الدامـــــر .. الأوســــاخ تـــلال .. والاليــــات (مــــاتت) بالأعطــــــال

تحقيق: ابراهيم علي ساعد
في اليوم العاشر من اكتوبر 2013م دشنت محلية الدامر بولاية نهر النيل مشروع اليات النظافة والتي أعلنت المحلية أن تكلفتها فاقت الملياري جنيه عبر صفقة شابها الكثير من الغموض حيث لم يتم الاعلان عن العطاء للمنافسة وتحديد المواصفات المطلوبة بل تم الامر عبر مدير الشؤون المالية ومدير الصحة مباشرة وهو ما افرز الأن كارثة وفضيحة فساد مكتملة الاركان وهو أن الاسطول وبعد ان ملأوا به المحلية ضجيجا وصخبا قد إنهار وشيع لمقابر الخراب والتشليح تمهيدا لتكرار مسلسل الدلالات المشبوهة والتي سبق أن بيع فيها تراكتور بنصف قيمته الحقيقية لنائب رئيس المؤتمر الوطني بالمحلية

حقائق صادمة
الان يعمل 2 تراكتور واحد مخصص للسوق فقط والثاني لكل احياء عاصمة الولاية الممتدة من العكد للحصايا في حين ان الوحدات الادارية الاخري لا يوجد بها أي معينات للنفايات وصحة البيئة
الموقف الان كالاتي ..
< الترلات العاملة 3 من جملة 10
< القلابات المتعطلة 3 من جملة 3
< والقلابات عمرها عام واحد فقط حيث تم شراؤها من الخرطوم العام الماضى وللاسف اعطالها كبيرة.
< الترلات العشرة منها 3 جياد قديمة تحتاج فقط لصوانى ولا استجابة .
< الترلات السبعة الاخرى عمرها عام ونصف متعطل منها 4 .
< التراكتور المتعطل يحتاج فقط مصفى كهربائى لا يتعدى الـ «250» ج وسير مروحة فى حينها. ولكنه الان يحتاج الى 4 لساتك جديدة نسبة لاستخدامها كأسبيرات للتراتكتور الأخري كحل سهل « تكاسلاً».
< والمحلية في محاولة اخفاء جريمتها النكراء قامت بابعاد الاليات المتعطلة شرق المسلخ الجديد ولكن هل يجدي الابعاد نفعا ويستر عورتها ؟
أداء المحلية والصحة
مامن شك ان اضعف واوهن حلقات الاداء في المحليات هي محور اصحاح البيئة ..
بل ان المحليات بلا استثناء بولاية نهر النيل فشلت بامتياز بسبب قصر نظرها و تردى جهازها الاداري وهشاشة انظمة الرقابة المالية وتفشي الفساد فشلت في بناء نظام صحي وقائي يقطع الطريق امام تردي صحة البيئة فكان فتح هذا التردي والتدهور الكارثي في صحة البيئة الباب للراسمالية والانتهازيين للاستثمار في مجالات تقديم خدمات الصحة العلاجية بشقيها التشخيصية والطبية في ظل انهيار الصحة الوقائية بلا اخلاقي ومهني وباستغلال ربحي وتجاري سافر ..
وليت الوزارة تتيقن وتدرك ان تجاهلت تحت تاثير غيبوبة اللامبالاة ان تنامي استثمارات خدمات الصحة العلاجية بمدن الولاية هي مردها ضعف الصحة الوقائية ومنظومة برامج الرعاية الصحية الاولية ..
و بدلا من مزاحمة قادة ادارات الوزارة اصحاب تلك المستوصفات والمشافي الحديثة وحجز ديباجات الظهور اللافت في احتفالات قص شريط افتتاحها تحت بريق الوان وفلاشات الاعلام اما كان من الاجدي ان تعكف وتنكفي علي مراجعة نظامها الصحي بالولاية المجاز عبر الجهازين الحكومي والتشريعي و بحث سبل اعادة تقويمه وهيكلته لوقف استنزاف موارد الدولة البشرية والمادية علي غرار ماهو ماثل بالمحليات من تبديد اموال وتفشي الامراض ..
تخبط
محلية الدامر تحديدا اكثر المحليات التي ظلت تتخبط مابين جدلية اسناد الامر لقدراتها الذاتية المتهالكة ام القطاع الخاص ممثلا في الشركات ..
وكلاهما فشلا في تقديم الانموذج الذي يبرئ ذمتها اداريا وماليا ويدرآ عنها الشبهة فتذهب المليارات هباءا منثورا في شراء وتاهيل اليات النظافة حينما تتصدي المحلية لمسئولية صحة البيئة بينما تحوم الشبهات وتزكم الانوف بفسادها حال توقيع عقد لشركة نظافة خاصة توكل لها المهمة ..
فاسطول النظافة وصحة البيئة مايلبث ان تتساقط الياته قبل ان تسحب وتختفي عن المشهد وتباع بابخس الاثمان دون يقرع لها جرس مزاد علني .. اما صياغة العقود مع شركات النظافة فهي معيبة وغض الطرف عن اشتراطاتها الجزائية امر واقع تحت غطاء التسويات والعمولات ..
اعتقد ان المحلية بجهازها الاداري تتحمل مسئولية تردي صحة البيئة في الحالتين ..
لاقوانين تردع
كما ان عدم تفعيل اللوائح والقوانين الرادعة في مواجهة مافيا اصحاح البيئة جعل منها مرتع للثراء الحرام لشذاذ الافاق الدين سرعان ماتنتفخ اوداجهم ومناكبهم قبل جيوبهم وتتبدي عليهم اثر النعم ظاهرة وفاضحة تحت مرآي مرؤسيهم وماخفي يظل اعظم وابشع ولاعزاء للمواطن
تساؤلات
ويبقي الباب مفتوحا لتساؤلات مشروعة هل اللجنة التي قامت بشراء اسطول اليات محلية الدامر مؤهلة فنيا واخلاقيا واداريا؟ أين الدور الرقابي لمجلس المحلية التشريعي وهو يتفرج علي اهدار موارد المحلية وتوريطها في صفقة فاسدة ؟
أين من يسمونهم قيادات للحزب الحاكم بالمحلية؟ ام ان الامر يعجبهم تمهيدا للاستيلاء علي الاليات المتعطلة بابخس الاسعار كالعادة خاصة مع موجة تمليك السيارات التي تنتظم الدستوريين بالولاية .
عزيزي القارئ
الأن مدينة الدامر تعاني ترديا بيئيا خطيرا جراء تكدس النفايات وعودة تلال الاوساخ داخل الاحياء في منظر مشين وكارثة قادمة لا محالة فمواطن الدامر أصبح بين مطرقة غبار وسموم الاسمنت وسندان النفايات والاوساخ .