المرشحون والطلاب.. محاكمات استباقية

كتب: مبارك ود السما

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسة المتوقع قيامها في ابريل من العام الجاري, واتجاه المرشحين الى لقاءات الجمهور ضمن الحملات الانتخابية, في ظل استدارة ظهور الكثيرين من الشارع للعملية برمتها. فالانتخابات في السودان إذا أجريت ستقف بين لافتتين (ارحل, وانتخب).. المعارضة أعلنت مقاطعتها وعدم الاهتمام بها كونها انتخابات معلومة الاتجاهات والمسارات والنتائج, هذا من ضفة وبالضفة بالأخرى تعمل بعض الأحزاب الدخول في غمار الانتخابات..
المرشحون المستقلون لرئاسة الجمهورية لن يجدوا الطريق مفروشاً بالورود في ظل الهمهمات التي تساور مرشحي المؤتمر الوطني في الانتخابات على غرار انتخابات 2010م من ممارسات صاحبت نتيجة الانتخابات.. في ظل (الضبابية) التي تحيط بالعملية الانتخابية جلس مرشح رئاسة الجمهورية المستقل احمد الرضي جاد الله أمس السبت مع الطلاب السودانيين بدار الاتحاد, وأخرج (الهوا الساخن) من صدره، مستخفاً بمن يقول انه مستقل تحت لافتة (المؤتمر الوطني)، وقال اعدد برنامجاً انتخابياً سيكفل لي الفوز بلا أدني شك، ففوزي بمقعد الرئيس مساءلة وقت ليس إلا.
طاف ببرنامجه المناهض ظاهرياً لمن يجري اليوم من ممارسات للحزب الحاكم, ففي التعليم وضح نواحي القصور مبدياً المعالجات اللازمة حال فوزه. وتعهد الرضي باسترداد مقدرات ومكتسبات السودان التي أهدرت خلال ربع القرن الماضي, وقال سأعمل علي استرجاعها، بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة. وحول العلاقات الخارجية قال ارفض ما يسمي بالحريات الأربعة مع دول الجوار إلا الجنوب لان لوضعية خاصة خلافاً لبقية الدول. موضحاً أن الرعاة والمزارعين يجب أن توفر لهم البيئة المناسبة التي تساعدهم في عملهم, والصحة وتحديداً الأولية يجب أن تكون مجانية علي حكومته.
ورفض الرضي في الاقتصاد التعامل بالتزييف والشعارات الإسلامية البراقة التي يجب إن تبعد عن العاملات الاقتصادية لأنه علم يجب التعامل وفق العلوم, ويرى إن مخرج السودان الوحيد من الأزمة الاقتصادية الاقتصادي الحر في كافة المجالات لأنه اقرب للحياة السودانية.
وقال أن التعامل اليوم في التوظيف والعمل الجميع يعرفه وتدخل فيه المحسوبية لان الجميع غير ملتزم بالقوانين في الخدمة المدنية. إذا فزت فان المعيار الوحيد هي العدالة في توزيع الفرص علي قلتها. منبهاً الى أن كان كادراً في حزب سياسي إلا أن ابتعد لأنه يملك رأي , وقال (البقول رايو في البلد دي ما بمشي لقدام). وأضاف بالقول: لدي (140) قراراً –امتنع عن الأفصح عنهم- سوف أصدرهم في أول يوم عقب التنصيب. واهم القرارات استرداد الحياة للسودان لطبيعتها لان كل شي حالياً غير طبيعي, لدي إستراتجيتي.
وسخر الرضي من المؤتمر بقوله (26) عاماً لم يكملوا استراتيجيهم وبرامجهم, وقال ليس لدي اتجاه لحل المؤسسات الموجودة بل سيكون لدي برامج إصلاحي بتلك المؤسسات, ويمكن أن يحدث إصلاح وتنفيذاً للبرامج خلال الفترة المسموح بها. ونفي ان تخضع علاقاته الخارجية لأمريكا أو روسيا أو مصر, فيكون خاضعاً لمصالح وتطلعات الشعب, فكرامة الإنسان هي المعيار. وقال عن قضية فلسطين مؤمن بقضية فلسطين وفي ذات الوقت مؤمن بقضية إسرائيل, إسرائيل لم تعادي السودان فلماذا اوعاديها. فلا يوجد ما يمنع خلق علاقة مع إسرائيل.
وعن النقابات قال لا توجد حالياً نقابات, لأنها لا تتفاعل من متطلبات العاملين في النقابات وتعمل بمبدأ الوصاية, العمال هم من يعبروا عن قضاياهم. وهاجم الرضي الجماعات الإسلامية بكافة مسمياتها بقوله: ما في تنظيمات إسلامية جميعها من الأخوان المسلمين الي داعش فاسدة.
وأبدى الرضي تخوفه من العملية الانتخابية حال انحياز القضاة السوداني لجهة, وقال حالياً يجب أن توقف الإجراءات الانتخابية لأننا تقدمنا بطعن في مرشح المؤتمر الوطني واثنين آخرين, والي الآن لم يبت في الطعون والإجراءات الانتخابية لم توقف. وقال إذا ضمنا نزاهة القضاء فلن يفوز الوطني.
وكشف بان الدستور الحالي يعتبر جملة من الركاكة في الصياغة وفي اللغة, وحالته (صعبة). وقال الرضي أن الحوار الوطني الذي ينادي بع المؤتمر الوطني عبارة عن ضياع زمن وضحك علي الدقون باختصار هو (كلام فارغ).. لافتاً الى أن الحركات المسلحة لن تكون موجودة إذا تغير النظام الحالي (الولع الحرب يطفيها) هم أي المؤتمر الوطني من أشعلوا الحرب والفتنة بعدم الاعتراف بأهل دارفور وجبال النوبة. وقال أن تمويله للانتخابات من الدعم الذاتي ومن حر ماله. والأيام ستكشف الكثير عن الرضي خلال المنابر واللقاءات الجماهيرية.