حكاية منتجات زراعية وحيوانية تطرح في الأسواق قبل أوانها

الخرطوم : أيمن محمود
أستصحب بعض ضعاف النفوس ممن يزاولون مهناً زراعياً أو تربية مواشي كانت أم دواجن ، أستصحبوا مبادئ قل ما ينتهجها شخص سوي، وبل ذهبوا إلي ابعد من ذلك عندما اسقطوا من أجندتهم أخلاقيات المهنة ، فانتشار السرطانات والأوبئة التي اجتاحت واستشرت في أوصال مواطني بلادي لم تأتي من فراغ ، نعم من ينتهج مثل هكذا أساليب قلة ، غير أن الذين يكتوا بتلك الأساليب كثر ، فلك أن تتخيل حجم بطيخة مثلاً يترأي إلي ناظريك بحجم ما انزل الله به من سلطان ، أين كانت مثل هكذا أحجام في السابق ، وماهية المعينات التي جعلتها أن تكون بهذا الحجم، وهكذا الحال بالنسبة للفراخ الداجن منه واللاحم والبياض أيضاً ، فدورة حياة الفرخة لا تتعدي شهر حتى تتوسط (صينية الغداء) بشكل يسر الناظرين
مع ملاحظة أن جوانح الدجاج يتركز فيها الهرمون بشكل رهيب فتجنبوها لانها مكان الحقن
كثير منا يغفل عن الدجاج وما يسببه من أمراض لا تحصى كانتشار السرطانات، ضعف الخصوبة الشديد لدى الرجال
،سقوط الحمل أمراض كلى، (لخبطة) هرمونات الجسم كله، أورام هنا وهناك ونغفل عن أهم السبب ، المدخلات الكيماوية، المضافة للمنتج المراد زيادته ، كالفراخ مثلاً ، أملاً في زيادة وزنها انتفاخا وتورماً في غضون فترة بسيطة، فتتسرب تلك الهرمونات وتنتشر في جسد الدجاجة قبل أن تستقر في أجساد المواطنين المتهالكة أصلا فقراً ومرضاً وقلة حيلة
أن إنتاج خضراً وفاكهة وطيوراً في غير مواسمها بالطبع لها ما بعدها اثراً باقياً،أو يشارك هذا الرأي المثل الرامي (مافي حلاوة من دون نار)،لا شك إن العلوم الزراعية تطورت كثيراً فالاستعانة ببحوث والدراسات في هذا المنحي يجب تطبيقها (بحذافيرها)، وبنفس ما أوصت وأفضت اليه مستلخص الدراسات بان تكون بمقدار، بيد أن (الشفقة) التي تنتاب بعض المزارعين وأصحاب الحظائر ألقت بظلالها آثاراً سالبة فكان ما كان ، فالاستخدامات السالبة للكيماويات والمحاقن صارت تدار بدون حكمة ودراية حتى يطل المنتج إلي السوق بسرعة نظمت كثيراً من الندوات والورش بشأن تجسير هوة هذه المعضلة التي طال أمدها ، غير أن الوازع الديني والالتزام الأخلاقي هو الفيصل وهو الباقي