سلام على «آسيا» في الخالدين

٭ غيِّب الموت سيدة فاضلة من أهل الأرض لكنها في قامة ومقام ملائكة السيدة الراحلة آسيا محمد خير سليلة الكرام الأكرمين التي عاشت حياتها كلها على نسق الشرفاء والأتقياء وأصحاب «العين الملانة» كانت كالزهر والنهر والفراشات التي تحلق بالزهر والورد وترش عبيرها على الأهل والجيران والمعارف.
٭ رحلت السيدة الفاضلة «آسيا» محمد خير مخلفة رحيق الحسرة والأسف الطويل الذي لا يغادر ولا يفارق.
٭ هذه المرأة «النخلة» آسيا التي رحلت في صمت الشهداء والأنقياء والصديقين تستحق أن نكتب عنها وعن الوجع الذي خلفه رحيلها.
٭ هي امرأة عادية جداً من نساء بلادي ومن «الدويم» تحديداً شامخة وسليلة أكرمين.
٭ أنا ابكي آسيا محمد خير لأنني أعرفها وأعرف قدرها ومقدارها.. وأعرف عظيم محبتها للخير وللناس في بلادي من أهلها ومعارفها وجيرانها الذين شق عليهم نعيها حينما نعاها الناعي وغيبها الموت.
٭ عندما غابت آسيا محمد خير عن الدويم المدينة التي عاشت وترعرت فيها ونشأت غاب القمر وغاب الضياء وعندما غابت عن الدنيا ومن خيار بيوتها وناسها.
٭ لكن اللافت في حياة الراحلة آسيا محمد خير وبرغم ما تمتعت به من ثقافة وجمال في الروح والخلقة والأخلاق أنها كانت أبعد ما تكون عن ما عرف به النساء في زمانها وهو ليس ببعيد كانت تنأى عن الثرثرة والنميمة والدخول والتدخل في مالا شأن لها به.
٭ كانت عفيفة وعفة اللسان في المستوى اللائق بها كامرأة. ٭كانت ليلة بكى فيها القمر وهطلت دموع الشمس نهاراً جهارا.
٭ مع وداع آسيا محمد خير ودع الناس الطيبة والإلفة والعشرة الطيبة والسماحة والتسامح وذرفوا الدموع مدرارا ويبقى الوجع مقيماً لفقدها.
٭ على رحيل آسيا فلتبكي البواكي وتنوح النائحات لأن المصاب جلل والفقد عظيم.. لكن لا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون.
٭ الصبر الذي عانته تلك الراحلة آسيا عند الشدة والمرض لا يتأتى إلا عند الشهداء والأبرار وإلا عند الذين يختارهم الله إلى جواره الطيب الآمن المطمئن.
٭ نعزي أنفسنا أولاً نحن عارفي فضلها وحسن جوارها وأصيل معدنها وكريم أخلاقها وحلو معشرها .. ونعزي كل أهلها على امتداد الوطن وخارجه.
٭ نعزي الأستاذ عبد الجليل محمد خير شقيقها ونعزي زوجها مثلما نعزي جميع أهلها على امتداد الأرض في داخل السودان وخارجه وفي كل الدنيا لأنها كانت امرأة قامة وشامة وعلامة في حياتها ومماتها.
٭ على آسيا نسأل المولى العزيز أن تتنزل شآبيب الرحمة على مرقدها الطاهر مثلما نسأله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة على شقيقها السر ودعوات الصحة والعافية تبقى مقيمة لأمهاتنا «مدينة وآمنة بنت وهب».
٭ الدوام لله والبقاء لله وحده.