هكــذا نحلم سيــــدي الرئيــــس (1/2)

 هاشم كمشاك
سيدي الرئيس الكل يعلم أننا نمر بمنعطف خطير وواقع التهديدات مؤكد وقائم وتعقيدات المرحلة سياسياً واقتصادياً وأمنياً نعيشه، مدعي السياسة والسماسرة هم جزء منها ان لم يكونوا جزء أصيل من المكون الأساسي للمشكلة وهنالك الجزء الآخر أو المجموعات الأخرى التي تمارس الانتهازية من خلال العلاقة والصداقة والود المزيف ويجيدون صناعة الجو الجدلي ومنه يصنعون المصالح وهم من يمارسون ممارسة الاعدام للأداء وذلك من خلال قتل الوظيفة عبر اختيار من هم غير مناسبيين لتوليها.
سيدي الرئيس الآن يتشكل حولك درع من الصفوة والاصفياء بهم نحارب استبداد الظلم وبهم نستفز الخير والرقي والسمو في الأخلاق ومواجهة التحديات بالعلم والولاء لذا انهم اصحاب النفوس والقلوب الطبية والعقول النضرة التي تميزنا بها بذلك تكون عنواناً للنهضة التي تنتظر.
انت اخترت ونحن اخترنا وعليك أن تختار الأخيار ولا تجامل وكن حاسماً ونعرف انك كذلك وان يكونوا اصحاب الهم الحقيقي والسلوك الحقيقي المرتبط بالمهنية والعلم والذين لديهم القدرة علي تفسير أحلامنا وآمالنا حتى دون أن نسأل وذلك لأنهم سوف يكونوا من بيننا وان يكونوا قليلي الحديث كثيري الفعل اصحاب الصمت الذكي والأداء الأذكى والذي يمكن أن نحسه والذي يلبي ويشبه اشواقنا.
نريد رجالاً تحس انهم هبة نشكر الله عليهم ومن الطبيعي ان نشكرك حين تستدعي امثالهم لقيادة خطى التنمية والمؤسسية وان تكون خطانا في اتساق مع أهدافنا المرجوة.
سيد الرئيس هنالك نداء ورجاء وأمل يحدونا جميعاً بأن يكون التغيير القادم تغييراً كاملاً وشاملاً تحتوي به أصحاب القدرات الذين طال انتظارهم وطال انتظارنا لهم.
بك سيدي الرئيس وبمن حولك من الرجال كما اقول واكتب دوماً وبتأكيد مطلق منبعه ومصدره هذه الأمة الرائعة والصابرة واجماعها الذي لا يقبل التشكيك ان عبورنا لهذه المرحلة مرهون بك وبقدراتك وقدرتك على حسن الاختيار.
سيدي الرئيس ثقة الناس فيك عالية وآمالهم معقودة على أصحاب التميز الذين تحتاجهم المرحلة وهي مرحلة حسم لأمر الوطن لأن يكون وان يبقي وهي مرحلة لا تحتمل انصاف الحلول ولا انصاف الأفعال ولا أصناف الرجال الذين يحملون القليل من الوعي والقليل من الفكر والكثير من الادعاء الذي لم نر ثماره وأصحاب الهمة التي يلا منهج وبلا رؤية وانما صخب وضجيج وبلا مردود وذلك لكثرة الوظائف وكثرة المهام والقيام بأكثر من دور وادمان الظهور والحديث الجالب للملل وفقدان المصداقية اذاً ماذا نتوقع من مخرجات اداء هؤلاء وعطاء هؤلاء بالتأكيد حتمية الفشل نعم هنالك الكثير من الأسماء والشخصيات قد فقدت بريقها وتكلسو وتقلص انتاجها وصار استمرارهم عبئاً عليك وعلينا.
سيدي الرئيس زمن المجاملة خصماً عليك وعلينا قد ولي ومبدأ اعطاء الفرصة لهؤلاء اكثر من مرة قد ذهب ومبدأ تجريب من فشل قد مضى.
نريد منك بشري نبشر بها الناس والأمة وهم شعبك الذي يحترمك ويعزك كثيراً بأن الخير قادم ويقوده اخيار ويحتويهم الخير والمعرفة ويقود خطاهم فطرة الاحساس بما نصبو إليه.
الاحتشاد الوجداني حولك قد تجسد وقد تجلى وهذا يؤكد واقع الوعي العالي لدي المواطن الذي يراهن على الاستقرار والتنمية والرغبة العادلة والصادقة نحو هذا وهذا من حقنا وواجب عليك لأنك انت الان من تقود آلية الوصول لهذا الحق ولهذا الهدف ولهذه الغاية وذلك لأن التحديات المطروحة الآن تطالبنا وتلح علينا للوصول لرؤية ولاستراتيجية واضشحة نقيم من خلالها ماذا نريد وكيف نصل لما نريد سياسياً واقتصادياً وامنياً وتنموياً.
نريدك سيدي ان تستفتي فكرك وعقلك وضميرك وان تستدعي خبرتك وتجاربك وقدرتك ونهجك السياسي الواعد القادر على التحليل وعلى القياس وعلى التقييم والأهم ثقتنا فيك لكي تعرف وتفرق بين أصحاب العطاء والمدعين فصاحب العطاء ظاهر وصاحب الضمير ظاهر.
نعلم ونفهم ونعي جيداً ان معطيات الواقع السياسي مربكة ومرتبكة وهي نتيجة الأداء السيئ والسالب لكثير من الازحاب المشارك منها والمعارض وكذلك الحركات المسلحة والكثير من مدعي الحق باسم الشعب في الحكم وأصحاب الحديث الدائم عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية والاستقرار وهي ثوابت ينادون بها ولكن لا تمارس حتي داخل اجسام احزابهم والدليل واقع حالهم الانشقاقات التي تحصل في هذه الاحزاب والتي لم تنجح إلا في انتاج قيادات واحزاب صغيرة تخصصت وبقدرات عالية في استثمار التباين في المواقف السياسية والولاء و الخلافات القبلية والجهوية وخلاف الدولة مع الأحزاب وتعميقه لكي يكون لهم دور في المشهد السياسي ويمارسون من خلال حراكهم الابتزاز القبلي والسياسي.
الآن المواطن محصن ضد كل هذه الادعاءات ويعرف ان يفرق بين باطل الادعاء والطرح المستثمر من أجل الكسب الشخصي الرخيص لهؤلاء وبين ما نصبوا اليه من حكم راشد وتنمية واستقرار لذا فان علم المواطن ويقينه بأن صراع كل هؤلاء هو صراع مكاسب سلطوية وصراع من أجل الحكم بلا برامج وبلا رؤية وبلا ولاء وعلم العامة حتى البسطاء من انها احزاب بلا قواعد وبلا جماهير وهنالك حزب ولائه للخارج واستثماراته في الخارج وامواله في الخارج لكنه يحمل شهادة بحث تاريخية انتهت فترة صلاحيتها وهو غارق في أحلام وأوهام انه صاحب حق واستحقاق في الحكم وفي السلطة وفي القيادة وغيره مقتصب ولا يملك الحق في الحكم ومعروف عنه البخل في الصرف حتي على أعضاء حزبه ولكي يقود ادعاء المعارضة له في ذلك عدة وسائل حتى لو دعي الامر الاستعانة بالخارج وبالآخر حتى لو كان الآخر عدواً المهم الوصول لأهدافه وهي السلطة ولا يسمى هذا الحراك منه غدر أو خيانة.
آن أوان أن نقول لا للذين تخصصوا في صناعة ازمة الوطن من خلال قناعة انهم في خدمة انسانه ورهانهم على ذلك اننا لا نفهم ولا ندرك ولا نعرف أن نفرق بين باطل الادعاء وتسويقه وبين حقيقة المآلات السيئة التي يقودوننا اليها ويدفعون بالوطن وانسانه الطيب لهاوية التفكك والتشرذم والجهوية وأن تكون القبلة والتوجه والانحياز والالتفاف فقط حول القبيلة ثم تلك المفردة الخبيثة وهي كلمة التهميش التي تتصدر قاموس المؤامرات الغبية ثم امر تقسيم الثروة والسلطة وهي الهدف الشخصي لهم وهي الغاية ولكن يجري التسويق بها ولها للسذج والبسطاء والذين يدفعون الثمن لها دوماً ونزوحاً وهتكاً لأعراضهم وتدفع الدولة ثمناً لها تجريماً دولياً وحصاراً اقتصادياً وهجوماً اعلامياً وانقساماً وتفككاً وهجراناً للمعتقد وروح الاتحاد الوطني واتساع لدائرة الحقد الجهوي والقبلي واهتراء نسيج المجتمع والكاسب الأكبر في كل هذا هو الممول والمستضيف لقياداتهم وهو صاحب اجندة صناعة الفشل لذا عبرهم اذاً الممول لهذه الحركات هو صاحب المصلحة الحقيقة في الذي يجري ويحدث وسلام وسلامة اهلنا وطننا على المحك بعد أن اصبحت هذه الحركات اداة في يد مستثمري وسماسرة الداخل أصحاب السعي داخل اروقة الدولة وبين وزاراتها المعنية بأمر الصراعات والسياسة ادعاء منهم بالقدرة على المشاركة في إيجاد الحلول ومن كان جزءًمن المشكلة لا يمكن بأي حال أن يكون جزء من الحل وهؤلاء السماسرة معروفون ويعيشون الآن بيننا ويمارسون الارتزاق على دماء أهلهم وأهلنا وضمائرهم مستريحة.