كسلا : المشاركة المرتفعة في الإنتخابات والأفكار الجريئة هــــل تســــاهم في تثـــبــيت الــــوالي محـــمـــد يـــوســـف في منصــــبه؟

حامد إبراهيم
بإنتهاء العملية الانتخابية وفرز النتائج وإعلانها بواسطة المفوضية العليا للإنتخابات وانجلا الموقف ووضحت المسألةبصورة نهائية وكل حزب عرف مقدرته ،ونزلت نتائجها بردا وسلاما على من كان الفوز حليفا لهم فنحروا الذبائح وأقامو الولائم إبتهاجا وفرحا بالفوز وضمان الجلوس على مقاعد البرلمان الوثيرة لمدة قد تتطاول إلى خمس سنوات والعكس لمن لم يحالفه التوفيق بالحصول على ثقة الناخبين من الذين تجرعوا كأس الهزيمة المر ومهما قيل عن نزاهة العملية ودرجة المشاركة المتدنية من الناخبين فيها إلا أنها صارت أمرا واقعا وأصبحت نتائجها واجبة التنفيذ وكانت المشاركة الشعبية في هذه الإنتخابات
المرتبة الاولى في الانتخابات
وبولاية كسلا تحديدا أكثر من جيدة فقد أعلنت المفوضية العليا للإنتخابات على لسان رئيسها البروفيسر مختار الأصم في مؤتمره الصحفي الذي عقده بالخرطوم لإعلان النتيجة أن ولاية كسلا جاءت في المرتبة الأولى من حيث كثافة مشاركة الناخبين حيث فاقت نسبة التصويت فيها 66 بالمائة وهي نسبة عالية جدا ساهمت في تحسين النسبة العامة لتصويت الناخبين في إنتخابات 2015م التي بلغت 46 في المائة وهذا جعل الكثير من القيادات المؤثرة في المؤتمر الوطني بولاية كسلا تطالب القيادة العليا بتثبيت الوالي محمد يوسف آدم واليا للولاية لدورة ثانية ويستندون في ذلك على الإستقرار التام الذي شهدته الولاية في عهده بالإضافة للحراك التنموي الكبير رغم الظروف الإقتصادية غير المواتية نتيجة لتزامن مجئ الولاة الجدد ومنهم محمد يوسف لتسلم الأمور في ولاياتهم في ظل أوضاع إقتصادية بالغة التعقيد من إنحسار عائدات النفط نتيجة إنفصال جنوب السودان والحصار الإقتصادي الضاغط الذي كان يعيشه السودان في السنوات الخمس الماضية
تغيير كسلا
و يقول مؤيدو يوسف فقد إستطاع الرجل بفضل مبادراته الشجاعة وأفكاره الجريئة من تغيير وجه مدينة كسلا بسفلتت عدد من الطرق الداخلية والخارجية وإحداث حراك إقتصادي وسياحي غير مسبوق كما شهد مشروع حلفا الجديدة في عهده إستقرارا كبيرا لم يشهده من قبل كما تشهد الولاية مشاريع تنموية ضخمة كخزان سيتيت الذي هو على مشارف الإفتتاح وما سيوفره من طاقة كهربائية ستساهم بدون شك في إحداث نهضة في أرياف الولاية وما صاحب ذلك من إنشاء مدن حديثة لإيواء المتضررين من قيام بحيرة السد علاوة على ذلك
تطور العلاقات مع اريتريا
ومن جانب أخر شهدت العلاقات السودانية الإرترية في عهده تجانسا تاما وبالرغم من أن أمر العلاقات بين الدول هو شأن إتحادي إلا أن جسورالعلاقات الشخصية الحميمة التي إستطاع محمد يوسف من ترسيخها مع القيادة الإرترية العليا ساهمت بشكل كبير في تمتين عوامل الثقة المتبادلة بين الدولتين الشقيقتين وهو أمر ظل غائبا في عهود سابقة
تجانس
ويرى آخرون أن التجانس التام الذي تشهده هياكل المؤتمر الوطني بالولاية وتخلص محمد يوسف من بعض مراكز القوى التي ظلت تكبل خطوات الحزب وتعيق أدائه وتنفيذه بنجاح تام برنامج تجديد القيادات وإحلالها بقيادات شابة مشهود لها بالكفاءة بالإضافة لحصول محمد يوسف على ثقة الإدارات الأهلية والمكونات الإجتماعية والدينية التي لها ثقل سياسي وإجتماعي كبير من أمثال الشيخ سليمان بيتاي ونظار القبائل علاوة على إلتفاف القوى الحديثة خلفه كلها عوامل ترجح إبقاءه لفترة أخرى ليتمكن من إستكمال البرامج الطموحة التي بدأ تنفيذها بولاية كسلا بمخلتف محليات الولاية
رؤية مختلفة
ولكن في المقابل فإن البعض يرى غير ذلك ويطالب بتجديد القيادة في ولاية كسلا بحجة أن عهد محمد يوسف شابه بعض القصور في الأداء خاصة إعتماده على بعض المساعدين الذين لم يكونوا على قدر التحدي مما إنسحب على تقييم الناس لأداء الوالي وبين هذا وذاك تظل الكلمة النهائية والقول الفصل هي لدى القيادة العليا ممثلة في الرئيس الفائز المشير عمر البشير فهو الأدرى والأقدر على تقييم مرؤسييه وعماله في الأمصار السودانية