تعليق على الاتفاق حول اعلان المبادئ لسد النهضة

بقلم :  المهندس كمال علي محمد
1/ كان الجميع ينتظرون ان تنشر محتويات اتفاق اعلان المبادئ بعد ان وقعه السادة الرؤساء الثلاثة مباشرة ولكن ذلك لم يتم وتحصلت بعض الصحف علي نص الاتفاق الذي نعلق عليه فيما يلي
لقد كانت معظم المبادئ التي جاءت في اعلان المبادئ هي نفس المبادئ التي ظللنا نرددها منذ بداية التعاون بين دول حوض النيل منذ الستينات من حيث بناء الثقه والتعاون وحسن النية والاستخدام المنصف والمعقول ولكن الاتفاق اغفل عدد من المبادئ الهامة بالنسبة لمصالح السودان منها عدم تضمين مبدأ الالتزام بالاتفاقيات السابقه التي كانت اثيوبيا طرفا فيها مع السودان وكذلك المبدأ الاساسي الخاص بالامن المائي للسودان وعدم النص علي (الالتزام) بمخرجات التقرير الختامي للجنة الخبراء والاستعاضة عنها بكلمة (احترام ) كما ان اعلان المبادئ اعطي اثيوبيا الضوء الاخضر للاستمرار في (عملية بناء السد ) دون انتظار نتائج الدراسات وجاء ذلك في عبارة (بالتوازي مع عملية بناء السد كما أن الاعلان اعطي اثيوبيا حق (ضبط قواعد تشغيل السد من وقت لي لاخر ) كما انه من المؤكد كما زكرنا في السابق ان اثيوبيا فرغت من وضع قواعد الملئ الاول وقواعد التشغيل السنوي قبل الشروع في بناء السد لانها حددت علي ضوئها حجم الطاقه المركبة والطاقه المنتجه وكفاءة الطاقة ولذلك فان كل المتابعين لموضوع سد النهضة مقتنعون مع الاخذ في الاعتبار لعامل الزمن المتبقي مقتنعون ان نتائج دراسات لجنة الخبراء الدولية والتي لم تعين بعد ولجنة الخبراء الوطنية من غير المعقول ان تجد نتائج الدراسات طريقها للتنفيذ .
2/ اغفال السودان لتضمين المبادئ الاساسية التي تهم السودان يزيد من عدم توازن موقف السودان ممثلا في وزارة الموارد المائيه والكهرباء ازاء سد النهضة تارة تأيد مطلق وحاليا ضرورة اجراء دراسات جديدة
3/ ينبغي ان تكون مهمة اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاثة هي الاشراف علي تنفيذ اعلان المبادئ وليس مجرد تنسيق لتشغيل سد النهضة
4/ لقد اوضحنا من قبل في مقالتنا السابقة كما اوضحت اللجنة الثلاثية في تقريرها في مايو 2013 الاضرار التي تعود علي السودان من سد النهضة بسعة اربعه وسبعين مليار
5/ كما اوضحنا انه نتيجة لذلك ينبغي ان يتضمن اعلان المبادئ وتخفيض سعة السد من اربعة وسبعين مليار الي احدي عشر مليار (11) مليار وهي التي ظلت مضمنة في الاستراتيجية والخطة الاثيوبية التي وضعتها هيئة الاستصلاح الامريكية لصالح اثيوبيا منذ اوئل الستينات وبهذا الصدد نود ان الفت النظر الي حديث السيد رئيس الجمهورية المشير عمر أحمد حسن البشير لقناة الحياة اليومية الذي نشرته صحيفة السوداني وجاء فيه (أن سد النهضة هو لتوليد الكهرباء في اثيوبيا ولكن الطاقة التخزينية اربعة وسبعين مليار تحتاج للتنسيق والمراجعة والتاكيد علي سلامة السد ) وهذا هو نفس ماظللنا نردده مرارا لضرورة تخفيض سعة سد النهضة
5/ ينبغي ان تكون مهمة اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاثة هي الاشراف علي تنفيذ اعلان المبادئ وليس مجرد تنسيق لتشغيل سد النهضة
والله الموفق