(كبوة الدخينات).. إنتكاسة المسير وإعوجاج التعليم

كتب : بخاري بشير

الجرم المشهود الذي كشفته سلطات ولاية الخرطوم؛ وتم ضبط مدرسة بالدخينات تمارس الاحتيال على طلاب الشهادة السودانية؛تناولته العديد من الأقلام؛ وأوفت وكفت.

لكن لنا كلمة في منهج الوزارة في التعامل مع الأزمة؛ فقد أثبتت الوزارة وعلى رأسها د. عبد المحمود النور وزير التربية بولاية الخرطوم نضجهم الإداري حينما واجهوا الحقيقة وهي (عارية)؛ ولم يتنصلوا عن مسؤولياتهم الكبيرة.. الوزارة ووزيرها مسؤولون عن كل تلميذ وطالب في توفير حق التعليم؛ وتهيئة بيئته.. الاحتيال كجريمة كلنا يتوقعه في كل المجالات طالما كان بيننا أصحاب قلوب مريضة؛ لكن لم يتوقعه أكثرنا خيالاً أن يكون في حق طلاب علم وفي أهم مراحله مرحلة (الشهادة السودانية).

وما خرجت به الوزارة من قرارات بعد أزمة الإحتيال بعبر بوضوح عن صدق منهجها وإدارتها في حل الأزمات؛ علاج أزمة الطلاب بالسرعة المطلوبة؛ وحفظ حقوقهم باستخراج أرقام جلوي وإمتحان بديل للمادة (المضروبة) كان حلاً موفقاً تشكر عليه الوزارة.. بالاضافة الى وقوفها (ألفاً أحمر) ضد هؤلاء المجريمين عديمي الضمير والمسؤولية.

ما أزعجني أن مدير المدرسة (المنكوبة) نفسه كما أكدت الأنباء أنه وقع ضحية لأحد الأساتذة؛ الذي أقنعه بأن تكون الدرسة مركزاً للإمتحان؛ وعجبت جداً للمدير وهو المسؤول الأول في عدم تأكده بنفسه من صحة الإجراءات؛ حتى وقوع الفأس في الرأس.

إعترفت الوزارة في موقف مشرف بمسؤولياتهم الكاملة في محاربة التجاوزات التي أصابت جسد التعليم؛ وقال رب ضارة نافعة لأنها تمنحنا المبررات لنضرب بيد من حديد على المخالفات في البيئة المدرسية.

نأمل أن تكون (كبوة الدخينات)؛ من ما يصلح السير في طريق التعليم الذي بات نوعاً من الاستثمار والكسب غير المشروع؛ ونأمل أن تجتهد الوزارة في الحد من تغول (جني المال) على الأخلاق التربوية وتراجع الأداء الأكاديمي.