رواد الدعوة» وطلائع النصر المبين

بقلم : فيصل علي موسي
«…. معرفتي بالأخ كمال الدين عثمان رزق عمرها حوالي 40 سنة وقتها كان شاباً يافعاً يتدفق حماساً ، وتفيض روحه بالعمل الدعوى والجهادي واليوم ألتقيه في هذا المِحفل الدعوي المبارك وهو بذات الحماس الشبابي الموار، وبذات الحب الدافق للدعوة والجهاد في سبيل الله ..» من المؤمنين رجالٌ صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا « بهذه الكلمات الناصعات بدأ المشيرعمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية في الإحتفال الذي أقامته مؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة في الميدان الغربي لأرض المعسكرات بسوبا وذلك بغرض تخريج الدفعة «54» من الدعاة والتي تحمل عنوان « رواد الدعوة «…
بدأ الأحتفال في صبيحة السبت المبارك الموافق 21/3وسط حضور جماهيريٍ كبير ، وتمثيلٍ رسميٍ رفيع يتقدمة السيد رئيس الجمهورية وعدد كبير من الوزراء وكبار المسئولين وقادة العمل الدعوي والأمين العام لديوان الزكاة الأستاذ محمد عبد الرازق الذي يُعتبر من أكبر الداعمين لمؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة .. المكان معطرٌ بذكر الله ، والأناشيد الدينية الجميلة من أصوات المتخرجين والمتخرجات …. هذه دعائم دعوة قدسية كُتب الخلود لها مدي الأزمان …. المتخرجون يفوقون 500 خريج وخريجة من كل ولايات السودان ومن كافات المستويات التعليمية ، منهم الأطباء والمهندسين والإدارين … الكلمات كانت مشحونة بالبشريات والنصر المبين لدين الله علي أعداء الإسلام مهما أدلهمت الخطوب ومكر الأعداء وكاد المنافقون … تحدثت إنابةً عن المتخرجات الداعية ناعس فاروق عبد العزيز من مركز الحميراء بكلماتٍ ناصعاتٍ معبرات حيث قالت : أن هذه المؤسسة العملاقة هي الوحيدة علي مستوي العالم تُعلم بلا مقابل مادي ، تجود بالعلم والفقه والتربية ، وينصهر الكل في بوتقة ٍ واحدةٍ لايعرفون القبلية ولا الجهوية ، ولا العديد من الأشياء التي تمزج النسيج الإجتماعي والشعار الأساسي هنا « إنما المؤمنون إخوه « … « كلكم لآدم وآدم من تراب «… « إن أكرمكم عند الله أتقاكم «… والعديد من المعاني التي تُعلي من قيمة المسلم بإ سلامه لا بنسبة وحسبه .. ومن ثم تحدث الشيخ كمال الدين عثمان رزق – المدير العام لمؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة حديث العارف الخبير الذي تخرج علي يديه من هذه المؤسسة عشرات آلاف من الدعاة خلال السنوات السابقة الذين يملأون ساحات السودان فقهاً وعلماً وخيرا … حيث قال إن هذا اليوم من أعظم أيام الله الخالدات وهو مشهودٌ من أهل الأرض وأهل السماء .. وكلمة الدعوة إلي الله كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي ثمارها بإذن ربها كل حين … ولا فلاح لمجتمعٍ ينشد الخير ويروم الفضيلة ، ويريد مكارم الأخلاق بغير العمل الدعوي المتواصل … وهذه المؤسسة المباركة همها الأساسي تدريب وتأهيل الدعاة من داخل وخارج السودان .. وهي تعمل بكل همة ونكران ذات لتحقيق هذا الهدف العظيم والآن ثمارها في كل قريةٍ من قري السودان بل فاض الأمر إلي البلدان المسلمة الأخري … وقال الشيخ كمال رزق أنه لا حل لمشكلة السودان أو مشكلة العالم كله إلا بالعمل الدعوى المبارك وبحمد لله تم هداية أكثر من 700 شخص ودخلوا في دين الله أفواجا بفضل الله تعالي وبجهود دعاةٍ تخرجوا من هذه المؤسسة الكبيره .. وشكر الشيخ كمال كل الذين دعموا المؤسسة من السيد رئيس الجمهورية والسيد النائب الأول وولاية الخرطوم والأخ الأمين العام لديوان الزكاة والعديد من الخيرين من أبناء الإسلام داخل وخارج السودان .. وتحدث المهندس الصديق علي الشيخ والي ولاية الخرطوم بالإنابة مؤكداً دعمهم الا محدود لهذه المؤسسة ؛ لأنها تمدهم بالدعاة الذين ينشرون الفضيلة ويعلمون الناس أمور الدين وما أحوج المجتمعات التي تنشد البناء الحضاري للدعوة إلي الله تعالي … وتحدث أيضاً المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب – رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية التي تتبع لها مؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة حديث الإداري العارف والداعية المتمرس وشكر الدولة علي وقفتها مع المنظمة وشكر منظمة المؤتمر الإسلامي وكافة الدول الإسلامية علي وقوفها مع العمل الدعوي في السودان في كافة مناطقه ، وكذلك العمل الدعوي في إفريقيا وغيرها من بلدان العالم الإسلامي … ومن ثم تحدث الإستاذ الفاتح تاج السر وزير الأوقاف والإرشاد مثمناً دور منظمة الدعوة الإسلامية و زراعها التدريبي القوي مؤسسة تدريب وتأهيل الدعاة وقال إن هذه المؤسسة سنوياً تخرج آلاف الدعاة ومن كافة ولايات السودان ، ومن خارج السودان وهم منارات موجوده في كل قري السودان مع الرعاة ومع المزارعين في الصحاري وفي الجبال في البطانة في كل مكانٍ يوجد فيها الإنسان وجزاهم الله عنا ألف خير …. وتحدث في ختام الحفل السيد رئيس الجمهورية مثمناً الدور الكبير الذي يقوم به الشيخ كمال الدين عثمان رزق وهو يهدي الدولة كل ثلاثة أشهر مئات الكواكب الوضاءة ، وسنوياً آلاف النجوم الزواهر وهي تهدي الضالين و تنير الطريق للتائهين … نحن نعلن أننا نطبق الشريعة الإسلامية ولا يتأتي لهذا المنهج الرباني التطبيق الصحيح إلا إذا صاحبه عمل دعوي كثيف كما فعل المصطفي صلي الله علية وسلم نحن نريد المجتمع المسلم الحق الذي يعرف حق الله، وحقوق الآخرين، المجتمع المسلم الذي يفقه قوله صلي الله علية مسلم .».كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته « نتمني أن نري فروع لهذه المؤسسة في كل ولايات السودان ليشمل الخير بصورة أكبر من الذي نري الآن – رغم أنّ هذا الأداء ممتاز .. وقال رئيس الجمهورية أكثر ما أعجبني في هذه الدورة الدعوية الأنصهار التام في بوتقة الإسلام ونبذ القبيلية والعنصرية وهي الأمراض التي أقعدت بهذا الوطن العملاق … ومن ثم تبرع السيد الرئيس بمبلغ 2000000جنية فقط اثنين مليون جنية لمؤسسة تدريب الدعاة …
لا شك أن هذه الدفعة المتخرجة تشكل إضافة نوعية للكوادر التي تعمل في الحقل الدعوي وتعمل علي محاربة القبلية المُضرة بالنسيج الإجتماعي وتسعي لإعلاء قيمة إصلاح ذات البين .. وما تزال المؤسسة حُبلي بالتدريب والتأهيل … هدفها بناء جيل النصر المبين وكتائب الفتح القريب …