طه والفاتح.. البرلمان يبحث رأسه

مبارك ود السما
بنهاية الأسبوع الجاري سيطوي الحزب الحاكم جدلية رئيس البرلمان المقبل، عقب اجتماعه المزمع انعقاده الأربعاء القادم، ويحمل الاجتماع الطارئ في طياته العديد من الملفات التي تعنى بالحكومة الجديدة عقب أدائه القسم للرئيس المنتخب في الانتخابات التي أجريت في الفترة الأخيرة..
كل المناصب سواء تشريعية أو تنفيذية أعد الوطني عدته ورشحت أسماء من يتولون المهام في الفترة القادمة، الشارع السياسي والمواطن العادي، وجها الأنظار نحو قبة البرلمان، وبدؤوا يتساءلون أيهما أقرب لقيادة التشريع في البلاد التي أحتكرها القيادي بالوطني أحمد إبراهيم الطاهر لفترة طويلة ليأتي خلفا له الرئيس السابق للبرلمان الفاتح عز الدين. لينحصر التنافس، وفقاً لقيادات بالوطني بين رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين وبين نائب رئيس الجمهورية السابق على عثمان محمد طه.. المؤتمر الوطني يقف حاليا بممر التجريح والتنقيح بين الرجلين، إلا أن الكفة على (الورق ) ترجح لصالح على عثمان لتأييد غالبية قيادات الصف الأول، بينما يوجد تيار أخر يرغب في أن يستمر الفاتح في رئاسة البرلمان، لدورة أخرى..

وبين الاسمين يستمر الجدل والتكهن في قدوم رئيس البرلمان الجديد، قبل وضع (علي والفاتح) في ميزان التفاضل بينهما يرى مقربون من الطرفين أن الفاتح هو الشخصية المناسبة لرئاسة البرلمان لأنه يتسم بالحزم فضلاً لكونه شخصية شابه تتسق مع الخط العام للبرلمان، فيما يفضل الآخرون على عثمان لان شخصيته بها سيولة أو مرونة تتطلب وجوده على رأس قبة التشريع في البلاد فضلاً عن كونه خبيراً قانونياً علاوة إلى انه يتمتع في بخبرة كبيرة تمكنه من قيادة (سفينة) البرلمان إلى بر الأمان.
في المقابل عز الدين خلال رئاسته للدورة السابقة احتدم مع الكثيرين وطرد أعضاء آخرين من القاعة أثناء نقاشات برلمانية (حادة) إضافة إلى مقاطعة الصحافيين لكثير من الجلسات نسبة لإعماله بمبدأ (خيار فقوس)، أما علي عثمان يعتبره الكثيرون أن هدوءه لا ينسجم مع خط البرلمان الذي يتطلب شخصية قوية أو حاسمة في إدارة الجلسات، لا الحكمة والليونة في تسير حركة البرلمان، ليبقي التنافس محموماً بين المتنافسين في التربع على عرش البرلمان لدورة برلمانية جديدة ، إلا أن الأمر برمته يرجع إلى قيادة الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) في تعيين رئيس للبرلمان لا سيما نصيب الأسد لأعضاء البرلمان القادم من المؤتمر الوطني.
(ألوان) وضعت الاسمين (على والفاتح) في كفتي ميزان من القادم إلى رئاسة البرلمان، ولقراءة الشخصيتين المرشحتين قال المحلل السياسي د. عبد الرحمن أبو خريس لـ(ألوان) أمس: على عثمان محمد طه هو الأقرب للبرلمان لما يتمتع به من ميزات ، إذا أردنا أن نعقد مقارنة بين على الفاتح لا توجد مقارنة بينهما لان على عثمان يعتبر شخصية برلمانية سابقة ولديه خبره سياسية طويلة , إضافة لكونه نائب رئيس سابق بجانب توافق الجميع حوله، ويضيف أبو خريس قائلاً: على عثمان هو الأنسب وسيكون الاختيار صادف الصواب، وكافة القراءات تشير لذلك لكون الخبرة التي عركته تجعله الأول في رئاسة البرلمان في دورته الجديدة . وأضاف( الفاتح عز الدين قدم فترة برلمانية سابقة وبصرف النظر عن تلك الفترة إلا أن الشارع يترقب الجديد على كافة المستويات بما فيها البرلمان في ثوبه الجديد لان البرلمان مهمته مرجعة القوانين ومراقبة الأجهزة التنفيذية)، لافتاً إلى أن علي عثمان أخذ فترة طويلة بعيدا عن العمل العام، وهو الآن وبعد التقاط أنفاسه يمكنه أن يقدم دورة برلمانية ناجحة يحقق فيها ما عجز عنه الآخرين، لاسيما وان المرحلة المقبلة مرحلة إثبات ذات من اجل تحقيق وتلبية رغبات وتطلعات الشعب السوداني، فعلي هو الأقرب لرئاسة البرلمان ، لان الفاتح انتهت دورة بانتهاء الحكومة السابقة، وفي تقديري (كفاية) لان مخرجات الفاتح في فتره حكمه تجعل الكثيرون يتساءلون ماذا أنجز وما هي النقاط الموجبة، وهنا يجب إدخال الدماء الجديدة التي يقودها على عثمان محمد طه.
للمراقب السياسي عبد الله ادم خاطر رؤية تختلف جملة وتفصيلاً عما سبقه في الحديث عن شخصيتي المرشحان تعينهما للبرلمان في دورة الجديدة، ومع اقتراب إعلان رئيس البرلمان القادم يرى ادم خاطر لا خلاف بين الأسميين لأنهما في الأخر ي يمثلان حزب المؤتمر الوطني، وقال خاطر لـ(ألوان) أمس: الاسمين هما واحد لأنهما منطلقان من نفس المبادئ الحزبية ويحققان ذات الأهداف ومتطلعين لنفس الأهداف ، وأضاف بالقول: ممارستهم لا تخرج من عباءة ممارسات المؤتمر الوطني ولا فرق بين الاسمين (على والفاتح). وتابع بالقول: إذا اختلف على من الفاتح في السمات الشكلية لا تعني كثير، لان النتيجة في الأخر واحدة للطرفيين، مشيراً إلى كان على هادئا والفاتح صارماً فهذه شكليات فقط ليس الا. وواصل: الشخصيتين في الكرسي المرشحان له يكملان بعضهما البعض في تحقيق ما يريده حزبهم سوا من سياسات أو أفكار وغيرهما مما يريد المؤتمر الوطني الوصول إليه، ما يتوقعه الشارع تعيين اسم ولا يتوقع أكثر من ذلك فكل أسماء قيادات المؤتمر الوطني في الأخر هي الشخصيات التي تنفذ ما يطلبه الحزب.