الموانـيء والإعــلام القومــي

ظلت هذه المرافيء هي المدخل الوحيد عبر البحر الأحمر وسميت قديماً فم السودان وتعتبر الموانيء من المؤسسات التي تدفع استحقاقاتها كاملة غير منقوصة لوزارة المالية وبهذه الصفة تعتبر إحدى المؤسسات المانحة للميزانية العامة وترامت الموانيء مؤخراً بعد ميناء الخير والميناء الأخضر وامتدت الأرصفة ودخلت الموانيء مرحلة التخصص ميناء الغاز وبشائر والموانيء الجافة وشكل التحديث لهذه المرافق هاجساً وتم استجلاب الرافعات الجسرية العملاقة وآلات المناولة وتم تخصيص ميناء للحاويات وازدادت انشطة الموانيء إذ دخلت طرق في صناعة البخوت علماً بأن للموانيء ورشة متكاملة هي ورشة الحوض المتخصصة في صيانة البواخر والجرارات كما تقوم بتصنيع بعض الاسبيرات وكان لها القدح المعلى في صناعة البانطين النيلية وامتدت الموانيء الجافة كما وضعت يدها على ميناء حلفا وكوستي النهريين .. سقت كل هذا والميناء لا يحتاج مني لتقريظ بحسبانها ليس لها منافس وهي بالطبع الجهة الوحيدة في السودان – ولكن الذي دفعني إنما ظني أن لا تجد في الإعلام القومي عن هذا الميناء الحدادي مدادي أي إشارات سالبة أو موجبة.
وحقيقة إن إعلام الموانيء المحلي لم يستطع حتى الآن أن يسوِّق بضاعته بصورة طيبة واقتصر عمله في الميناء والولاية وهذا عيب بالطبع! فأهل الولاية يحفظون الموانيء عن ظهر قلب ولا توجد شاردة ولا واردة إلا ألموا بها ولا يخلو منزلاً إلا وتجد أحد ابنائه يعمل بالموانيء.
ومدير عام الموانيء د. جلال الدين شليه يقول نحن نريد أن يعرف الآخرون في أصقاع الولايات ماذا نعمل في هيئة الموانيء البحرية فرسالتنا لهؤلاء قبل الآخرين.
فالرجل من الذين جاءوا من صلب هذه الهيئة يعرف مداخلها ومخارجها.
ويتساءل! أليس في هيئة الموانيء عمل يستنفر الإعلاميين إننا استجلبنا الجرار «ترك» بمليارات الجنيهات والموانيء شأن عام ومن حق الصحافة أن تقلب صفحاته وتعرضها للجمهور، فالإعلام القومي عليه رسالة يجب أن يؤديها تجاه هذا المرفق.
بعد تحريض المدير العام للموانيء للإعلام القومي بالولوج لدائرة الموانيء هل من مجيب؟.
والله من وراء القصد

فتح الرحمن الشقيلي – بورتسودان

رأيان حول “الموانـيء والإعــلام القومــي

التعليقات مغلقة.