حوار (ألوان) مع الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني

رويداً رويداً بدأت جمعية الهلال الأحمر السوداني تتحمل عبئاً ثقيلاً لتأدية بعض المهام الجسام والكوارث التي ظل يمر بها السودان.
وتحول الجمعية لهيئة يضاعف من عظم مسئولياتها ويعرض متطوعيها للمخاطر (ألوان) جلست مع الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر المهندس جعفر بعد استشهاد عدد من متطوعي الجمعية بولاية النيل الازرق مؤخراًوناقشت معه جملة من التحديات فضلاً عن السيناريوهات التي وضعتها الجمعية للانتخابات القادمة.

حوار : ابوبكر محمود

+ أولاً: استعداداتكم للانتخابات المقبلة؟
كان لدينا سابق تجربة في العام 2010م (فترة ما قبل الانفصال) وقمنا وقتها بوضع خطة للاستعداد لاي طارئ ونفس الخطة قمنا بتحديثها واستفدنا منها في الانتخابات والآن سننقاش مع مفوضية الانتخابات كيفية المشاركة في الحملة ولدينا 10 آلاف متطوع في أتم الجاهزية سيتم توزيعهم على اكثر من 7 آلاف مركز للانتخابات، وسنوفر صندوق اسعافات لاي مركز كما سنقدم مياه الشرب.. وكما اسلفت خلال حديثي هذا فان المتطوعين أجرينا لهم دورة لاعادة التذكير وان المتطوعين يقتصر عملهم على الاشياء المذكورة لتقديم الخدمات بحيادية دون وعدم التدخل في أي شيء اخر.. ونتوقع الحصول على دعم داخلي او خارجي لتنفيذ هذه الخطة الضخمة التي ستكلف «500» ألف دولار.
+ هل من سيناريوهات تم وضعها للتعامل مع اي طارئ للانتخابات؟
لدينا خطة للتعامل مع اي طارئ وكافة الاحتمالات أقلها حدوث شغب في المراكز ونحن في هذا الجانب مركزين على نقطة الاسعافات.
+ فقدتم مؤخراً عدداً من المتطوعين بولاية النيل الازرق ماهو مدى تأثير هذه الحادثة على عملكم؟
العمال في مجال العمل الانساني في كل دول العالم مواجهين بالمخاطر خاصة في المناطق الساخنة.. وما حدث قضاء وقدر وهذا حدث لعدم تميز عربة الهلال الاحمر لصعوبة الرؤية كما ان المنطقة التي وقع فيها الحادث عبارة عن غابات كثيفة وجبال ومنطقة وعرة ولكن هذا الحادث فيه دروس مستفادة وسنراجع خطتنا في المناطق الوعرة، ويجب ان يحترم الناس شارة الهلال الاحمر.
+ عودة الصليب الاحمر بعد التوقف؟
نحن لسنا طرفاً في ايقافه وعملنا مع الصليب كأطراف في الحركة الدولية ويجب الالتزام بالاتفاقيات الدولية.
+ الوضع في دارفور؟
عملنا في الطوارئ مستمر الآن نعمل في مشروعات اعادة التعمير ونفكر الآن في اطلاق نداء ضخم لدعم دارفور بـ«15» مليون دولار.
+ كم وصل عدد المتطوعين الآن؟
قبل انفصال الجنوب كان عدد المتطوعين «400» ألف والآن تقلص العدد الى «325» ألف متطوع.
+ الحكومة تعتمد عليكم أيما اعتماد في توزيع الغذاء بالتنسيق مع المنظمات الأممية في هذا المنحى ما الجديد؟
نعم الجمعية تشارك بشكل اساسي في توزيع الغذاء على المناطق المتأثرة بالحرب والنزوح بنسبة «70%».
+ صف لنا الوضع الراهن في الحدود مع جنوب السودان والنيل الأبيض؟
هناك 3 آلاف لاجيء دخولوا الى حدود النيل الابيض أمس الاول كدفعة واحدة نظراً لعدم استقرار الاوضاع الأمنية بدولة الجنوب.
+ ألا يمثل هذا الكم الهائل من الوافدين من الجنوب تحدياً جديداً؟
تم فتح معسكر جديد لايواء هذا العدد بالتنسيق مع الامم المتحدة والمفوضية السامية لشئون اللاجئين وان منطقة معسكرات النيل الابيض تعتبر منطقة طوارئ.
+ كم هو عدد الجنوبيين الوافدين للسودان؟
هناك «150» ألف وافد، بولاية النيل الابيض وحدها 30 ألف لاجيء. والعدد قابل للازدياد.
+ إذن هذا الأمر مدعاة لظهور امراض واشكالات داخل تلك المعسكرات؟
الوضع بالمعسكرات ممتاز وكافة الشركاء يوفرون الغذاء والمياه الصالحة والرعاية الصحية للوافدين من دولة الجنوب.
+ ماذا بشأن لاجئي الجنوب بداخل ولاية الخرطوم؟
بدأنا فعلياً وبالتنسيق مع الامم المتحدة وحكومة ولاية الخرطوم في ترحيل
لاجئ دولة الجنوب من الشجرة والسكة حديد إلى معسكر بانتيو بمحلية جبل أولياء والذي تم تجهيزه بكافة المقومات.
* ماهو العدد المستهدف نقله إلى معسكر بانتيو..؟
– العدد المستهدف نقل 6 ألاف وافد من دولة الجنوب وتستمر عملية النقل لأسبوع كامل..
* لماذا الإعتماد على دعم المانحين من الخارج والدعم الداخلي خجول..؟
– فشلنا في إستقطاب دعم المانحين المحليين والأمر يتطلب مزيداً من التوعية والجهد..
* مؤخراً أعلنت رئاسة الجمهورية إشرافها المباشر على الجمعية والتي تحولت لهيئة وهذا يمثل لكم تحدياً جديداً..؟
– إشراف رئاسة الجمهورية على الجمعية وتحويلها لهيئة يعطيها إستقلالية وهذا هو الوضع الطبيعي وهو إحترام الجمعية ففي السابق تشرف عليها وزارة الصحة وفي بعض الأحيان كانت تشرف عليه وزارة الرعاية الإجتماعية وإن إشراف الرئاسة على الهيئة كما ذكرت وضع طبيعي ونطمح من الدولة أن تساعدنا في القوانين والتشريعات..
* رشح حديث مؤخراً مفاده أن الجمعية تنوي تقليص عدد الموظفين بأفرعها..؟
– الهلال الأحمر يعتمد على المتطوعين وأن عدد الموظفين بكافة الأفرع لا يتجاوز الـ (800) موظف وهناك من يعملون بمشروعات وبإنتهاء المشروع ينتهي عمل الموظف وليس هناك هيكل ثابت وإن كل الموظفين بأي فرع لا يتجاوز عددهم الـ(6) أشخاص ولا مجال للتخلص أو تخليص عدد العاملين بالجمعية أصلاً ..
* المعوقات التي تواجه الجمعية..؟
– نعاني في كثير من الأحيان ضعف إستجابة المانحين نتيجة للأزمة المالية العالمية والتحدي الداخلي في الوصول في بعض الأحيان للمحتاجين صعب للمعقوات الطبيعية خاصة في فصل الخريف والتحدي الأخير هو تحريك المجتمع السوداني..
* أشياء تطرحونها جديدة..؟
– التمويل الأصغر والهلال الحمر يمكن أن يساهما في خفض حدة الفقر ولكن تواجهنا معوقات في التمويل الأصغر..
* تقييمك للوضع الإنساني بالبلاد..؟
– جيد في المناطق التي تقدر أن نصل إليها..