نازك شمام.. سيدة الـ(فرانكفونية) التي تربعت على عرش الاقتصاد

الخرطوم: مبارك ود السما
صاحبة الجلالة حبلى بالعديد من الأسماء التي فرضت نفسها بقوة في صحافة اليوم, واشتهر العديد من الزملاء بموضوعات مختلفة, هنالك من اختص في الجريمة وآخرون في السياسية أو التحقيقات أو الاقتصادي, وارتبطت أسماؤهم بتخصصهم الذي نبغوا فيه, من بين تلك الأسماء الزميلة نازك التي اختارت أن تكون اقتصادية وشقت لنفسها طريقاً بعيدا عن دراستها الجامعية, وفي فترة وجيزة أصبحت (ملكة) الاقتصاد, لتكون نازك فتح الرحمن محمد عبد الله شمام, تعود جذورها إلى منطقة أبو شابي بالولاية الشمالية حيث لقبت العائلة باسم الجد (شمام). فهي من مواليد الخرطوم, ودرست مراحلها التعليمية بالخرطوم, الابتدائي بمدرسة اللاماب ناصر والثانوي بالشجرة الثانوية, تخرجت نازك في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بجامعة امدرمان الإسلامية، تروى نازك قصة دخولها للصحافة, وتقول ولجت لعالم الصحافة بالصدفة, وحينها ذهبت لصحيفة الأخبار وتحديداً قسم المعلومات, وصادف ذلكم اليوم نقص حاد في محرري القسم الاقتصادي, ووقتها عرض رئيس التحرير محمد لطيف أن اعمل محررة في القسم الاقتصادي، ففي البداية كنت متخوفة جداً من الفكرة لعدم الخبرة لكن بوقوف الزميل محمد عبد السيد بجواري, وأسدى النصح المستمر, وبعد مرور شهر بدأت أتعود خلال الممارسة الفعلية, نازك بعد مرور عام ونيف أصبحت رئيساَ للقسم الاقتصادي بصحيفة الأخبار لنشاطها غير المحدود, وتفانيها في العمل وشطارتها التي عرفت كما يقول الزملاء في الوسط الصحفي..
دوام الحال من المحال، هذه هي سنة الحياة، فكانت الوجهة الثانية لنازك (الأهرام اليوم) التي مكثت بها عاماً, ومنها خاضت تجربة أخرى بصحيفة الخرطوم في عهد ولاية عادل الباز لم تتجاوز الشهرين، لتحط نازك رحالها بصحيفة اليوم التالي المحطة التي تعمل فيها الآن. أول المواد الصحفية التي خط يراع نازك في صفحات الأخبار البداية الحقيقية لها كان خبراً عن الأزمة الاقتصادية العالمية, وتقول عنه: كان تصريح من وزير المالية الأسبق عوض احمد الجاز, وأول تقرير اكتبه بحسب نازك كان حول أزمة القمح العالمية بعنوان (سلعة لا تعرف الانكسار).
دراسة اللغة الفرنسية عند نازك وعقب دخولها لعالم الصحافة, تقول علاقتي بالفرنسية قلت للحد البعيد, وأصبحت أتغلب صفحات الصحف الفرنسية من وقت لآخر، تقنية المعلومات هي المهنة التي كانت محطة نازك لولا الصدف التي غيرت مسارها للمرة الثانية, بعد توهانها من اللغة الفرنسية, وثانياً حبها لتقنية المعلومات.
المواقف التي حدثت لنازك خلال مسيرتها الصحفية تقول نازك: هي قطعاً كثيرة ألا يمكنني أن أقول توجيهات محمد عبد السيد التي دفعتني بان اطرد الخوف في بداياتي وكان نعم الأستاذ, لتأثيره الايجابي بالمضي قدماً. وولوجي للصحافة كان منعطفاً في حياتي وغيرها بنسبة 180%. كنت خجولة ومنكفية على ذاتي إلا أن الصحافة علمتني الجراءة، كما أن أبرز المحطات الرئيسية خلال مسيرتي في الصحافة أنني عملت مراسلة لوكالة الأناضول التركية لفترة بالقسم الاقتصادي, بجانب مراسلة للعربي الجديد.
ترى نازك أن الصحافة الاقتصادية صحافة شاملة ويمكن الصحفي الاقتصادي أن يعمل عملاً سياسياً في الصحف, وقالت أن الصحافة الاقتصادية حالياً تعمل في ظروف صعبة لأنها حساسة ومرتبطة بالأرقام, وخروج المعلومة من أفواه المسئولين مهمة صعبة جدا جدا. وقالت على الرغم من أن الصحافي السياسي هو المقيم في بلدنا إلا اننى متمسكة بهذا المجال, ولو عاد بي الزمن للوراء لن اختار لها بديلاً.