أجندات جديدة لحواروطنى من أجل السودان (الوطن)!

د/ عثمان احمد فقراى
الحمد لله كثيرا إذ مرت إنتخابات 2015 المختلف حولها بسلام بخيرها وشرها بالرعم من عدم رضا قطاع مقدر ومؤثر من الشعب السوداتى عنها لتوقيتها قبل (الحوار الوطنى) حيث شابتها حالات من الممارسات الشائهة خاصة فى بعض الولايات والتى مازالت هى حديث الناس فى المنتديات والونسات و (الواستاب) واصبحت الكثير من الحالات التى ضبطت سببا للطعون أمام السلطات المختصة ومن ثم المحاكم,و ترجع سلامة انتخابات السودان لطبيعة الشعب السودانى المتسامح بطبعه والذى لم يكون مثل شعوب من حولنا (كينيا) و(سرياليون) التى نالت شر عدم قبول نتائج إنتخاباتها فاندلعت فيها الحروب بسببها , أما المقاطعة أوبالاحرى وبمعنى أدق (العزوف الذاتى) للشعب السودانى بالتالى ظهرت أثاره فى النسبة المتدنية للاقتراع لاسيما فى العاصمة حيث لم تتجاوز فى مجملها نسبته 46 % وهى النسبة التى اعلنتها المفوضية, وهى تعد ادنى نسبة إنتخابات منذ استقلال السودان اذ بلغت نسبة التصويت قى أول إنتخابات للسودان 53%.
وأذكر فى تدوة نوعية محصورة فى احد مراكز البحوث بعد إعلان نتائج الإنتخابات إنعقدت بمشاركة من اصحاب القكر والرأى والخبرة من العلماء و أساتذة العلوم السياسية والاقتصادية اتفق الجميع أن الإنتحابات اعطت النظام الحاكم (الشرعية ) كاستحقاق دستورى حتى لا يحدث فراغ حيث سعى إليها الحزب الحاكم بتسخير كل أمكانيات وكوادر الحزب وحقق هدفه القريب من إنتخابات 2015 ولكنه يخشى أن لا تساعده على تحقيق الهدف الأهم وهو (الأستقرار السياسى) ((Stabilty التى يتطلبها حال البلد المثخنة بالجراح باستمرار تزيف الدم ومناوشات التمرد فى اطرافها وبالتالى لم تتحقق التنمية المتوازنة التى ينشدها الجميع,لأنه لا تنمية بدون (استقرار) ولا استقرار بدون (سلام) ولا سلام بدون (وفاق شامل) ولا وفاق بدون (حوار وطنى جامع ) لكل الأطراف حكومة ومعارضة وحركات مسلحة,إذن سنظل فى نفس الدائرة التى كنا فيها قبل الإنتخابات والتى لا مخرج لنا منها إلا بتنا زلات كبيرة بين الطرفين بتسوية سياسية متفق عليها من اجل بقاء الوطن وعدم إنهيار دولة السودات المستهدفة من الخارج ليكملوا به دائرة الحرب والدمار فى المنطقة العربية شاملة ( ليبيا – مصر –سوريا – العراق – الى أن تشمل السودان إذا لم نتدارك الأمر ! .
هذا من جانب, ومن جانب آخر أقرت تلك النخبة فشل المعارضة لذلك ترى أن يدرك الجميع أن دعوة قوى المعارضة ب(المقاطعة) لتلك الإنتخابات لم يستجاب لها كما يعتقد البعض, بل اعتزلها الشعب بإرادته الذاتية ولم يذهب الى صناديقها عزوفا منه وليس تجاوبا لنداء (أرحل) الذى اطلقته المعارضة حسب رأى الكثيرين من المراقبين للمشهد السياسى ,بل يروا أن الشعب أتخذ موقفه رافضا للطرفين (الحكومة – والمعارضة ) لقناعته خاصة وسط معظم الشباب الذى ساده الاعتقاد بأن كل صراعا ت السياسية بين الطرفين ظلت تدور حول (السلطة)وليست من أجل (الوطن ) أ وربما لعدم استساغت الشعب السودانى لديمقراطية الاحزاب الفاقدة لها فى ذاتها وكذلك ظل رفضا للنظام الشمولى الذى جثم على صدره أكثر من خمسة عشرون عاما والذى عزل كل الكفاءات من أبناء السودان وولى اتباعه حتى بدون مؤهلات فى يعض الحالات على سدة الحكم؟!
والمعروف تاريخيا ان الشعب السودانى قد تفتح وترعرع فى حضن ديمقراطية (ويستمنستر) التى عن طريقها نال استقلاله الذى اعلنه من داخل البرلمان,عندما برزت من داخله قيادات مثل(الأزهرى _المحجوب _زروق) وهى قيادات جائت بإختيار الشعب لها وأضحت رموزا وطنية ما فتىء يحتفل بها كل ما جاءت ذكرى الإستقلال.
صحيح ان الانقلابات العسكرية قطعت الممارسة الديقراطية وتطورها الطبيعى,إلا أنه ولد ت وشبت اجيال متتالية فى عهدها وبرزت منها قيادات مخلصة من العسكرين والتكنوقرات خدمة البلاد ونفذ ت الكثبر من مشروعات البنية التحتية والزراعية والتنموية لما توفر لها من (استفرار سياسى) بعيدا من صراعات الاحزاب وحكوماتها الإيتلافية المتغيرة غير المستقرة قصيرة الأجل, حبث تعتير(الأنقاذ) اكثر النظم التى حققت تنمية وانجازات فى البنى الحتية فى الطرق والكبارى والسدود والتعليم العالى الكمى وإستخراج البترول كأعظم إنجاز, إلا أنها لم تحقق وحدة متماسكة لمكونات الشعب السودانى بل يعتقد البعض إنها اشقته وشغلته فى حياته بسبب (الفساد) السرطانى الذى استشرى والمحسوبية فاصبح يومه وبحثه وهمه هو (قفة الملاح) بعيدا عن (صندوق الإنتخابات)وربما (صندوق الزخيرة) عند الحاجة للدفاع عن الوطن بينما يستميت ابناء الشعب فى القوات المسلحة والقوات المساندة لها فى الدفاع عن حياض الوطن وتحقيق الإنتصارات تلو الإنتصارات .
بينما بعانى الشعب من ميزانيات هياكل الدولة المترهلة بسبب الترضيات السياسية التى القت على كاهله تكاليف (نظام فيدرالى) فاشل أفرز قبلية بغيضة ودكتاتوربا ت صغيرة,ولكى نخرج من هذا (المعادلة) السياسية المختلة التى افقدتنا الإستقرار السياسى أتفقت تلك النخبة فى الندوة المشار اليها مناشدة السيد رئيس الجمهورية الذى وجد الاجماع والفوز الكاسح فى هذه الإنتخابا ت والمتوقعة لظهور تباشيرها منذ تشكيل اللجنة الوطنية التى رأسها احد رموزنا الوطنية المشير (سوار الدهب) وبقية العقد النضير أن يعلن السبد الرئيس تكليف شخص أخر من قيادى المؤتمر الوطنى لرئاسة الحزب فى المرحلة القادمة ليس انكارا لدور الحزب فى خدمة الوطن بل للم شمل باقى أهل السودان الذين يحتاجون لمن يوحدهم فى وسط هذا البحر الهائج من الصراعات فى الأقليم والعالم, ومن ثم بحكم إنتمائه للقوات المسلحة أصيح رمز وطنى مجمع عليه كرئيس قومى لكل السودان وبالتالى يمكن أن تلتف حوله كل القوى السياسية الحاكمة و المشاركة والمحاورة ليضع خطة شاملة وعاجلة لتحقيق (السلام ووقف الحرب) عن طريق الحوار الوطنى الشامل, ثم تشكيل حكومة رشيقة من الخبراء فى الاقنصاد والتكنوقرات وكوادر مؤهلة من الشخصيات الوطنية من (القوى السياسية) لتنفيذ برنامج وطنى كبير يتفق عليه االجميع بما فيها الحركات المسلحة عن طريق الحوار الوطنى و كذلك احزاب المعارضة الموافقة أصلا على (خارطة الطربق) و(الاتفاق الإطارى) الذى اجازه الاتحاد الإفريقى ممثلا فى الآلية رفيعة المستوى برئاسة (أمبيكى) المكلفة بموجب القرار الأممى 2046,على ان يبحث الفرقاء فى إمكانية إستفتاء الشعب لإجراء ((إنتخابات برلمانية مبكرة)) خلال عامين على اقصى حد شريطة أن يستمر الرئيس المنتخب لتكملة مدته لخمس سنوات مسنودا بتفويض الشعب له وتأيد (التحا لف العربى) والمقبول إفريقيا من (الاتحاد الإفريقى) لتكون دورته الأخيرة هى (فـترة انتقالية) لينقذ السودان خلالها من ما يحيط به من مهددات تستهدف ,,وحدته..وهويته ..وثرواته ,, وبهذا الإنجاز الوطنى الكبير يخنتم السيد رئيس الجمهورية المشيرعمر حسن احمد البشير حياته السياسية بعد أن افنى عمره دفاعا عن الوطن ومكتسبات شعبه كزعيم وقائد قومى لكل أهل السودان و يدخل التارثخ من اوسع أبوابه مثل كل العظماء ,, نهرو ,,مانديلا ,, ناصر,, وديجول ,, والله المستعان.