المطرب أحمد بركات

شمس الدين حسن الخليفة
لفت انتباهي ما جاء في ملف فنون بصحيفة «الجريدة» الغراء بالعدد الصادر يوم الأربعاء 11/2/2015م عن المطرب أحمد بركات.
أولاً: ذكر الكاتب أن أحمد بركات «مقلّد» . وقد جانبه الصواب في هذا التعبير، لأن أحمد بركات لا يقلد عمه، وإنما يؤدي ألحانه بدقة كما سمعها، وإن كان هنالك تقارب بين صوتيهما أحياناً، فتلك مصادفة قد تكون بسبب أثر وراثي.
ثانياً: وصف الكاتب أحمد بركات بأنه «نسخة مشوهة» من أحمد المصطفى. وهو بهذا التعبير إما أن يكون لم يستمع الى أحمد بركات، أو أن هناك حاجة في نفس يعقوب أراد أن يصل إليها عن طريق محاولة التقليل من شأن هذا الشاب المهذب الذي يكذب من يقول إنه قد شوه اغاني أحمد المصطفى.
لقد زار هذا المطرب الشاب مكاتب صحيفة ألوان ثلاث مرات في حضوري. وليت كاتب تلك النبذة المختصرة عنه، والتي شحنت بالاساءة إليه، ليته حضر استقبال منسوبي الصحيفة شيباً وشباباً، فتية وفتيات لأحمد بركات، وتهافتهم عليه ليحظوا بكلمة معه، وكل يحاول أن يجري معه حديثاً صحفياً. ومنهم من عاصر الفنان الراحل أحمد المصطفى. ليس في هذا الحديث أي نوع من المبالغة، بل ان ما شاهدته بعيني لم يكن الا تعبيراً صادقاً عن الاعجاب والحب والاقتناع بموهبته الواضحة وضوح الشمس، والتي لا ينكرها إلا مكابر إذ ليس هنالك ما يدعوهم الى تمثيل هذا الدور إن كانوا منافقين.
ثم أن تعبير «المدعو أحمد بركات» ينضح بما في نفس الكاتب تجاه من يتحدث عنه، مما لا يمت الى موضوع الفن بصلة.
وأحمد بركات لا يحتاج مني الى دفاع ويكفي أن يكون رأي الناس عنه انه يمكن ان يبعث أغاني العميد، أو يحفظ بحيويتها لولا المعوقات التي اعترضت طريقه.
ولعل مما لا جدال فيه أن مسألة تذوق الفن مسألة احساس، وهو يختلف من شخص لآخر، أما المسائل التي قد يختلف فيها الناس فلا تعالج بأسلوب «الصراخ» فهو أسلوب من لا منطق له. وعلى من يدخل في هذا المجال أن يتحرى الموضوعية في الحديث. وإذا كنا حريصين على التقدم في أي مجال فيجب أن يكون نقدنا بنّاءً لا هداماً.
وفق الله الجميع لما فيه خير الوطن والمواطنين