الناشط النقابي صديق هجانه لـ(ألوان): الصالــح العام يمثـــل 1% من المفصوليـــن من الخدمـــة العامة

النقابي صديق أحمد الأمين (هجانة).. من مواليد الجنيد قرية (البويضاء) يرجع نسبه إلى أسرة معروفة تاريخياً وسياسياً في المنطقة، والده كان يعمل مزارعاً بسكر الجنيد.. هجانه عمل مفتشاً زراعياً بحلفا لفترة طويلة مما أورثه خبرات كبيرة خاصةً في مجال المياه.. تم فصله من العمل بتاريخ 31/10/1992م، فيما يعرف بإلغاء الوظائف بشركة السكر السودانية ومصانعها، ليدشن مرحلة جديدة في حياته كقيادي نقابي وناشط في القضايا المطلبية، (ألوان) التقت به باعتباره أبرز المهتمين بقطاع السكر وصاحب كتابات جريئة في هذا الملف والبلاد تستشرف شهر رمضان المبارك..

الخرطوم: خالد مأمون

• في البدء حدثنا.. ما الذي حدث بعد فصلكم من العمل؟
غادرت حلفا وعملت في (حواشتي) التي ورثتها من والدي ولم أغير رأيي في العمل العام وما يحيط بنا من مشاكل، بعدها تم فصلي من جمعية المزارعين في يوم 28/5/2001م نتيجة لكلامي في مسجد الـ(بيوضاء) تم فصلي من الجمعية العمومية لمزارعي سكر الجنيد، وقد كانت أول سابقة من نوعها في العمل النقابي السوداني لمجرد إبداء الرأي والنقد!!
• هل كان لديك أي تحركات نقابية قبل فصلك؟
كتبت مقالاً في صحيفة الوفاق بعنوان (يا رئيس الجمهورية والي الجزيرة ظلمنا) وكان ذلك حول ضريبة المحاصيل، لكن دون جدوى، في 17/1/2006م تظلمت لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة بالسودان اعتذروا لي، وحولوني ديوان المظالم فبراير 2006م في مارس 2006م تظلمت لديوان المظالم والحسبة العامة في فصلي من العمل، وفصلي من اتحاد مزارعي الجنيد وتم شطب الطلب في الحالتين لأسباب لا يعلمها غير الهروب من الدفاع عن حقوق المظلومين وقد لاحظت في المستندين الخاصة بالعمل واتحاد المزارعين أن أعضاء اللجنة تواريخ توقيعهم مختلفة على القرار في الحالتين ولا ادري لماذا لم يتم التوقيع في وقت واحد ثم دخلت اللجنة التنفيذية للمفصولين سياسياً في الخدمة العامة في عام 2006م ممثلاً لقطاع السكر وهنالك خطأ شائع عند السياسيين وكل المهنيين المفصولين سمونا المفصولين للصالح العام ولكن اعتقد بأن ذلك فيه تجني على قضية المفصولين لأن الصالح العام يمثل 1% من المفصولين من الخدمة العامة.
• هل صححت هذه المسميات الخاطئة؟
قد صححت ذلك في كل المنتديات والفعاليات التي أقامتها الأحزاب والهيئات بأن المفصولين سياسياً وتعسفياً وأتمنى من السياسيين ألا يقعوا في خطأ تسميتنا بالصالح العام وهذا شرك أوقعنا فيه حزب معين لان جميع أعضائه داخلين في هذا المسمى فانجرت قضية المفصولين وراء ذلك لخدمة منسوبي ذلك الحزب وحتى الحكومة واتحاد العمال انجروا وراء ذلك وقد قلت ذلك للأخ رئيس اتحاد عمال السودان يوسف عبد الكريم، واشكره لأنه دعاني لنقاش قضية المفصولين ومشاكل السكر وقد فتح لي صدره واتحاده ولكن الظروف لم توفقنا للجلوس معه سواء في قضية المفصولين أو قضية السكر، وقضية المفصولين تحتاج لرؤية وطرح وثقافة وخطاب غير ما تعاملنا به نحن والجهات التي نتعامل معها وقد ناقش عباس الخضر 2/1/2008م بالمجلس الوطني وحينها كان رئيس لجنة الإدارة والعمل والمظالم وتناقشنا طويلاً وطرحت له وجهة نظري حول قضية المفصولين.
• ما هي وجهة نظرك في قضايا المفصولين؟
أولاً: أن يعطى المعاش للذين لم يمنحوا معاشاتهم
ثانياً: أن يكون معاش المفصولين أعلى معاش
ثالثاً: التعويض المجزي عن الفترة من تاريخ الفصل إلى تاريخ نزوله التقاعد أو وفاته أو قرار بحل القضية.
رابعاً: التعويض المجزي عن المترتبات النفسية والأسرية
لكن يجب مراعاة هؤلاء رعاية خاصة:
1- الذين فصلوا وتوفاهم الله يجب أن تعوض أسرهم عن الفترة من الفصل حتى الوفاة مع المعاش المجزي للأسر.
2- الذين فصلوا ووصلوا سن التقاعد يجب أن يعوضوا عن الفترة من الفصل وحتى التقاعد على أن يأخذوا معاشا مجزياً للأسر.
3- الذين فصلوا وهم في سن العمل ولا يرغبون في العمل يعوضوا في الفترة من تاريخ الفصل وحتى تاريخ المعالجة. 4
4- الذين فصلوا وهم في سن العمل ولا يرغبون في العمل يعوضوا حتى تاريخ المعالجة
• إذن هل تمت هذه المعالجات؟
حزنت للمعالجات التي تمت في 2007 في لجنة عمر محمد صالح والتي فقط أعطت هؤلاء درجة في الهيكل الراتبي ولم تغير وضعهم في الهيكل الوظيفي وهذا خلف أزمة كبيرة لأن الوظائف قد تصعدت درجاتها في الهيكل الوظيفي 2004م وأي شخص يرجع إلى العمل يحتاج إلى 12 عاماً حتى يصل إلى الدرجة الوظيفية التي حينما فصل عن العمل كان فيها، بالإضافة إلى أنهم لم يسموا كل الذين رجعوا الخدمة بأي مسمى وظيفي وقد لمست ذلك في الذين رجعوا في السكر وأعادوهم في وظائف فوق المقرر لأنهم ما عندهم وظائف في الميزانية وقد ناقشت عباس الخضر في أن توضع لهم وظائف في الميزانية، والغريب جداً أن خطابات رجعوهم لم تنشر للفترة مابين فصلهم ورجوعهم للخدمة والأسوأ من ذلك أنهم دفعوا قيمة المعاش الذي أخذوه من الخزينة العامة واعتقد بان ذلك ظلم لا يضاهي ظلم الحسن والحسين للمفصولين من الخدمة العامة، ومن المحير جداً أن يفصل الرجل وزوجته من الخدمة وبالتالي أولاد المفصولين لا يجدون من التعيينات في الخدمة العامة وهل الفصل عن العمل وصمة أخلاقية واجتماعية، أتمنى أن تجد هذه القضية بعض من الرعاية والاهتمام والجدية من المسؤولين والتنفيذيين والسياسيين بمختلف ألوانهم.
• أين وصلت قضيتكم؟
اليوم كتبت مذكرة للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ووزير الصناعة بخصوص الحرب الطاحنة على السكر ومقاطعه ومصانعه وما يحصل في السودان لا يحصل في غيره أن يفرق السوق بهذا الكم الهائب من السكر المستورد والغريب انه يدخل السوق أثناء طحن المصنع لقصب السكر وتصنيع السكر، والسؤال كيف يمول هذا السكر المستورد من الخزينة العامة والبنك المركزي ويسمح له بالدخول لتدمير صناعتنا المحلية ومن ادخله بهذا الكم أتمنى أن لا يتجاوز المواصفات والمقاييس والجودة وأتمنى أن يكون مأمون المخاطر، في السودان والآن المصانع مخازنها مكونة مما اضطر مصنع الجنيد لبيعه للتجار من يشتري 200 طن سكر سعر الجوال 230 جنيه والغريب أن العامل والمزارع يشتري الجوال بـ(240) جنيه وبالتالي ألغيت كل الجبايات على السكر للتجار في رسوم إنتاج وقيمة مضافة والى جبايات أخرى تدخل للخزينة العامة ونفس هذه الجبايات لم يدفعها التجار بجلب السكر من الخارج بل لم يدفع جمارك وفي السنة الماضية استلموا التجار السكر بـ(240) جنيه وبعد أسبوع من وفق آخر مصنع ارتفع سعر السكر 310 جنيه في الخرطوم وبالتالي كل اللوائح والأسعار وإلغاء الجبايات كلها تصب في مصلحة جيوب التجار.