المستقلون فى البرلمان القادم .. موازنات الكتل

عبد العزيز النقر
بحسب التقديرات الاولية التى رفعت ونوقشت من قبل المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى مطلع ابريل الحالى والتى خلصت الى سرعه التخلص من المتفلتين الذين لم يلتزموا بقرارات المؤسسه الحزبية والمخالفين للوائح الداخليه للحزب ومقررات المؤتمر العام التى حسمت جدل التفلت للاعضاء الذين هددوا باكرا بانهم سيخوضون العلمية الانتخابية كمستقلين، المستقلون الذين تفلتوا على قرار المؤسسه الحزبية كان القرار النهائى يتم فصلهم نهائيا وارتكز تقرير امانه التنظيم الى انه بعد ان باءت عدة محاولات بالفشل من قبل الشؤون التنظمية بالوطنى والتدخل المباشر من نائب رئيس المؤتمر الوطنى للشؤون التنظيمية بروف غندورباثناء هؤلاء المتفلتين لم ينصاعوا الى قرارات الحزب ، كذلك امن التقرير على ان الموقف الانتخابى جيد بالقدر الذى يجعل المستقلون خارج حلبه التنافس الانتخابى ولن يتفوقوا على منافسيهم فى الوطنى وهو ذات الامر الذى عضدده انزال منافسين من العيار الثقيل للوطنى ضد هؤلاء المستقلين فى عدة دوائر اشهرها ابوحمد الاولى التى تم فيها سحق منافس الوطنى البرجوب لصالح مبارك عباس السياسيى المعروف ، وكذلك فان المفاجأة الحقيقية اتت بغير ما يتوقع الوطنى ان تحدث من حيث الهزيمة التى منى بها فى اكثر الدوائر تاثيرا وكثافه غير ان الوطنى حول تلك الهزيمة لصالحة من جهة الموقف السياسي وذلك من خلال تصريحات رئيس القطاع السياسيى مصطفى عثمان اسماعيل الذى اعتبر ان فوز المستقلين فى الانتخابات دلاله على نزاهتها،
السمه الغالبه على المستقلين هم مفصولى الوطنى وهو ما يفتح الباب امام كثير من التساؤلات الاستباقيه والمتعلقة باداهم البرلمانى خاصة وان هؤلاء المستقلون سيواجهون فى البرلمان القادم بالمؤسسه الحزبية للمؤتمر الوطنى التى شكلت غالبيه الاعضاء 450 قوام الهئية التشريعيه القوميهو التى عمدت الى فصلهم واقصائهم من المشهد السياسيى ، حالة الكسب السياسيى الذى حظى به المستقلون ينظراليه محللون على انه ربما لن يكون مبشرا لهم فى حياتهم البرلمانيه من جه ان المؤسسه الحزبية التى كانوا ينتمون اليها تعتبرهم متفلتين خالفوا قرارات المؤسسه التى فعليا تسير شؤون الدولة فى شقيها التنفيذى والتشريعى ، ويمضي مراقبون ان حالة الذهو التى سياتى بها المستقلون على رصفائهم فى الوطنى من شانها ان تضع العديد من العراقيل فى تنفيذ برامجهم الانتخابية خاصة وان البرنامج الانتخابى للمؤتمر الوطنى والذى خاض به الانتخابات سيكون برنامج الحكومة لاسيما وان البرنامج هو برنامج رئيس الجمهورية وهو ملزم لاعضاء الوطنى بالبرلمان بتنفيذه فى الدوائر التى حازوا عليها اما المستقلين فان تنفيذ تلك البرامج قد يكون فيها صعوبه حالة اعتمدوا على الجهاز التنفيذى للدولة فى تنفيذها اذا ما قورنت تلك المطالب من خدمات وغيرها تحت بند الكسب السياسيى من قبل المرشح المستقل وهو ما يضع موقفه فى حالة افضل من غيره من رصافائهم بالوطنى ويكون دافع اكبر لمزيد من المستقلين فى الانتخابات القادمه ،غير ان مراقبون يتعقدون ان القرأة الاوليه للمكونين داخل البرلمان يجب ان لاتندرج تحت نبد الكسب السياسيى وفتح جبه صراع مع المستقلين داخل البرلمان كما ان الحزب الحاكم بالرغم من فقدانه لعدد من الدوائر الجغرافيه ولاهميتها فى بعض المناطق الا انه ملزم بتقديم الخدمات والتنميه للكافه بشكل مستاوى كحقوق مشروعة لمواطنيهم الذين معهم او الذين ضدهم وان النظرة الضيقة لهذا المشروع من شانها ان تحرجه كحزب حاكم .
السباق التنافسى الذى سينطلق بعد اعلان التنيجة نهاية هذا الشهر ثم دعوة رئيس الجمهوريه بعد الفوز الى انعقاد الهئية التشريعية القومية والتى تبدا اولى جلساته الاجرائية والتى يديرها اكبر الاعضاء سنا ثم انتخاب رئيس للمجلس الوطنى واداء القسم ثم دعوة الرئيس لاداء القسم داخل قبة البرلمان سيجد المستقلون انفسهم امام تحدى كبير فى انفاذ برامجهم ووعودهم الانتخابية بالاضافة الى ان المسوقات الموضوعيه للمستقلين الذين اتو بتفويض شعبى مطلق سيكون لهم كلمتهم فى البرلمان من خلال البيانات والمشاريع التى تقدم للبرلمان من قبل الجهاز التفيذى الاتحادى وهى تعد نقطة جدال دائما ما يستثمرها السياسيون المعارضون لسياسيات الحكومة كالقروض التى بها شبهات ربويه كما حدث فى البرلمان السابق حيث اشترك فى تلك المباراة عدد من اعضاء الوطنى بزعامة رئيس المعارضة بالبرلمان اسماعيل حسين من المؤتمر الشعبى فيما يرى عدد من المستلقين الذين فازوا فى الانتخابات الحالية ان الهدف فى وجودهم ان يكونوا خميرة عكننه بالبرلمان انما عامل مساعد فى قضايا الوطن برؤية اشمل بالاضافة الى السعى فى تنفيذ مطلوبات دوائرهم من منطلق انهم نواب منتخبون من قواعد شعبية عريضة وضعت ثقتها فيهم وبالتالى من اوجب واجبات الحكومة تقديم الخدمات لاى بقعة فى السودان كجزء من مسؤوليتها تجاه مواطنينها وينظرون الى ان وجودهم فى البرلمان ماهو سوى قوة دافعة لتفيذ تلك الخدمات بعيدا من الكسب السياسيى او التعامل معهم كمفصولى من قبل الحزب وتوقع عدد من المراقبون ان تشهد الدورة البرلمانيه القادمة حالة من الشد والجزب بين عدد من مكوناته البرلمانيه خاصة وان النتائج الاولية لفرز تشير الى ان هناك اكثر من 40% من المقاعد البرلمانيه اصبحت بايدى الاحزاب المشاركة فى الحكومة والمستقلين وبالتالى فان حالة الامتعاض واخراج الهواء الساخن سيكون عاليا بخلاف الدورة السابقة التى غلب عليها الطابع الحزبى فى كثير من القضايا المفصليه بالرغم من تثبيت عدد من الاعضاء بالوطنى موافق لتلك القضايا المفصلية، كما ان المستقلون فى هذه الدورة والتى تعد كتلة معتبره مقارنه بالسابقة والتي حظيت بنائبان مستقلان فقط حيث ارتفع العدد الى 10 نواب مستقلين الامر الذى قد يحرز قدرا من الحراك البرلمانى فى الدورة القادمة فى كثير من المواضيع الساخنه ، معركة المستقلين الافتراضيه للمرحلة القادمة فى البرلمان سيحددها حجم المواضيع التى ستثار فى المجلس مع قياس ردة فعل النواب المستقلون لتلك المواضيع.