المارثون الانتخابي.. أشواك وورود

وسط إقبال وصفه المراقبون الوطنيون والدوليون بالمتوسط الي الضعيف انطلقت أمس العملية الانتخابية بكافة إرجاء البلاد لتعلن عن فترة رئاسية جديدة لحكم السودان يتنافس عليها أكثر من 15 عشر مرشحا رئاسي ويبلغ الناخبين حوالي 13 مليون وسط رقابة دولية وإقليمية ووطنية تصل حوالي 226 منظمة محلية و 182 منظمة أجنبية أبرزها بعثة الاتحاد الإفريقي برئاسة أوباسانجو الرئيس النيجيري الأسبق وفتحت المراكز أبوابها بكافة بقاع السودان منذ الصباح الباكر للاقتراع أمام الناخبين للتصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، في ظل مقاطعة الأحزاب المعارضة الرئيسية لها. في وقت أكدت فيها المفوضية القومية للانتخابات استعدادها التام لعملية الاقتراع والتي ستستمر 3 أيام من أجل اختيار رئيس للجمهورية وممثلين في البرلمان الوطني وبرلمانات الولايات. وأدلى مرشح الوطني لرئاسة الجمهورية المشير عمر البشير بصوته في الانتخابات، بمدرسة سان فرانسيس بالقيادة العامة للجيش. وبالرغم من إعلان مجلس الوزراء السوداني لعطلة رسمية من أجل إدلاء الناخبين بأصواتهم الا أنه بحسب مراقبين أكدوا ضعف الإقبال علي مراكز الاقتراع.

محمد علي كدابة


مفخرة سياسية:
مساعد رئيس الجمهورية بروفيسور إبراهيم غندور قال أن العملية الانتخابية انطلقت بمشاركة واسعة من المواطنين بمختلف الولايات. وقال غندور – للصحافيين أمس ، إن المشاركة الكبيرة في الانتخابات نفتخر بها كسياسيين وقد أثبت الشعب السوداني أنه معلم وذكي. وأضاف «الشعب توجه لصناديق الاقتراع ليؤكد أنه الشعب الأول في ممارسة الديمقراطية في المنطقة كما ظل على الدوام».اما عن مقاطعة بعض أحزاب المعارضة للعملية، قال غندور «إن هذا حقهم الطبيعي ونحن أيضاً نمارس حقنا والشعب يمارس حقه في التصويت».
الاتحاد الإفريقي:
وصلت أمس إلى البلاد بعثة الإتحاد الإفريقي للمشاركة في مراقبة الانتخابات العامة غي السودان برئاسة الرئيس النيجيري الأسبق اباسانجو وتضم البعثة عددا من المراقبين .وأشار رئيس البعثة اباسانجو في تصريحات صحفية إلى أهمية الانتخابات في العملية الديمقراطية وأضاف أن مراقبتهم للانتخابات تعتمد على المؤسسات التي تكونها الدولة المعنية لضمان النزاهة والشفافية والمصداقية لسير الانتخابات وسير العملية الديمقراطية. وقال أوباسانجو نحن «جئنا للاطمئنان أن كل المشاركين والمتنافسين في الانتخابات قد احترموا لوائح تلك المؤسسات التي تنظم العملية الانتخابية وتعكس رغبة المواطن « معربا عن أمله أن يتقدم السودان وان تشهد تجربته الديمقراطية مزيدا من التطور.
المحامون العرب:
اﻻمين العام لاتحاد المحامين العرب عبد اللطيف أبو عشرين قال أن العملية الانتخابية تعد يوما تاريخيا بالنسبة للسودان لان الإيمان بالاستحقاقات والاقتراع والتصويت هي قاعدة ديمقراطية . وقال في تصريحات صحفية عقب وصوله البلاد أمس للمشاركة في الانتخابات أن هذه الاستحقاقات والتصويت اختار له رجالات السودان مراقبين دوليين لتكريس الديمقراطية والشفافية معربا عن اعتقاده أن هذه محطة تحسب للسودان ولرجاله والمؤسسات السياسية بالسودان . وأكد أبو عشرين أن هذه الاستحقاقات ستشكل قوة مستقبلية لتاريخ السودان، وقال «جئنا اليوم لنساهم إلى جانب زملائنا الذين دعونا للحضور لهذه الاستحقاقات لمعاينة الشفافية وتكريسها ونقلها إلى بعض الشعوب التي لا تزال تفتقد إليها.»
اتحاد الصحفيين العرب
وصف ممثل بعثة اتحاد الصحفيين العرب ورئيس لجنة الحريات الصحفية ، « الأردني» عبد الوهاب الزياني انتخابات السودان للعام 2015 ، بأنها استحقاق دستوري ، داعيا المجتمع الدولي للاعتراف بها لكونها عملية شفافة وصادقة ، وقال الزياني خلال تصريحات صحفية بالمركز الصحفي لرقابة الانتخابات بقاعة الصداقة أمس « الاثنين»، قال أنهم وجدوا شفافية عالية لدي تفقد عدد من مراكز الاقتراع التي زارها ، ونبه الي مصادفة الوفد إدلاء الرئيس عمر البشير بصوته في احد المركز الانتخابية ، وأضاف « وجدنا الرئيس مثله ومثل اى مواطن مما يؤكد وجود حرية كافية في إجراء الاقتراع»، نافيا وصول اى شكاوي أو انتقادات خلال جولاتهم بالمراكز ، مؤكداً علي أنهم لو وجدوا شيئاً سلبا لدونه ، بيد انه نبه الي أن إمكانية حدوث اى مظاهر سالبة في تلك العملية الكبيرة والتي تعم مناطق السودان بسبب أن الخطأ وارد وهو من طبيعة البشر ، في السياق قال رئيس لجنة التدريب باتحاد الصحفيين العرب «العماني « سالم الجوهري ، انه طاف علي ثلاثة مراكز بالعاصمة الخرطوم بما فيه المركز الذي شهد إدلاء الرئيس البشير باسمه ، لافتا الي أن ماراه يدلل علي استعدادات باكرة وجيدة قامت بها مفوضية الانتخابات رغم بان السودان يمر بتحديات كبيرة ، وأضاف « وهذه التحديات أملت علي السودانيين ضرورة تقديم انتخابات بصورة ناصعة»، مبيناً أن تلك من الايجابيات التي تدفع الي العالم ، واعتبر الجوهري أن عملية الاقتراع علي الانتخابات في السودان حدث كبير ومفخرة تتشرف به دول العالم العربي والدول المحيط بالسودان ، ورأي أن الانتخابات ستجدد نتائج ايجابية في كثير من حياة المواطن السوداني ، مبدياً إعجابه بالحراك السياسي الذي يشهده السودان ، ومضي قائلا « اعتقد أن ذلك بحكم لقاءاتي المتعددة مع قيادات أحزاب سودانية ومتابعتي للأوضاع بالسودان»
يوم عادي
اليوم الانتخابي الأول قد يكون عاديا لدى البعض ومهما لدى آخرين، وعلى اختلاف التوجهات والاختيارات يبقى أمل تحسن الأوضاع وتحقيق الاستقرار أمرا مشتركا لدى الجميع. لا يبدو يوم أمس مختلفا كثيرا لدى المواطن بحسب حديث عدد من الناخبين لـ(ألوان) ، وقالوا أن كل ما يهمهم فيه أن يؤمِّن لهم رزقهم
فاطمة و 15 رجلا:
رغم حصولها في انتخابات الرئاسة بالسودان عام 2010 على 30 ألف صوت فقط من جملة أصوات الناخبين البالغ أكثر من 13 مليون شخص، إلا أنها قررت أن تخوض فاطمة عبد المحمود للمرة الثانية غمار سباق الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم، في مواجهة 15 رجلا مرشحا لرئاسة الجمهورية ، أبرزهم الرئيس الحالي عمر البشير. وقالت فاطمة عقب سقوطها في الانتخابات الماضية: «إن هدفها من الترشح للرئاسة، كان دفع المرأة للأمام وليس الفوز بالضرورة»،. وتدخل فاطمة (71 عاما) الانتخابات، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي أسسه الرئيس السابق جعفر نميري.
خارج الاقتراع:
المنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات كشفت عن أرجاء الاقتراع بكل من محليات كرنوي وأم برو والطينة في شمال دارفور الي يوم الخميس المقبل ، وذلك بسبب عدم وصول صناديق الاقتراع في الوقت المعلوم، وقال الناطق الرسمي باسم الشبكة يس عبد الرحمن خلال تنوير صحفي بالمركز الصحفي لرقابة الانتخابات بقاعة الصداقة أمس « الاثنين»، قال أن عدد المنظمات بالشبكة حوالي 37 منظمة ، موضحاً أن بعضها شارك خلال انتخابات 2010 ، مبيناً أن عدد مراقبين الشبكة يصل الي أكثر من 3 ألف مراقب ، فيما تصل التقارير علي رأس كل ساعة الي غرفة العمليات من كل مناحي السودان ، ونبه عبد الرحمن الي عدم وصول السجل الانتخابي و بطاقات الاقتراع علي منصب الرئيس الي بعض دوائر مدني بولاية الجزيرة ، فضلا عن عدم وصولهما الي مركزين بمدنية نيالا وهما « مركز رقم 4 ومركز سليمان الفارسي «، مؤكداً رصد مراقبي الشبكة استتباب الأمن وان اغلب المراكز فتحت للعمل في مواقيتها المعلن ، في وقت تدفق فيه المراقبين المحليين والدوليين ، بالإضافة الي تواجد وكلاء المرشحين علي مختلف المستويات الانتخابية ، ولفت عبد الرحمن الي تزايد إعداد المقترعين مع تصاعد ساعات النهار مما صنع إقبال وتزايد، بيد أن عبد الرحمن أن ضعف التثقيف وعدم إلمام ناخبين كان عقبة في سير العملية بالصورة المطلوبة ، وفي السياق الناطق الرسمي باسم مجموعة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني محمد عبد الله القاضي أن عدد منظماتهم تبلغ حوالي 70 منظمة مع نشر أكثر من 15 ألف مراقب ، كاشفا عن وفاة مدير احد المراكز بمحلية ام كدادة شمالي دارفور ، وذلك قبيل بدء الاقتراع بساعات ليتم استبداله بنائبه ليكون مسئولا عن تسير العمل، وأكد القاضي وجود إشكالات ببعض مراكز محلية امدرمان بسبب اعتراض وكلاء علي وثيقة الإثبات الشخصية للناخبين والذي لم يحملها البعض ، وأضاف « كان الاعتراض في الدائرة الأولي»، وشدد القاضي علي ضرورة وجود إثبات الشخصية لحظة الاقتراع ، ونوه الي حدوث مشكلة في احد مراكز الصالحة غربي امدرمان بسبب تأخر وصول صناديق الاقتراع مما قاد الي تزاحم الناخبين ، وأضاف» إلا انه ومع تصاعد ساعات النهار جري معالجة الأمر»، مشيراً الي مغادرة وفود خارجية الي بعض الولايات بعد أن وصلت الي الخرطوم أمس . وأوضح القاضي أن الانتخابات تجري في أجواء ديمقراطية تعبر عن وعي الناخب السوداني ومدي تفهمه لأهمية الاستحقاق الدستوري لاستقرار البلاد سياسيا واقتصاديا, وقال لأهمية هذا الاستحقاق شاركت المجموعة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني والتي تنضوي تحتها 63 منظمة وشبكة طوعية من فئات الشباب والطلاب والمرأة بأكثر من 15 ألف مراقب ينتشرون في كل مراكز الاقتراع في ربوع البلاد المختلفة ,يشاركون في مراقبة ومتابعة سير العملية الانتخابية بكل حيادية ومهنية عالية حرصا علي سلامة ونزاهة العملية .
وكلاء والوطني:
وفي ولاية الخرطوم بحسب المجموعة شهدت بعض المراكز اعتراض عدد من وكلاء الأحزاب السياسية علي ورقة الرقم الوطني وطالبوا باستبدالها بالبطاقة القومية وهذه الحالة كانت في محلية امدرمان الدائرة الأولي، وفي مركز صروح بمنطقة الصالحة أم درمان لم تصل صناديق الاقتراع حتي الساعة الثانية عشرة ظهرا .وكذلك في محلية بحري الدائرة القومية 17 كشف عن سقوط بعض أسماء الناخبين بمركز مدرسة الأمة بالحلفايا . فيما تمت عملية دمج لبعض المراكز بمحلية شرق النيل الدائرة 22 تحديدا مركز سمية بنت الخياط والإمام القرطبي بجانب بالدائرة 30 سقوط بعض الأسماء بالدائرة 25 بمحلية شرق النيل وفي محلية الخرطوم، أشار القاضي الي تأخر فتح مركز العزوزاب حتى الساعة 10 صباحا فيما شهدت الدائرة 32 جبل أولياء انسحاب مرشح حزب الحقيقة الفدرالي عبد الله إبراهيم .
غرب كردفان:
كشفت المجموعة الوطنية لمنظمات المجتمع المدني عن إغلاق 4 مراكز اقتراع بولاية غرب كردفان بمحلية الدببة وهي مركز عجاج – مركز جديد- مركز أبو كوما – مركز الدمبلاوية بسبب بعض الصراعات القبلية بين قبيلة الزيود وأولاد عمران . أيضا شهدت ولاية غرب كردفان مركزين بحسب شبكة المنظمات لم تصلهم أدوات الاقتراع بمحلية الميرم .فيما شهدت ولاية غرب كردفان بمحلية الأرضية بأن هنالك مراكز لا يوجد بها وكلاء أحزاب سياسية كمراكز عريس ، السعاتة ، وأبو حميض
شمال دارفور:
شهدت ولاية شمال دارفور حالة وفاة لمدير مركز «جبل حلة» بأم كدادة « ويدعي عبد القادر احمد، وأشار المراقبون الي أن عدداً من وكلاء الأحزاب السياسية ليس لديهم صور لبطاقاتهم فيما أكد المراقبون عدم توفر مياه الشرب الكافية بمحلية اللعيت بولاية شمال دارفور مما أدى الي تذمر وسخط الناخبين وضعف الإقبال وشهدت أيضا حالة تبديل للسجل الانتخابي بين الدائرة 32 و 23 بمركز حلة علي وتمت المعالجة .
الجزيرة
شهدت الدائرة 12 مدني الكبرى غياب الحبر للناخبين مما أدى لتأخر العملية الانتخابية حتى الساعة 12 ظهرا بمراكز السنط و الجزيرة والمكي .وأيضا شهدت محلية جنوب الجزيرة دائرة الحوش تأخر وصول صناديق الاقتراع لمراكز أبو قمري ومركز جبر ومركز الشقيلة ومركز شبعة والعبيدات.