الاصابع الامريكية لا تمل اللعب  ..!!

بدر الدين حسين على
} ان تكون امريكا خارج اللعبة هذا ما لا يمكن تصوره فى كل حدث دولى ، ولان امريكا بعد انهيار نظام القطبين الدوليين اصبحت اللاعب الاكثر فعالية على مستوى المحيط الدولى فقد اصبح وجودها فى كل حدث من الضرورة بما كان ، لذا فان السؤال الذى يفرض نفسه هو اين تقف امريكا من عاصفة الحزم ؟
} مما لا شك فيه ان المملكة العربية وهى تخطط لهذا الحلف العربى الكبير لضرب الحوثيين فى اليمن لا بد وانها حاولت ان تقرأ اين ستقف القوى الدولية من هذا الحدث ، لذلك قد تكون السعودية قد اجرت اتصالات لمعرفة الموقف الامريكى من هذا التحرك ، وكما يقولون فان السعودية ( وقعت لامريكا فى مربوطتها ) ،كيف ذلك ..!!
} المصالح الامريكية فى الشرق الاوسط يتهددها المد الشيعى الذى تمدد فى اليمن وسوريا ولبنان بصورة كبيرة واصبح فى كل هذه الدول يشكل دولة داخل دولة ، بل والاخطر من ذلك ان فعله تجاوز الحدود المرسومة للدول ، وكل ذلك يتم عبر الدعم الايرانى اللامحدود لهذه الكيانات الشيعية التى اصبحت تتمدد ، ثم ان ما تسميهم امريكا بالارهابين ، وهذا مفهوم لم يستطع المهتمون بالشان ان يصلوا فيه الى تعريف يجلى المفهوم ، غير ان المصلحة الامريكية فى محاربة الارهاب تحتاج لمباركة هذا الحلف بالرغم من معرفتها التامة بمدى خطورة هذا الحلف عليها مستقبلاً .
} فامريكا لا تنظر لهذا الحلف من منطلق حماية مقدسات الامة الاسلامية فى المملكة العربية المتحدة بقدر ما انها ترى فيه مخرجها من الدخول فى حرب مباشرة مع اعداءها فى الشرق الاوسط ، بمعنى ان القضاء على الحوثييين لن يكةن نهاية هذا التحالف ، باعتبار ان القضاء على داعش ، هذه الصنيعة الامريكية ، التى عجز الامريكان عن السيطرة عليها ، والزج بالحلف فى هذه ( الطاحونة ) سوف تجعل امريكا تلعب على الحبلين ففى الوقت الذى تدعم فيه الحلف العربى  ظاهرياً فانهم  سيعملون على دعم داعش التى لن تجد غير ربيبتها لتستنجد بها ، وهنا تكون امريكا بدعمها للمعسكرين قد عمدت الى اضعاف اقتصاد المنطقة عموماً والمملكة العربية بالذات والتى سيقع عليها عب مالى كبير جراء قيادتها لهذا الحلف .
} ولان امريكا دائماً ما تحاول ان تضرب عصفورين بحجر واحد ، فان صناعة احداث هبيلة لم تكن الا ظل الموافقة الامريكية على هذا الحلف ، فبعد ان حاول الامريكان عرقلة العملية الانتخابية فى السودان عبر تبنى جملة من الاتفاقات التى وقعتها الحركات المسلحة مع بعض رموز المعارضة السودانية ، والتى من توصل بالموامرة الامريكية لمبتغاها ، عمدت الادارة الامريكية لتحفيز الشارع السودانى ليهب ضد النظام القائم فى البلاد ، ولعل تصريح الرئيس الامريكى اوباما بانه على استعداد للوقوف مع الشعب السودانى حال خروجه لاسقاط النظام ، هذا التصريح يحمل دلالة واضحة على ان الادارة الامريكية فقدت الثقة تماماً فى المعارضة السودانية الموجودة ، غير انها مجبرة للتعامل معها لانه لا بديل سواء ذلك.
} لذا فان التحركات على مستوى مسارح العمليات فى غرب السودان كان الهدف منه رسالة نصها ان البلد غير امنة فكيف لقيادة البلاد ان تزج بنا فى معارك خارجية والامن عندنا غير مستتب ، غير ان سرعة تعامل القوات المسلحة مع الحادثة جعلتها تذهب ادراج الرياح .
} الذى يحاولون ان يبعدوا الناس عن نظرية الموامرة يجب ان يعلموا ان ما يحدث فى الشرق الاوسط الان من ثورات ربيع عربى وتحالف وغيره من المظاهر الايجابية تعمل الولايات المتحدة الامريكية على الاستفادة منه لتحقيق مصالحها فى المنطقة بتوظيف هذه الاحذاث لصالحها .
} فهل تحقق ثورات الربيع العربى لامريكا ضالتها ، وهل يحقق الحلف العربى بعض ما تريد امريكا من توظيف له لخدمة مصالحها بالمنطقة ام انها غضبة لوجه الله لن ينطفى بريقها ابداً.