الحكومة والمهدي.. موسم العودة إلى الديار

كلما اقترب موعد تشكيل الحكومة الجديدة أطل الحديث عن عودة الصادق المهدي للبلاد برأسه علي المشهد السياسي ما أعلنته الحكومة عن عزمها تشكيل حكومة قومية من كل الأحزاب ويبدو أنها تحاول استدراج الصادق من منفاه من كيكة الحكومة القادمة، لذلك فهو حريص على عودته من هذا الجانب مثل ما حاولت أعادته فيما عرف بالتداخل الوطني في 2001م ويرجع المحللون هذه المحاولات من اجل الاستفادة من تأثير الصادق المهدي ومواقفه على مستوى الساحة السياسية فهو دائما ما يتبنى المواقف السليمة والوطنية وله مقوله ظل يرددها لأنصاره كلما أجتمع لهم في الحزب أو صلاة الجمعة وهي ( ما تفش غبينتك تخرب مدينتك) وهذا ما جعل الوطني حريص علي عودته وهذه رغم تباين التصريحات التي يدلي بها مسئولوه حول عودته للبلاد على خلفية خروجه منها في يونيو 2014م

عايدة سعد


، وما صاحب ذلك الخروج من قصة اعتقاله بعد موقفه من قوات الدعم السريع والتي وصل الأمر فيها إلي حد القامة بنهم تصل إلي حكم الإعدام وقد جاء اعتقال الصادق المهدي بعد إعلان قبوله للحوار مع المؤتمر الوطني الذي أعلنه في 27 يناير 2014م. وما أن خطت قدما خارج حدود السودان حتى بدآ الصادق المهدي في عقد عدد من اللقاءات مع حاملي السلاح ضد الحكومة فكانت وثيقة الفجر الجديد وإعلان باريس ونداء السودان وبرلين، ويبدو أن هذه التحركات التي قام بها المهدي خارجيا قد أربكت موقف الحكومة من الداخل حيث تعالت أصوات الحكومة بالرفض لهذه الاتفاقيات خاصة إعلان باريس ونداء السودان وبرلين باعتبار إنهما يهدفان إلي إسقاط نظام الخرطوم عن طريق العمل المسلح وهو ما رفضته الحكومة ووصفته بالعمالة ووعدت موقعيه بعدم دخول الخرطوم مدة أخرى. ومع الظروف الداخلية التي يعيشها الحزب الحاكم من حديث لبعض الأحزاب المشاركة في الحوار علي وصوله إلي نهاية دون جدوى ورفض الأحزاب الرئيسة للدخول في الانتخابات بدأ المؤتمر الوطني يتحدث للسياسيين عن ضرورة عودة المهدي للخرطوم فكانت هنالك تناقضات في تصريحات الحكومة بين ترحيب بعودته ورفضها ووعيدها بالمحاكمة وحل الحاصل. ترحيب بالعودة وفي حديث سابق وحب نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن بعودة المهدي للبلاد وقال انه لن يتعرض للاعتقال حال عودته وسوف ندعم اى مبادرة لعودة المهدي، مضيفا موقفه مقدر عندنا وليس لدينا اى موانع عن عودة قيادات المعارضة للبلاد لدعم عملية الحوار الوطني. عملية الحوار الوطني: وفي ذات المنحى أعلن حزب الأمة علي لسان نائب رئيس الحزب اللواء فضل الله برمه ناصر بعد حديث حسبو عن عودة المهدي ترحيبه هذا القرار واعتبره خير دليل على رغبة الحكومة في عودة الإمام وكان المهدي قد أكد من تصريح سابق انه لا يخاف من الاعتقال إلا انه لدية برنامج عمل ويخشى من حال عودته للخرطوم أن تمنعه السلطات من الخروج منها. مارثون العودة : سبق وان رهن المؤتمر الوطني عودة الإمام الصادق المهدي للبلاد، وضرورة غسل بدية من إعلان باريس الذي وقعه مع الجبهة الثورية حيث توعده رئيس الجمهورية المشير عمر حسن البشير بالاعتقال حال عودته للخرطوم. وفي جانب ذي صلة كان هناك لقاء جمع بين نجل المهدي والأمين السياسي للوطني كشف عن عودة مرتقبة للأمام من اجل المشاركة في حل القضايا الوطنية لاسيما وان حزب الأمة كان من ابرز المشاركين في الحوار الوطني والمتمسكين به الأمر الذي جعل البعض يعتبر الخطوة تراجعا من الوطني عن موقفه. وساطة للعودة: تناقلت بعض التصريحات عن وجود وساطة يقودها الترابي لإقناع المهدي بالعودة إلي السودان والانضمام مجددا إلي مشروع الحوار الوطني ، وهو ما نفاه الوطني وقتها على لسان أمين الإعلام بالوطني ياسر يوسف تسلم حزبه لآي مبادرة أو وساطة وأنهم لم يتسلمون اى وثيقة بذلك مضيفا أن القضايا التي تضمنها إعلان باريس كاذبا بالإمكان مناقشتها بالداخل. لن يعود: إلي ذلك قللت الأمين العام لحزب الأمة سارة نقد الله من التحركات التي يقودها نجل المهدي والأمين السياسي بالوطني بشان إقناع المهدي للعودة للبلاد وقطعت بان رئيس الحزب لن يعود إلى البلاد مجددا إلا في أطار اتفاق بين الحكومة والمعارضة عبر الملتقى التحضيري الذي سوف يقد في أديس أبابا، وأضافت أن كان لديهم اتفاقات مع رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي فليخرجوا وراءهم . قرب العودة: ما أن أعلن نهاية الانتخابات التي رفض حزب الأمة القومي خوضها أو الاعتراف بنتائجها حتى خروج المؤتمر الوطني مرة أخره بالحديث عن قرب عودة المهدي ، حيث أوضع رئيس القطاع السياسي بالوطني مصطفى عثمان إسماعيل في لقاء أول أمس عن قيامه بزيارة غير معلنة إلي القاهرة لمقابلة الإمام الصادق المهدي وقال إسماعيل أن خربه قد وصل إلى تفاهمات ايجابية مع المهدي ، مضيفا متفائل بأننا سنصل إلى حلول في القريب العاجل لطي الخلافات وعودة الإمام إلى الخرطوم وان الرئيس البشير علي علم بتلك الزيارة وتفاصيلها. لا يمكن تجاوزه: وفي ذات السياق أوضح المحل السياسي د. عمر عبد العزيز في حديثه (ألوان) أمس، عن لماذا الحكومة حريصة علي عودة المهدي انه شخصية سياسية لا يمكن تجاوزها وله تأثير الكبير في القضايا الداخلية والخارجية وأساسي في اى حوار كما أن عودته سوف تساهم في دفع الحوار الوطني مضيفا تأمل أن تكون هذه هي الجولة الأخيرة لعودة المهدي وان يتخذ قرار الرجوع دون تردد وان يتخلى عن المتناقضات التي ظل يعمل بها في موقفه تارة مع الحوار السياسي وتارة مع الحركات المسلحة التي تسعى لإسقاط النظام بالسلاح. فيما نفى رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة د. محمد المهدي حسن في حديثه (ألوان) أمس الحديث عن عودة المهدي للخرطوم قائلا يسمع به عند ناس الوطني بس وهو كذب وافتراء مضيفا إذا الوطني لديه اى تفاصيل عن تفاهمات أو اتفاقات مع المهدي عليه أن ينشرها في الصحف ونتحداهم ، مشيرا إلى أن المهدي غير مهموم بما يقوله الوطني عن عودته ن فهو لديه برنامج خارجي حتى ما انتهى منه سوف يأتي للخرطوم قائلا لا أعلم لماذا الوطني حريص علي عودة المهدي ويسأل هو.