الدوائر الانتخابية المغلوطة.. حالة جدل

عبد العزيز النقر
غداً ستقطع جهيزة قول كل خطيب بإعلانها النهائي لإنتخابات عام 2015م حالة من الترقب والقلق تشوب إنتخابات هذا العام حيث شكلت كثير من الإجراءات المتضاربة التي صاحبت العملية الإنتخابية حالة من عدم الرضاء لكثير من هؤلاء المرشحين ومع إقتراب إعلان النتيجة النهائية الأثنين بدأت أصوات عدد من المرشحين الذين لديهم إشكالات في دوائرهم تعلو بالشكل الذي يحدث فجوة في العملية التنافسية على أساس أن الإنتخابات شأن ديمقراطي يقبل النصر والهزيمة ولكن في وضعها الطبيعي الذي لا يقبل الغش والتزوير وهنا يرى المرشح عن الدائرة 17 بحري وشمبات عن الحزب الاتحادي الديمقراطي أحمد على أبوبكر أن السباق الانتخابي ضرورة حتمية للتداول السلمي للسلطة غير أن الرجل يعتبر ما حدث في دائرته يعد شكلاً من أشكال عدم المصداقية في هذا المحفل الإنتخابي ويرى أبو بكر في حديثه لـ(ألوان) أن الإشكال الذي صاحب الدائرة بعد الإعلان المبدئي بفوزه في الانتخابات الجمعة الماضية حيث تم إعلانه فائزاً بالدائرة ثم فوجئ بإحتفال مرشح الدائرة المستقل كفائز بعد إعلان النتيجة أنها تشير إلى شبهات قد تحوم حول عملية الفرز وغيرها ويتمسك مرشح الحزب الإتحادي الديمقراطي بموقفه الرافض حال أعلنت النتيجة غداً الاثنين دون فوزه مهدداً باللجوء إلى القضاء مع الإحتفاظ من قبل حزبه بحقه الذي كلفه له الدستور، إشكالات الفرز الأولية وكذلك عدم الإسراع في البت في الشكاوى التي تقدم من قبل المرشحين للمفوضية يرى البعض أنها تخل بالعملية الانتخابية ويذهب في هذا الإتجاه المرشح المستقل للدائرة 39 النصر الغربية التشريعية رابح محمد طاهر والذي يرى أن الشكاوى التي قدمها للمفوضية كافية بأن يتم إعادة الإنتخاب في الدائرة من خلال إثبات أن هناك سوء نية حدثت في مركزين أثبت الفرز أن هناك تلفاً متعمداً له بالإضافة إلى إثبات حالات تصويت لمتوفين ومسافرين خارج الدائرة ، وطالب رابح في حديثه لـ(ألوان) أن تنظر المفوضية بعين الاعتبار لتلك الشكاوي التي قدموها خاصة وأنها وعدتهم في البت فيها الأثنين الماضي ولم يتم البت فيها مع إقتراب موعد الإعلان النهائي للنتائج ويمضى بالقول أن قضيه الخلل الإداري وسوء النية مثبت بالوثائق وليس كلاماً سياسياً. غداً إعلان النتائج النهائية للإنتخابات التي ستعلنها المفوضية القومية للإنتخابات ويترتب على ذلك تقديم الطعون ويرى الفريق شرطة إبراهيم كافي رئيس اللجنة العليا للإنتخابات بولاية الخرطوم أن من حق أي شخص أن يعبر عن وجهة نظره وتقديم إتهاماته وتوهماته وأن كل ذلك سيحسمه إعلان النتيجة غداً الاثنين وأوضح كافي في حديثه لـ(ألوان) أن بعد إعلان النتيجة هناك محكمة ستشكل برئاسة نائب رئيس القضاء وتعد قراراتها نهائية وملزمة للمفوضية معتبراً إن الإشكالات التي صاحب الدائرة 39 النصر أو 17 شمبات أو الخرطوم، وسط فإن المحكمة من شأنها حسم الجدل حول أحقية المرشح في الفوز. الشواهد الأولية التي يسوقها المرشحون ووكلائهم تذهب في إتجاهات وجود خروقات شابت العملية الإنتخابية كما يرى وكيل المرشح المستقل رابح الذي يعتبر أن ما حدث في مركز السلامة القرآنية يشير إلى أن هناك شهادات سكن تم التصويت بها لبعض الأشخاص المتوفين ويضيف أحمد محمد جمعة في حديثه لـ(ألوان) أن هناك كثيراً من الإشكالات التي صاحبت عمليه الإقتراع وتم إبلاغ المفوضية بها عبر أورنيك الشكاوى إلا أن سرعة الإستجابة ضعيفة ، بينما يتمسك مرشح الدائرة 17 بحري شمبات أحمد على أبو بكر بالنتائج التي وقع عليها الوكلاء في المراكز كنتيجة معتمده غير أن رئيس اللجنة العليا للإنتخابات الفريق شرطة إبراهيم كافي يرى أن توقيع الوكيل أو عدم توقيعه لا يعنى أن النتيجة تم إعتمادها من قبل اللجنة موضحاً في حديثة ل(ألوان) أن اى دائرة تتكون من 40 إلى 50 لجنة، وان الفرز الأولى يتم عبر تلك اللجان كل على حدي ثم تملأ الإستمارة بالنتائج الأولية وتعلق في المركز المعني وقطع كافي أن هذه الاستمارة يمكن أن يوقع عليها الوكيل وقد لا يوقع عليها كما أن ضابط المرشح يجمع تلك النتائج الأولية ثم يعلنها بناءً على ذلك وبالرغم من إقرار الفريق بحدوث أخطاء قد ترتكب في عملية الفرز والأولى إلا أن النتيجة يتم تصحيحها عبر كمبيوتر المفوضية القومية للانتخابات معتبراً في حال تم خطأ في إدخال البيانات، وخرجت النتيجة ليست كما يتمناها المرشح يمكن الذهاب للمحكمة، ويمضى كافي في أن قرار المحكمة ملزم لكافة الأطراف كما أن أوراق الإقتراع موجودة لم تتلف بعد وإذا رأت المحكمة إعادة الفرز سيتم وفق قرار المحكمة.
جدل الفوز بين المرشحين وفق النتائج الأولية التي أعلنت أثارت حالة من عدم الرضا للبعض غير أن نتائج الاثنين ستقطع قول كل خطيب في مضمار السباق الانتخابي الذي جرى في ابريل 2015م، كأحد الاستحقاقات الدستورية التي التزم بها الناخبون من أجل التراضي على حكم البلاد بالإضافة إلى إنعقاد محكمة الطعون التي تبت في النتائج التي ترفع إليها بعد أسبوعين من تقديم الطعون إليها وهو ما يجعل فرص المرشحين غير الراضين عن النتائج يجدون فرصة التظلم أمام المحكمة التي تلزم بقراراتها المفوضية القومية للإنتخابات.