لؤي عبد الرحمن.. الصحفي من أول يوم

الخرطوم: ياسر بخيت

طِيبة ابن (طيبة الشقائق) ونقاء سريرته جعلت منه قِبلة للباحثين عن الإنسانية في أعظم صورها، لؤي عبد الرحمن الصحفي (القيادي) الذي يتفق عليه كل الصحفيين، وبكل اتجاهاتهم العقدية والفكرية، إذ ظل يبادر على الدوام في اجتراح الأفكار التي تسهم في لم شمل الصحفيين، فكان فعالاً مع عدد من زملائه في إنزال فكرة إفطار( ناس الأخبار الصحفية) الرمضاني الراتب الى ارض الواقع، كما ظل عضواً فعالاً في صفحتهم بـ(الفيس بوك) التي تحمل ذات الاسم، أضف الى أن زملائه الصحفيين تعودوا أن يجدوا لؤي أول الواصلين في سرائهم وضرائهم دائماً. لؤي الذي درس الابتدائية والمتوسطة بـ(عديد البشاقرة)، كان ضمن الدفعة الأولى التي درست الصف الثامن بـ(مدرسة طارق بن زياد) بقريته (طيبة الشقائق) ريفي الكاملين، وفي المرحلة الثانوية التي تنقل فيها بين (المعيلق) و(التكينة) بدأت تباشير لؤي الإعلامية واضحة لعيان أساتذته، وذلك بمشاركاته المتواصلة في تحرير الصحف الحائطية، ولم تتوقف رحلته معها، فنقل تجربته أثناء تأديته للخدمة الوطنية بعزة السودان الثالثة، فأصبح مسئولا عن إصدار صحيفة السرية الثالثة بمعسكر الشهيد ملازم أول احمد بابكر حتى التخرج. حبه للإعلام جعله يتجه لدراسته بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، ونال فيها دبلوم في العلاقات العامة والإعلام، ثم تلقى وهو طالب بالجامعة دورة تدريبية بمركز الخرطوم التدريب التلفزيوني في العام 2003م.. بعد التخرج عمل لؤي في شركة التاكسي الجوى قسم العلاقات العامة، وترك العمل فيها بعد خمسة أشهر فقط، مفضلاً الانضمام الى طلاب الإعلام بعد أتاحت أكاديمية السودان لعلوم الاتصال فرص التصعيد لحملة الدبلوم، لكنه غير من رغبته في دراسة العلاقات العامة والإعلام وتخير التخصص في دراسة الإذاعة والتلفزيون. يقول لؤي عن الأكاديمية التي يحمل لها الكثير من الامتنان:(عندما درست في أكاديمية السودان لعلوم الاتصال تملكني إحساس حقيقي بأنني موظف بمؤسسة إعلامية ولست طالباً، وما حفزني للاجتهاد جودة المواد الدراسية والتدريب العملي الذي وجدته، بالإضافة الى البيئة الجامعية، حيث احتضننا مديرها السابق د عبد الدائم عمر الحسن وطاقمه بحنان أبوي).. بدأ مشواره الفعلي في الصحافة وهو ما يزال طالباً في الأكاديمية حيث بدأ التعاون في صحيفة (ألوان)، ليخضع بعدها لامتحان القيد الصحفي الذي ناله في العام (2005) في ذات الوقت أتيحت له فرصة زيادة خبرته بالعمل في قسم العلاقات العامة والإعلام بالمنسقية العامة للخدمة الوطنية أثناء أدائه للخدمة . عقب تخرجه في العام (2006) التحق لؤي بصحيفة الوطن دون أن يخضع لفترة تدريب، بعد أن اجتاز بنجاح المعاينة التي أجراها مدير التحرير حينها خالد ساتي، وكانت المعاينة مختزلة في صياغة الخبر، ليتم بعدها تعيينه في نفس اليوم، حيث خصص له الراحل سيد احمد خليفة مبلغ (150)جنيها كراتب شهري . وكانت أول مشاركات لؤي بالصحيفة إيراده لخبر اعتقال د.يوسف الكودة من قبل قوات الحركة الشعبية في منطقة سوبا ، حيث كلف بصياغة الخبر بعد أن قص الكودة قصة اعتقاله على رئيس التحرير بمباني الصحيفة. لؤي الذي حقق نجاحات باهرة وملفتة في تغطية أصعب الملفات، كملفي الحركة الشعبية ودارفور، لفت انتباه إبراهيم عبيد الخبير الاعلامى صاحب شركة اورينت للإنتاج الاعلامى فكلفه بإنتاج النشرة الاقتصادية لقناة النيل الأزرق التي كانت تنتجها شركته وسميت (الموقف الاقتصادي) وبمساعدة من شقيقه الخبير الاعلامى د. إمام عبيد نجح في البرنامج لعامين… إمكانيات لؤي حفزت د.إمام ليرشحه للعمل في عدة فضائيات بداية من السعودية الأولى ثم العراقية لتأتى بعد ذلك قناة الإخبارية التي ظل يعمل مراسلاً لها منذ العام (2009) وحتى الآن. المفارقة العجيبة في مسيرة لؤي الصحفية، كانت بعد توقفه عن العمل في إعداد النشرة الاقتصادية، فبعد أن كلفته صحيفة (المحرر الإسلامية) الأسبوعية، بإعداد صفحة اقتصادية، لم يصل لؤي معها لاتفاق، لكن ذات الصحيفة اتصلت عليه بعد أيام عارضة عليه العمل معها مديراً للتحرير، فأدار شئونها التحريرية لعامين ونصف العام، وصادف أن توقفت الصحيفة بسبب نشر مقال عقب مغادرته لمنصب إدارة تحرير الصحيفة بعد أسبوعين فقط.. لم يترفع لؤي بعد أن تسنم منصب مدير التحرير بصحيفة المحرر ، فعاد أدراجه متعاونا في صحيفة (الوطن) ثم صحيفة (الجريدة) . وبعد تبلورت فكرة (القرار)، اثر لؤي أن يكون ضمن مؤسسيها الـ(24)، لكن المقادير لم تشأ لـ (القرار) الاستمرارية، فتوقفت بعد عام، لينتقل بعدها الى صحيفة (الصيحة) التي عمل فيها لفترة (11) شهراً، ليستقر به المقام مؤخراً بصحيفة (آخر لحظة) بجانب عمله مع قناة الإخبارية السعودية.