هادية صباح الخير.. صيدلانية تعثرت في الجريمة

لم يكن الإعلام رغبتها الأساسية بل دراسة الصيدلة، فالتحقت بالمساق العلمي تمهيداً لرغبتها تلك، ولكن القدر قال كلمته فكانت ضربة البداية من كلية الإعلام جامعة السودان، وحول ذلك تقول هادية أن الفضل يعود لـ عمر بشاشة عم صديقتها منال حمزة بصحيفة نبض الكاريكاتير وقلب الشارع.. بدايتها العملية جاءت عبر الصباحية التي أسهمت كثيراً في معرفتها وتكوينها الصحفي، لتسطر اسمها بحروف من نور منذ العام الأول الي أن تخرجت فيه من الجامعة، حيث وضعت اسمها وسط عالم الصحافة، وأرجعت هادية الفضل في تركيزها واجتهادها في العمل الصحفي والتطور للقدير والمربي الجليل والأب الروحي الأستاذ إدريس حسن وقالت عنه( هو من غرس فينا حب المهنة والولاء لها وللمؤسسة عندما كانت الرأي العام العمود الفقري للمؤسسات الصحفية).

من فرط  ارتباطها بملفات الحوادث والقضايا التي تعرف اختصاراً بالجريمة، شكلت هادية حضوراً في الدوائر الشرطية، الأمر الذي أسهم في أن يكون لإعلام الشرطة دور في تكوينها الصحفي عبر محطة مجلة الشرطة التي كان يقودها العقيد أبو عبيدة العراقي وقالت (اعتز إنني كنت ضمن ذاك التيم المتمكن في تلك الفترة العقيد كانت له شخصية تهتم بالمضمون)..

هادية التي تقف على مفترق طرق بين بيتها الصغير وبين مهنتها بحكم أنها أصبحت أما، تعتبر أن الصحافة الحالية تحتاج الي إعادة نظر وإنصاف من قبل الناشرين، وتطالبهم بالاهتمام بالصحفيين وتوفير البيئة المتعافية من الشلليات واحترام قدامى الصحفيين في المؤسسات وأضافت لـ(ألوان) لابد من أعطائهم حقوقهم كاملة وان يخافوا الله فيهم وان يتم تقييم الصحفيين المقتدرين فعدد كبير من المؤسسات تسلب حقوق الصحفيين ولا تقدم لهم الخدمة الصحية والاجتماعية، عليهم أن يتقوا الله فيهم فمرتباتهم لا تغني ولا تسمن من جوع وزادت(أتوقع أن أجد انتقادات كثيرة اتجاهي من قبل بعض مدعي القيادة)..

هجوم نجمة الجريمة لم يقف عند حدود المؤسسات الصحفية، وانتقل إلى مجلس الصحافة والمطبوعات ورئاسة الجمهورية، وطالبتهم بالاهتمام وإصدار توجيهات بتحسين مستوي دخل الصحفيين، وقالت(حالياً عدد كبير منهم عجز عن تسديد رسوم بيوت الصحفيين وقدمت لهم إنذارات فحالهم يغني عن سؤالهم).

ابرز العقبات التي تواجهها هادية طبقاً لإفاداتها وصفتها بأنها تلك التي  تواجه المتدربين في عالم الصحافة، وقالت(أتمني أن تتم مراعاة دعم المتدرب ماديا ومعنويا)