد المبكر والتدخل السريع لتلافي السلبيات ، كما امن المجلس علي تغير الأحوال المناخية و توقعات الأرصاد الجوي بإمكانية هطول الأمطار علي محليات الولاية المختلفة
استفادة من الاخطاء
نسال الله ان يكون خريف هذا العام خيرا وبركة علي المواطن وان تستفيد حكومة الولاية من اخطاء الخريف السابق وتعمل جاهدة علي انشاء المسطحات المائية استكمالا لمشروعات حصاد المياه وان تتم معالجة امر طرق المرور العابرة القومية والداخلية واعادة رصفها وتعبيدها واقامة الجسور في المناطق المنخفضة التي تتسبب في قطع الطرق كذلك الاهتمام بامر القنوات الزراعية التي تعيق جريان مياه الامطار والسيول تخفيفا للاضرار المحتملة لنجاح الخريف الحالي وعلي المواطن توخي الحيطة والحذر واتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل له التعايش مع الامطار والسيول باقل الاضرار .