عاجل – إلى وزير صحة ولاية الجزيرة

عبد السلام العقاب
٭ الى مقام الأخ الدكتور الفاتح مالك وزير الصحة بالجزيرة وفي مقال سابق بجريدة «الأمكنة» لسان حال الولاية وبعد التعديل الوزاري الذي أجراه البروفيسور الزبير بشير طه والي الجزيرة السابق وكان قد أعاد الثقة فيكم وتكليفكم بحقيبة الصحة ثانية.
أذكر انني كتبت «أن مما عرف عن د. الفاتح مالك أنه عفيف اليد واللسان ولو كنت مكانه لما قبلت التكليف إلا بميزانية محددة بواسطة مختصون نعم لما قبلت بالتعيين في وزارة تعاني الإعسار في ظل المطلوب منها.
٭ كان هذا سابقاً وبعد تكليفكم من قبل د. محمد يوسف من والي الجزيرة المكلف الحالي وسيظل هذا الأمر حتى في التشكيل القادم والذي نأمل أن يضمك في عضويته.
٭ السيد الوزير إن كنت لا تعلم بأن القصور يلازم الوحدات والإدارات التابعة لوزارتكم وذلك على مستوى المحليات فليس هناك نشاطاً ملاحظ لتلك الإدارات حتى الشكاوى التي تصلهم فإنهم يتقاعسون في الفصل فيها بل أكثرهم رضي بدور الكومبارس في مواكب الولاة والمعتمدين على قول الشاعر.
«سير معاهم أينما ساروا». وعدم متابعتهم النشاط الصحي على مستوى المناطق التابعة لكل منهم جعل المشافي تعمل بنظام الإجارة وصار أهل كل حي أو منطقة حريصون على إستمرارية مشافيهم مهما كلفهم ذلك وأنت أخي الوزير قانع بالتقارير التي تردك من تلك الإدارات والوحدات وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به لصدق وأنت له به كاذب».
٭ هذا شأن التقارير التي لو إتبعها سيدنا عمر بن الخطاب لما سمع قول التي تقول لأمها التي تأمرها بخلط اللبن بالماء «إن كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا» وكانت هذه البدوية «حبوبة» سيدنا عمر بن عبد العزيز.
٭ التقارير أخي الوزير لا تعدو أنها «لتبييض الوجه» ولا يرضى المسئول الأعلى من المسئول الأدنى بتقارير تحبط أعمالهم وهكذا في هرمها حتى تصل رئيس الجمهورية فيكون مغشوشاً من تقارير القواعد.
٭ عدم المتابعة من تلكم الوحدات والإدارات يجعلها مكان تندر وتهكم من العامة من الناس وهذا هو ما دعاني لمقال اليوم.
والدولة ممثلة في وزارة الصحة الإتحادية ترفع توصياتها من واقع تصوركم في وزارات الصحة الولائية المبني أصلاً على التقارير الواردة إليكم من وحداتكم ثم تصرف الدولة من ميزانيتها للوفاء ولو ببعض ما يفي تلك المطلوبات والتي تصلكم في الولايات ولو قلت لي «أدخل في الموضوع مباشرة» لقلت لك أن هناك أدوية يتم صرفها من إدارات الشئون الصحية بالمحليات «بالمجان» لمقابلة بعض الحالات أو للصحة المدرسية أو العلاج المجاني لأطفال دون الخامسة من العمر.. هذه الأدوية يتم إستلامها بواسطة مناديب ولكن كما يشاع بين الناس أنها تضل طريقها للمشافي بل يشاع أنها تدخل «سوق الله أكبر» !! وللأسف الشديد بعض المعتمدين وصلتهم إشارات بذلك ولكنهم يطلبون الدليل!! أي دليل يطلبه أولئك المعتمدون؟!!
دواء ثم صرفه من إدارة الشئون الصحية بالمحلية المعنية ليتم توزيعه عبر نافذة معينة وأجزم أنه أمر لا يحتاج لدليل بل المتابعة من الشئون الصحية المتقاعسة عن دورها في أن تذهب الإدارة بنفسها وبدون وسيط وتوزيع ذلك الدواء وعبر إستمارات معينة يتم التسليم والتوقيع بالإسلام وكفى الله الإدارات شر الكومبارس والتقارير الكاذبة.
الأخ د. الفاتح مالك وزير الصحة بولاية الجزيرة حالات كثيرة مؤكدة يعلمها السادة المعتمدين ولكننا نعاني من تعاملهم معنا بمبدأ «أضان الحامل طرشا» وتخشون الناس والله أحق أن تخشوه والعمل العام أمانة تحتاج للحزم وقوة الجانب.. وإن كان القرآن الكريم يتحدث عن القوي الأمين كما جاء عن الحق عز وجل حكاية عن بنات سيدنا شعيب في حق سيدنا موسى عليهما السلام «قالت يا أبت استأجره إن خير من أستأجرت القوي الامين» وعلى هذا المقياس فإنه لا ينفع في مكاتب الدولة وفي من يتسنمون الوظائف القيادية فيها إلا أن يكون القوى الأمين وليس الأمين الضعيف فإن الضعف يورده وقومه المهالك.
السيد الوزير لا تجعل هذا الأمر يمر مرور الكرام بل تحرى فيه والله سائلك إن كنت لم تعلم من قبل فها أنا أتبرع بذلك وآمل أن تقرر فيه قراراً حاسماً مع العقاب والجزاء لكل من له فيه يد تلطخت بآثامه وأكفى الناس الإسفاف وضياع الحقوق وهذا من أوجب واجباتك وعيب أن تؤكل الكتف وأنتم تنظرون ولا تتعلل بأن أحد ولايتك قد إنتهى ولا تريد أن تخسر أحداً فإنها أمانة وأنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من جاء بها على ما يرضي الله ورسوله.
والله من وراء القصد وهو الهادي سواء السبيل.