تحالف قوى المظلومين.. «المصائب يجمعن المصابين»

الخرطوم : خالد مأمون
الساعة تقترب من السابعة مساء عندما كان دار الأمة القومي بامدرمان على مرمى حجر أمسية الخميس، وهو يستضيف ندوة تحالف قوى المظلومين والمتضررين السودانيين وقد كانت ( ألوان ) حضورا منذ بداية الندوة التي بدأت في السابعة والنصف مساءاً بعد أن أدى المجتمعون صلاة المغرب حاضرا في ( الدار ) … بدأ البرنامج كالعادة بالقرآن الكريم ثم دلف احد رجال الدين في ذكر الظلم وحرمته مستدلاً بالآيات والأحاديث التي تؤكد ذلك منبها الى عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة وان الله حرم الظلم علي نفسه وجعله محرما بين عباده، وعن ضرورة العدل الذي هو اسمي غايات وجود الإنسان واستخلافه في الأرض .
الناظر الى المشاركين في هذه الندوة يتيقن تماما بالمثل القائل ( أن المصائب يجمعن المصابين ) وكان غالبية المشاركين من كبار السن الذين تفرقت بهم السبل في الحصول على حقوقهم ويضم تحالف قوى المظلومين والمتضررين السودانيين في داخله أربعة لجان ( لجنة متضرري حرب الخليج ) و(لجنة مفصولي الخدمة المدنية والعسكرية ) و ( لجنة اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل ) المعارض و(لجنة أحداث مدينة الزاوية الليبية ) وقد كان الحضور ( ضعيفاً ) حتي في تقدير المتحدثين بالندوة حيث عزوا ذلك الي قلة ذات اليد . ولكن الناظر أليهم في ثباتهم ومدافعتهم عن قضاياهم يرى فيهم حضورا ( أنيقا ) حيث لم يتجاوز عدد المشاركين الثلاثمائة رجل . وبدء الحديث أستاذ نصر محمد نصر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان المعارض . ذاكراً أنهم ظلوا ولفترة طويلة يقدمون المذكرات والتوصيات وأضاف ( ما خلينا باب إلا وطرقناه ) ولكن دون جدوى وقال ( نحنا زمان لو فصلو زول واحد كنا ما بنوم ) لان ذلك الشخص فصله لا يقع على عاتقه لوحده وإنما يقع على أسرته . وأضاف (النظام جاء بشعارات إسلامية على أساس انه كان في ظلم موجود واتي لكي يزيل هذا الظلم لكن في النهاية طلعو هم الظالمين وقال أن كل من قام النظام بفصله هو من ( الكفاءات ) ونحنا ما معارضين من اجل المعارضة لكن لدينا حقوق لابد أن توفى لنا . مستنكرا ( أنت كيف بتصلح وأنت بتفصل ناس بالآلاف ) وأضاف ( دا ما صالح عام دا خراب عام ) مؤكدا ( نحنا ما شوية نحنا آلاف الآلاف ) قائلا ( أن الصالح العام طال كل الخدمة المدنية وكل القطاعات قطاع الجيش – التعليم – البنوك وحتي أساتذة الجامعات ). ودلف الأستاذ حسبو إبراهيم ( تحالف مزارع الجزيرة والمناقل ) حقيقة المصائب تجمعن المصابين وإذا أردنا أن نعمم الفهم سنأخذ المجتمع السوداني كله ماعدا ( ناس الحكومة ) لان الشعب كله مظلوم . وأضاف أن المستعمر عندما خرج من السودان ترك ثلاثة مكاسب حقيقية للسودانيين مشروع الجزيرة ، الخدمة المدنية والسكة حديد . التي قامت الحكومة على تدميرها بالكامل وأشار الى أن القوانين التي شكلت علاقة الإنتاج تأسست منذ ( 85 ) عاماً بداية بعام 1925 الى 1927و 1955م والتي تم بموجبه تأميم الشركة السودانية في العام 2005م قام نظام الإنقاذ بخصخصة مشروع الجزيرة عبر البرلمان وأضاف أن الزراعة في كل الدنيا تكون تحت يد الحكومة مستشهداً بالولايات المتحدة وبريطانيا وهكذا ظلت العلاقة حتي عهد نميري في الحساب المشترك الى الموقف الفردي بان تنحاز الدولة الى الأثرياء على حساب الأغلبية الساحقة . ذاكرا انه في العام 2005م عندما أجاز برلمان الإنقاذ قد تم لكوادر الإنقاذ خطوات التمكين والاستيلاء على مشروع الجزيرة لصالح الإنقاذيين تحت مسميات وشركات وهمية وأضاف انه في العام 2010م بموجب هذا القانون آل مشروع الجزيرة للشركات متعددة الجنسيات والبنك الدولي قائلا لان ( لجنة رست ) عملت علي تفكيك مشروع الجزيرة ودي أفكار معروفة في النظام الرأسمالي التي أدت الي رفض اتحاد المزارعين وقال أن اتحاد اليوم ( مدجن ) ويدار بالموت واصفا شركات الخدمات المتكاملة بالشركات التي تحل محل القطاع الخاص حيث أتاحت بيع الأراضي للأتراك والمصريين وغيرهم . وهي عبارة عن ( 22 ) شركة رأس مال الشركة الوحدة 23 مليار جنيه كلها ملكت ( للاتحاد المزعوم ) وأضاف ( نحنا بنعرفهم كلهم الواحد مليون ما كان عندو ) وذكر أن قضية الأقطان الحكومة لا تملك فيها 1٪ وان حصص الأقطان بين مشروع الجزيرة ومشروع حلفا الجديدة وبنك المزارع والكل علم بما حصل في قضية الأقطان . وأضاف أن المبيدات في الجزيرة أصبحت تهدد إنسانه وان مرض السرطان أصبح مثل الملاريا ذاكرا انه في يوم واحد اختفت أكثر من 350 ألف طن من المبيدات الفاسدة من المخازن ودفنت في ارض الجزيرة الأمر الذي يؤثر على مستقبل أجيالها واصفا توقيع سد النهضة بالكارثي لان ما في جهة درست المشروع وقال نحنا في الجزيرة نستهلك ( 8 ) مليار متر مكعب من حصة السودان 18 مليار متر مكعب لذلك نخاف على مستقبل هذه الاتفاقية . وذكر متضررو حرب الخليج أنهم ما في ( باب إلا وطرقوه ) أنهم من العام 1991م الي الآن ما استلموا حقوقهم مع علمهم بأن الحقوق قد وصلت حكومة السودان وذكروا أن القرار 267 من المم المتحدة يحدد مائة ألف دولار لكل فرد ولكنهم لم يستلموا ولا مائة دولار وقالوا نحنا لمن ذهبنا للأمم المتحدة ( قالوا لينا حقكم عند الحكومة ) مبنين ان لديهم مستندات دامغة تورط مسئولين لم يسمونهم وأضافوا أن اللجنة قد خرقت كل المواثيق حيث ظلت تستلم من المواطنين ( قروش ) للاستمارة قدرها 50 دولار مع العلم بأن الاستمارة مجانية .