أمي الجنّة!!

} تكرار كلمة (أمك) في الحديث الشريف الذي نحفظه كلنا عن ظهر قلب، ليس اعتباطياً. ففي كل مرةٍ من المرات الأربعة، التي سأل رجلاً فيها النبي، كان النبي عليه الصلاة والسلام يُجيب (أمك). ولمْ يقل (أبوك)، إلا في المرة الرابعة. ولأجل ذلك أيضاً يُقال أنّ الجنة تحت أقدام الأمهات.
} سئل حكيم: من أجمل شخص في الكون. قال: الأم. قالوا له: وما هو أجمل شيء في الكون؟ قال: الأم!!
} الأم وصلت هذه المرحلة من الاختيار النبوي في الحالة الأولى. ومن اختيار الحكماء في الحالة الثانية لأمرين: الصدق، والمحبة. إذ ليس من حبٍ صادق أصدق من حب الأم لابنها.
} فكيف ترى يكون رد هذه الأطنان من المحبة والصدق. ومن هذه التضحية والإنسانية الباذخة؟ لا يوجد –في تقديري- أكبر رد ومقابل من البر بالأمهات. وقيل إنّ الشقي هو من عاشت أمه، وشهد حياتها، ولم يبر بها، براً يُدخله الجنة!! فأي شقاء أكثر من ذلك؟
} كثيرون يتمنون مجرد أمنية، أنْ تعود أمهاتهم للحياة حتى يبروا بهن. فما بالك أنت الذي شهدت حياة أمك. أليستْ أجدر بك أنْ تبر بها وتدخل ببرها الجنة؟ أسألك بالله ألا تكون ممن قال فيهم الحبيب: رَغِم أنف امرء شهد أمه ولم يدخل الجنّة!!
} الجنة تحت أقدامهن. ومفتاح الجنة البر.

د. محمد حسن أبو يوسف