غربال السيد الحسن .. وسقوط الاقنعة الاتحادية !!

احمد خصيم فضيل
تسارعت الأحداث العاصفة في أروقة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل منذ اعلان المشاركة في الانتخابات حيث قاد كل من د. علي السيد وحسن أبو سبيب وآخرون حملة شرسه من خلال الصحف والأجهزة الاعلامية الأخرى وكأن المشاركة في الانتخابات تمثل القضية المركزية لأهل السودان علماً بأنهما قد شاركا فعلياً كأعضاء بالبرلمان بعد اتفاقية القاهرة مع الحزب الحاكم بل أن أحدهم كان رئيس لجنة من لجان البرلمان إذن لماذا كل هذا الصراخ والعويل طالما جلستم على الكراسي الوثيرة تحت ( إمرة) الاستاذ أحمد ابراهيم الطاهر احد الرموز الإسلامية التي ساهرت ليلة القبض على الديمقراطية في 30/يونيو 1989م والأدهى وأمر أن الطريقة التي أدار بها هؤلاء ( الكبار) هذه المعركة لا تقل فظاعة وخشونة عن لعب (الدافوري) وأسلوب الفتوات ( بضم الفاء وتشديد الواو) من طلاب المدارس الذين يجلسون في الصفوف الخلفية ولم يمارسوا اللعب النظيف طوال حياتهم ويتخذون من مقوله ( فيها ولا اطفيها) شعاراً لهم .. إنهم يشبهون أهل الانقاذ في كل شيء وهم بذلك أولى من غيرهم من الاتحاديين للمشاركة في السلطة !! أنهم ضد المشاركة ويتقون لرؤية نسخة اخرى من الحروب الدائرة في صنعاء اليمن وطرابلس ليبيا في العاصمة السودانية !!
انني لم استغرب لهذا ( النهج) الذي إتبعوه في إدارة هذه المعركة فقد إطلعت بدار الوثائق على بعض الصحف الحزبية خلال الديمقراطية الثانية على أصناف من هذه ( البضاعة ) الخاسره والمتعفنة والتي لا تصلح إلا للاباده الجماعية !!واذا كان مولانا السيد علي قد صبر على اصحاب تلك الصغائر والترهات حتى جاء اليه كبيرهم الزعيم إسماعيل الازهري ومساعده يحيى الفضلي ليعترف الأول قائلاً ( السيد علي كالنخلة الوارفة نقذفها بالحجارة فترمي لنا الثمر) أما المرحوم يحيى الفضلى فقد ذهب بعيداً في اعتذاره ونترفع عن ذكر ما قاله هو في حقه فاذا بالسيد علي الميرغني يرد عليه ( بل عاد الابن البار لوالده) وعجباً لهؤلاء ( القيادات) يأبى كل منهم إلا أن يكون قزماً اذ كيف يصارعون السيد الحسن ( جبل التاكا) باسم الديمقراطية وهو الذي خَبِر دروب ( وستمنستر) كما يعرف اهل الغرب شعابها فاصبحوا خارج دائرة التاريخ والفعل السياسي للحزب الاتحادي الأصل !!
أن هذه القيادات المفصوله ليسوا على قلب رجل واحد ولو كانوا كذلك لما ترددوا لحظه في تكوين حزب جديد ( 18 قيادي) أنه حزب كامل الدسم ولكن بلا قيادة لأنهم سوف يختلفون في اليوم التالي لأنشائه فهاهو ابو سبيب يصف د.على السيد في احدى لقاءاته الصحفية بانه متردد وهو فعلاً متردد ومتناقض اليس هو القائل في اللقاء الصحفي الذي اجري معه بصحيفة (الأهرام اليوم) بتاريخ 14/12/2013م) بأنه لابد أن يكون رئيس الحزب من الساده المراغنة لأن الطريقة الختمية هي السند الحقيقي للحزب إذن فهو لا يستطيع أن يبتعد كثيراً عن جنينة السيد علي الميرغني وهو ايضا القائل ايضا في لقاء اخر اذا رشحني الحزب للبرلمان فسوف أوافق على ذلك .. يا سلام يا أبو علوه لا .. الدنيا حر والمويه بتسخّن عليك !!
لقد اختصر القيادي الشاب المستقيل من الحزب بكري خرسهن في تحقيق صحفي بهذه الصحيفة ما حدث بقوله ( لو جاءت هذه القرارات في غير هذه الظروف لرحب الناس بها كما ذكر أن بعض تلك القيادات يمارسون العمل السياسي من خلال الصحف ووسائل الاعلام ) وهم بذلك انما كشفوا ظهر الحزب وجعلوه ( ملطشه) ثم ذهبوا للمحكمة برفع دعوى قضائية ضد رئاسة الحزب ورفضوا المثول أمام لجنة المحاسبة كما انهم عقدوا اجتماعا غير قانوني بحديقة الاسكلا واي واحدة من هذه المخالفات كفيلة بتوقيع عقوبة الفصل عليهم وعليه يعتبر قرار الفصل سليماً 100% وبما أن دستور الحزب يخول لرئيسه صلاحيات واسعه كما جاء في مقال للدكتور الباقر احمد عبد الله بصحيفة الخرطوم العدد الصادر بتاريخ 4/3/2015م وشهادته ليست مجروحه بل تستحق الاشادة والاعتداد بها لانه لم تعد له علاقة بالحزب حيث كتب قائلاً ( أن الذي يقوم بالتجميد والفصل هو المؤتمر العام أو مولانا السيد محمد عثمان الميرغني شخصياً باعتباره يقف على قمة ( الحزب الرئاسي) كما اقر بذلك مؤتمر المرجعيات الذي عقد بالقناطر الخيرية بالقاهرة وشاركت فيه العديد من القيادات التي تقدم احتجاجاتها اليوم متناسيه أنهم هم الذين اقروا ذلك من خلال المؤتمر الذي اشرنا اليه ) .
لقد توجه المهندس عثمان ميرغني بسؤال استراتيجي في باب ( حديث المدينة) بصحيفة التيار قائلاً : هل لدى السيد محمد الحسن رؤية استراتيجية لتطوير الحزب من أعلى رأسه الى أخمص قدميه ؟ وانا أقول له أن الاجابة على هذا السؤال سوف تقطع قول كل خطيب واضيف بناء على تجربتي الشخصية نعم للسيد الحسن رؤية متكاملة لاحداث تغيير جذري بالحزب فقد دعيت قبل أيام لاجتماع بدار (ابو جلابية) ببحري والسؤال عما هو الغرض من الاجتماع فذلك من اسرار الحزب التي لا تنشر في هذه المرحلة كما كانت تفعل بعض القيادات المتخلفة عن ركب التطور الذي يقوده السيد الحسن وقد ضم ذلك الاجتماع (15) شخصاً وكنت انا اكبر الحاضرين فقط كنا ثلاثة تزيد اعمارنا عن الـ (50) عاماً بينما بقية اعضاء الاجتماع (12) شخصاً كانت اعمارهم تتراوح بين ( 30-49) عاماً اي انهم في مرحلة الشباب حسب التعريف العلمي لهذه المرحلة العمرية أي أن 80% من االحاضرين كانوا من الشباب وقد رأس ذلك الاجتماع من هو اصغرنا سناً لأنه صاحب تجربة نعتز بها ولم نشعر تجاهه باي ضيق أو حسد كما كانت تفعل بعض القيادات الذين يضيقون ذرعاً بوجود العنصر الشبابي بينهم مما أقعد الحزب عن التطور .. اذن السيد الحسن سوف يعتمد اعتماداً كبيراً على الشباب وهو بذلك سوف يقود الحزب من المحلية المحضة الى ذري العالمية والتميز علماً بأنه لا زال شاباً دون الخمسين من العمر ومن هنا يستطيع القارئ أن يدرك لماذا اعمل السيد الحسن الغربال في هذه المجموعة من ذوي الافكار الصدئه لاتاحة الفرصة للشباب وهم الوريث الشرعي لهذه المرحلة والمراحل القادمة وهكذا شهدنا وسوف نشهد باذن الله المزيد من سقوط الاقنعة الاتحادية .
ولنا عوده …