محجوب عثمان.. الصحفي مع سبق الإصرار

الخرطوم: غادة أحمد عثمان
اجتهد ليحفر اسمه بأحرف من نور في بلاط صاحبة الجلالة، برغم بيئة العمل الطاردة، إنه محجوب عثمان المنحدر من الولاية الشمالية من مروي بالتحديد درس كل مراحله الصغرى من الابتدائية والمتوسطة في منطقة الزومة ثم درس الثانوية في منطقة كريمة وجاء بعدها إلى ولاية الخرطوم ملتحقا بكلية الإعلام بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية ليدلف للمجال الصحفي بشغف التفضيل لمهنة المتاعب التي لم يختار أي مجال آخر غيرها، ويعد محجوب عثمان من الذين قدموا تضحيات في سبيل مهنة البحث عن المتاعب خصماً على حياتهم الخاصة لأجل تحقيق الوجود، ومن ثم إبراز الاسم ذلك انه ليس كل الأسماء الظاهرة لامعة ويبقي الحكم هنا خاضعا للمعايير الصحفية المعروفة كتحقيق السبق الصحفي وإدخال القوالب والأفكار الصحفية الجاذبة للقراء والتي تجد الرواج وهكذا اكتسب الوسط الصحفي عبر المنافسة العديد من الوجوه المشهود لها بالكفاءة الحقيقية ووفقا لذلك فقد حقق صحفيون كثر قصب السبق في التفوق الصحفي، كمحجوب عثمان وغيره مما انعكس ذلك إيجابا علي التطور في المهنة.
يحقق الإنسان النجاح والتفوق في حياته العملية لو كان يعمل في المجال الذي يحبه حيث أثبتت التجربة أن هنالك علاقة وثيقة بين الشعور بطعم النجاح، فيما لو كان في مجال مفضل أو في مجال لا يفضله الشخص ويحقق العشرات ممن التحقوا في مجال ميولهم النجاح بسهولة ويسر لكونهم يجتهدون لإثبات التفوق والبروز وفي وسطنا الصحفي حفر النجاح أسماء لامعة اجتهدت لتصمد وأكثر ما يلفت الانتباه في محجوب عثمان تلك اللكنة الشايقية المكسرة التي تميزه عن زملائه وإذا سألت محجوب عن أي سؤال يجيبك فورا بلكنته المعروف بها وحتى إنها أي لكنته تلحظها في أي تجمع صحفي عادي أو رسمي، ومحجوب عثمان هو ذلك الشاب النشط العاشق للمهنة الغارق في حبها حد ما يقف الشوق ومن شدة حبه للصحافة تقدم محجوب لثلاثة كليات كلها في الأعلام.
ويقول محجوب انه لم يكن في رأسه أية أفكار لدراسات أخري بخلاف الإعلام لكونه عندما كان صغيرا كان يسمع باسم الأستاذ الصحفي محجوب عثمان فأثر ذلك علي تكوينه العقلي وعقب التخرج مباشرة في بداية العام 2000م لم تكن هنالك أية مساحة تستوعب خريجين من الإعلام إلا من منسوبي المؤتمر الوطني وهم الطلاب المنظمين منذ أيام الجامعة ولذلك كانت المساحات محدودة مما أثر ذلك علي ميوله الصحفية وبدأ في العمل بصحيفة حكومية وفقا لطبيعة الصحف في ذلك الوقت وكانت صحيفة الأنباء أولي محطاته حيث تلقي محجوب مساعدة ومساندة من الأستاذ أسامة عوض الله والأستاذ الهندي عز الدين واللذين وقفا معه وقتها ليلج للمهنة بسهولة ثم وفي العام 2005م توقفت صحيفة الأنباء فذهب للعمل بصحيفة الخبر ثم صحيفة رأي الشعب ثم صحيفة آخر لحظة ومنها إلى صحيفة الرائد ثم الانتقال إلى صحيفة الأهرام اليوم وبعدها إلى قناة أم درمان حيث كانت تجربته فيها مفيدة للغاية حيث عمل فيها لفترة ستة أشهر كمنتج ومعدا للبرامج وبعدها انتقل للعمل بصحيفة الحرة ثم الانتقال لصحيفة الصيحة وتعتبر تفاصيل تغطية الدستور الانتقالي وإجازته من ابرز الأحداث التي قام محجوب بتغطيتها ووقتها كانت الحركة الشعبية في أولي خطواتها في المشاركة في الحكومة ووقتها انتقلت مفوضية الدستور إلى مدينة رمبيك بالجنوب ورافقهم خمسة عشر يوما التقوا فيها كصحفيين بالدكتور الراحل جون قرنق وشهدوا بعدها يوم الاثنين الأسود وقام بتغطيتها محجوب ميدانيا كما غطي تفاصيل أول وآخر مؤتمر صحفي يعقده زعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق ولقي بعدها مصرعه في حادثة سقوط الطائرة التي كانت تقله في مدينة نيوسايت الحدودية مع يوغندا وكان قرنق الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية قد عقد أول وأخر مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء.