فتاوى الانتخابات

* كثير من الناس يدركون ان جمعية الكتاب والسنة وجماعة انصار السنة (جناح الهدية ) وجماعة انصار السنة المحمدية جناح (ابو زيد ) كلها تنهل من نبع واحد ولا تختلف الا فى مسمياتها ولكن حينما تنظر لكل واحدة من هذه الواجهات تجد انها تعمل فى شكل يختلف عند الاخريات ولكن ان جمعت الاعمال المختلفة والافعال المختلفة فانك بلا شك ستدرك ان هذه اللافتات المختلفة تكمل بعضها البعض وتخدم هدفها الاساسى فى نشر المنهج والفكرة التى لا خلاف عميق بينهم فيها .
*وكثير من الناس ينظرون لهذه الجماعات بانها جماعات متشددة وقد يصفها البعض بالمتطرفة ، ولعل هولاء رسموا هذه الصورة من خلال معاشرة افراد هذه الجماعة بالاحياء السكنية وما تنشأ منها من مواقف متشددة وفى ابسط الاشياء تعكس صورة غير حقيقية عن هذه الجماعة التى تتبنى نشر الكتاب والسنة وجعل السنة واقع الحياة المعاش .
*وانا من الذين يعجبون من لطافة وملحة طرح الشيخ ابو زيد محمد حمزة لافكار الجماعة وتناوله الجميل وتعاطيه المشوق مع القضايا المطروحة على الساحة ، وكلما قادتك قدماك الى المركز العام للجماعة بالسجانة لحضور احد الفعاليات السنوية التى تقيمها الجماعة فانك بلا شك سوف تجد فى تناول الشيخ اسماعيل عثمان للقضايا ما يجعلك تندهش حقا ،وتبدأ فى عقد المقارنات بين هولاء واتباعهم فى القواعد
اما جمعية الكتاب والسنة فقد ارتبطت عندى برجل (حبوب ) اسمه عثمان الحبوب يخجلك بتواضعه وادبه الجم وهمته ونشاطه غير المحدود ،ولا ادرى ان كان مازال موجودا بالجمعية ام فارقها .
ما جعلنى اسوق هذه المقدمات مناقشتى مع احد اتباع احدى فروع هذه الجماعة ،والذى انتقد الانتخابات وجعلها فى خانة الفعل المحرم واشار الى انه لا يتعاطى معها ،وحينما حاصرته بصور من مشاركة جماعته فى الانتخابات والسلطة القائمة جعل صاحبنا يحدثنا عن تقديرات لقيادات الجماعة وغيرها من الاعزار .
ولكن بالامس وقع فى يدى كتيب لجمعية الكتاب والسنة تناول الانتخابات بصورة علمية بدأ بتناول مفهوم الديمقراطية وتعارض ذلك مع الكتاب والسنة حيث عدد الكتيب الجوانب السالبة للديمقراطية والتى تتعارض ما ما جاء فى الكتاب والسنة واقام حجته عليها بما جاء فى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
ثم اورد جملة من الفتاوى لمجموعة مقدرة من شيوخ الجماعة السلفية والتى اجمعت على ان الانتخابات حال ما انها اصبحت واقعا فى بلد مسلم وجب على المسلمين المشاركة فيها من اجل تقديم المسلم على الكافر او تقديم المسلم الصالح على المسلم الطالح ، ثم خلصت الورقة الى انعقاد الامامة للبشير وضرورة ترشيحه وترشيح من يحدده .
هذه الرؤية التى دفع بها المجلس العلمى لجمعية الكتاب والسنه بلا شك تعتبر اكبر مشاركة فاعلة لجماعة ذات ثقل فى هذه الانتخابات ،باعتبار ان الرؤية التى طرحتها الورقة روية واضحة ومدعومة بالسانيد .
وقد عمق هذا الطرح ما بداخلى عن ان الفرق شاسع بين قيادات هذه الجماعات وقواعدها ،لان فى مخيلتى صور الذين يتحدثون عن الانتخابات ويصفونها بالكفر ، واخرين يتنازعون المسجد مع اهل الحى وبعض المتصوفة لانهم لا يتعايشون مع الاخر ،وطائفة اخرى اكثر عجبا ،تصر على ان تقيم زاوية للجماعة فى الحى فى الوقت الذى تتضافر كل جهود الحى لاقامة مسجد ،هذه اشكال ان ظلت قائمة فان صورة القواعد فى الجماعة ستطغى على صورة القيادات الزاهية .