سعيد ..للشمس (جرارقها) ايضاً

منديل قطني صغير هو كل ما يستظل سعيد أحمد من اشعة الشمس الحارقة ، اثناء عمله في بيع النظرات الشمسية ولا شئ سواه، ومع هذا فهو راضي و قانع بما يجنيه من ربح حلال.

ببيعه للنظارات يسهم في حماية عيون كثيرين من أشعة الشمس، لكنه ينسى كامل بدنه ويتركه نهباً لأشعة الشمس اللاهبة.

الخرطوم : ياسر بخيت


سعيد الذي قضى ثلاثة سنوات في بيع النظارات الشمسية استطاع خلالها ان يكمل زواجه الذي انجب بعد عام منه، أبنة اشاعت بقدومها الفرحة وسط الأهل والمعارف.

سعيد الذي يقف وهو يقضي سحابة نهاره واقفاً و هو يمسك بكلتا يديه اشكال متعددة من النظارات الرجالية والنسائية ، قال ان الفئة العمرية التي تقبل على شراء النظرات هي شريحة الشباب ، خاصةً طلاب وطالبات الجامعات الذين يحرصون كل الحرص على مواكبة ما إستجد في موضة النظارات الشمسية، لكنه اشتكى من كساد تجارته بفعل ظهور أعداد كبيرة من باعة النظارات الجدد ، فاصبح المعروض أكثر من المطلوب.

سعيد قال انه سعيد في عمله هذا الذي يكفيه مؤنة عيشه رغم ما يلاقيه من عنت ، فيضطر للغياب أحياناً عن السوق بسبب المرض الذي يصيبه جرأ وقوفه الدائم تحت هجير الشمس اللافح.