حمزة بلول.. صحفي يحترمه الجميع

الدوحة- الخرطوم: مبارك ود السما
حمزة بلول صحفي سياسي سطع نجمه في الصحافة السياسية, واخترق حاجز التقليدية الى الحداثة بجراءته وبرشاقته في الكتابة, بلول صحفي يجاهر بالحقيقة ويحاصر بها الساسة بمختلف ألوانهم من أقصى اليمين الى أقصى اليسار, بلول ولد ونشأ بمنطقة أربجي بالجزيرة، تخرج في  كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم، عمل بمهنة الصحافة في السودان، ونزح الى دوحة العرب بقطر، حيث حط رحاله مع أسرته الصغيرة..
وحول ولوجه لعالم الصحافة يقول بلول جذبني عالم الصحافة بسحره منذ الصغر، في مطلع  دراستي الجامعية عند أفول القرن الماضي جاءت الخطوة الأولى المتمثلة بنشر  بعض المقالات حول قضايا دولية وفكرية بصحيفة الصحافة، لكن أخذني النشاط السياسي في رابطة الطلبة الاتحاديين الديمقراطيين بجامعة الخرطوم، وبعد ثلاثة سنوات تقريبا أثناء انتظامي بالمشاركة في منتدى التنوير تلقيت دعوة من الحاج وراق بالمشاركة في صحيفة الحرية التي كانت في طور الميلاد، وشدّني سحر مهنة الصحافة فانضممت إلى صحيفة الحرية محررا  بالقسم السياسي، واستمر عملي بالصحيفة إلى حين اندماج الحرية مع صحيفتي (الصحافة والصحافي الدولي) في تجربة الشراكة الذكية، وعدت الى قاعات الدرس وشارع (المين) متفرغاً للنشاط السياسي ومعركة عودة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم، وتوليت سكرتارية الإعلام عند فوزنا بمقاعد الاتحاد في دورة2002-2003. من المحطات المهمة في مسيرة بلول الصحفية كانت صحيفة (الأحداث) حيث تعد بمثابة مدماك أساسي في بنائه المهني الذي ما يزال في طور البدايات وفقاً لبلول، ويضيف انضمت لكوكبة الأحداث بعد ثلاثة شهور من الانطلاقة تقريبا، ووجدت بالصحيفة مناخاً أسرياً بامتياز، وهذه واحدة من فضائل الأستاذ عادل الباز الكثيرة، في الأحداث الكل يعلم بعضه، اجتماع التحرير مدرسة قائمة بذاتها وبه يتمرن الشخص على قبول النقد من قبل الزملاء ويدافع أيضا عن المادة الصحفية التي أنجزها، وفي تلك المرحلة انتبهت لضرورة محاصرة نقاط الضعف في تكويني الشخصي والمهني بشكل مستمر، وساعدني هذا المناخ المهني في تجنب انعكاس انتمائي أو موقفي السياسي على المادة الصحفية التي أعمل عليها.
بلول مر بمواقف كثيرة في عمله الصحفي إلا انه يتذكر عندما كان مشرفاً على ملف الاثنين الأسبوعي بصحيفة الأحداث، أجريت والزميلة مي علي حواراً مع اللواء متقاعد مزمل سليمان غندور، وبسبب ضغوط العمل اضطررت لأول مرة أن أطلب من زميل فني  مساعدتي في تفريغ الحوار، وكانت الكارثة في وجود أسماء لكتَاب أجانب لم يركز الزميل أثناء سماعها فكتبها بدون تركيز، وراجعت الحوار بشكل عام ودفعت به للنشر، وبالطبع كان الخطأ في الأسماء واضحا، وعقب الأستاذ مصطفي البطل على الحوار بمقال عنوانه (أولاد الأسر وأولاد الكلب)، وضمن نقده لعموم أراء اللواء التي تضمنها الحوار، اتهمه بالخلط والجهل بأسماء كتاب مرموقين مما أثار استياء اللواء واتصل بالصحيفة غاضبا، ولما سألني مدير التحرير الأستاذ عثمان فضل الله عن سبب الخطأ أجبته بأن المسجل لم يمكنني من سماع الأسماء بشكل جيد!، الغريب في الأمر أن اللواء غندور قبل التبرير بكل لطف وكتب ردا مشهورا على البطل (هذا ما جناه مسجل حمزة بلول) والحقيقة أن المسجل بريء، وأنا الجاني لأني حوّلت جزءاً من مهامي لزميل غير متخصص فكانت الكارثة. وحول مطلوبات ومستوى المنافسة في مهنة الإعلام بالخارج يقول بحسب متابعتي فإن شروط العمل متقاربة داخليا وخارجيا ، لكن في الخارج مستوى المنافسة أعلى، ويمكن القول أن تطوير القدرات اللغوية والمهنية والتقنية  يفتح باب الخيارات واسعا أمام الصحفي، والزملاء الذين يعملون في المهنة حالياً كعبهم عالي ومعالجتهم مميزة لكل الأجناس الصحفية، وطوّروا أدواتهم بشكل مكّنهم من الحفاظ على جمهور الصحف بالرغم من التردي الاقتصادي وتراجع مناخ الحريات. حمزة بلول سيكون كباحث أكاديمي في حقل العلوم السياسية لأنها أحد اهتماماته, وهو يتقارب في كثير من تفاصيله من التحقيق الاستقصائي في عالم الصحافة, إذا لم يكن صحفياً.