أرباح عظيمة

* أعظم الأرباح في الدنيا أنْ تشغل نفسك كل وقتٍ، بما هو أولى بها، وأنفع لها في معادها. وهذا بالضبط ما قاله العلامة، ابن القيّم الجوزية. وهو ربح عظيم لو يعلمه الناس. ربحٌ في الدنيا والآخرة.
* واحدة من جارات داؤود الطائي، وكانت تخدمه في ذات الوقت. سألته يوماً:
– لو طبختُ لك دسماً، هل تأكله؟
فأجابها:
– وددتُ ذلك.
فطبختْ له دسماً، ثم أتتْ به. فقال لها داؤود:
– ما فعل أيتامُ بني فلان؟
قالت:
– على حالهم
قال:
-اذهبي بهذا إليهم
قالت:
– أنت لمْ تأكل أدماً منذ كذا وكذا
فقال:
– إنْ أكلوا هذا، كان عند الله مذخوراً. وإذا أكلته، كان في الحشْ
(أي مآله ونهايته الى الحمّام أو الخلاء).
* الآية: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين، وكفي بربك هادياً ونصيراً). هذه الآية كما قال د. عبد المحسن المطيري، فيها تثبيتٌ للمؤمن، لأنّ أعداء الإنسان في الأرض، يُقابلهم مباشرةً نصير السماء وعدله. ويا له من نصرٍ، ويا له من عدل.
* وأختمُ –سما الأرواح- اليوم، بما قاله د. غازي القصيبي، الشاعر والكاتب السعودي الكبير، حيث قال: كنتُ وما زلتُ أرى الحلول العاجلة، أقصر الطرق الى الفشل. ولا أزل أرى النجاح لا يُمكن أنْ يتحقّق إلا بالعمل الدائب المبني على التخطيط العلمي.
الربح العظيم –أحبتي- في العمل الجاد. وفي التصدُّق بما أنعم الله علينا من نعم. كما في تحسس أحوال الناس، والاهتمام بأمورهم، فمن لمْ يهتم بأمر إخوته المسلمين، فليس منهم، ولا يستحق إخوتهم.

د. محمد حسن أبو يوسف