ما تزال الأزمة عالقة : المعاليا والرزيقات.. تحذيرات تؤرق الدولة

تقرير:  غادة أحمد عثمان
قال الناطق الرسمي لشورى الرزيقات يونس فرح لـ(ألوان) أمس، في تصريحات محدودة أنهم يؤكدون على رغبة قبيلتهم الجادة في التعايش السلمي مع المعاليا وكل مكونات الولاية وأهل السودان عموما وفقا للأعراف والمواثيق المرعية وأضاف يونس بأن طبيعة صراعهم مع المعاليا محصور في الأرض فقط، وقد حسمت تماما عبر اتفاق مروي الذي كان تحت رعاية نائب رئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح والذي مكث معهم بمروي طيلة أسبوعين وهو الاتفاق الذي رفضته قبيلة المعاليا وطالب الرزيقات علي لسان ناطقهم الرسمي بفتح الطريق القومي الضعين النهود والذي ظلت المعاليا تغلقه لأكثر من ثلاثة أعوام، وأكد يونس فرح رفضهم التام لأي حلول اخري بخلاف اتفاق مروي مهما استعصى الأمر، مؤكدا بأن الاتفاق قد جاء بالحل المناسب للقضية محل الخلاف وطالبا من الحكومة تنفيذ مخرجات اتفاق مروي باعتباره الحل الوحيد بحسب قوله.
وفي فزلكة تاريخية لطبيعة صراعهم مع المعاليا، وما حدث على أرض الواقع عقب زيارة سجلها وفدا كبيرا ضم عددا من عناصرهم لمحلية ابوكارنكا وقفوا خلالها علي ما حدث فقال: ان الصراع مع المعاليا بدأ منذ ستينات القرن الماضي وكان أساسه الأرض بخلاف ما كانت تقوله الناس، وعقد أول مؤتمر للصلح في العام 1969م، ثم تجدد الصراع مرة أخرى في العام 2003م ليعقد مؤتمرا للصلح مرة اخري في العام 2004م ثم تجدد الصراع مرة اخري في العام 2014م ولكن كل هذه المؤتمرات فشلت تماما لكونها لم تعالج ولم تستأصل جذور المشكلة وركزت المؤتمرات علي الديات وهي معالجات سطحية ولم يحسم ملف قضية الأرض نهائيا إلا في مروي في فبراير2015م وجاء الاتفاق متميزا حيث حضره نائب الرئيس ومكث مع أطراف النزاع بمروي لأسبوعين متفرغا للوصول الى حلول وتختلف الاتفاقية هذه عما سبقها لكونها كانت تحت إشراف رئاسة الجمهورية بمرسوم جمهوري ولكن تحجج المعاليا ورفضوا الأجاويد، ولم ينسحبوا وألقى يونس فرح باللائمة على الحكومة في أنها لم تلزم المعاليا بالتوقيع علي اتفاق مروي رغم ان الاتفاق تحت إشرافها مباشرة وترتب علي عدم التوقيع ذلك ان تمت خروقات حتي وصلت لسبعة وعداءات مستمرة شملت حتي الحكومة نفسها ذلك انه وفي آخر اعتداء فقد نهب المعاليا بحسب تصريحاته ثلاثمائة رأس من الأبقار من الرزيقات بعد ان قتلوا شخصين واشتبكوا مع الشرطة واستولوا علي سيارتين وأصابوا تسعة منهم وجرح ضابطا ولم يكن المصابين هنا ينتمون للرزيقات وفشلت الحكومة في استرداد الأبقار المنهوبة وظلت معهم لأسبوعين أعادوا أثنائها سيارات الشرطة وسلموها لمحلية ابوكارنكا وبالتالي فشلت الشرطة هناك في استرداد الأبقار وعندما دخل الرزيقات في أثناء تتبعهم لأثر سرقة أبقارهم عندما وصلت بهم الآثار الى ابوكارنكا، فوجئوا بوابل من الرصاص ينهمر عليهم من هناك، وبعد ان عجزت الحكومة عن استرداد الأبقار تحرك تبعا لذلك فزع منهم لاسترداد ما نهب منهم، ولكنهم فوجئوا بوابل الرصاص، وأضاف فرح يونس أنهم حاولوا امتصاص غضب أهلهم وغادروا إليهم هناك كوفد من المكتب التنفيذي لترطيب الأجواء ومواساة الأهالي، وبالفعل وقفنا علي الوقائع وهدأنا الأوضاع، وكشف عن أنهم وجدوا أسرى من المعاليا وقاموا بإعادتهم لأهاليهم، وأشار الى ان وثيقة الدوحة التي تم تضمينها في الدستور في المادة (33)تقول بان حدود الأراضي في دارفور والمشار إليها في الفقرة (8) الفصل الثاني تتضمن حقوق الأرض (الحواكير)تكون وفقا للأعراف..

رأي واحد حول “ما تزال الأزمة عالقة : المعاليا والرزيقات.. تحذيرات تؤرق الدولة

  1. الغريق يتعلق بقشة ومروي لم تكن الأولى ومن أراد أن يتأكد من أسباب الفشل فليبحث أولاً عن أسباب تغييب العديد من قادة الادارة الأهلية ذات العلاقة بالشأن ( المسيرية والحمر ) .

التعليقات مغلقة.