السيسي في حملته.. الجماهير تعشق الأمل

انطلقت هتافات من حناجير الجميع تهتف بالحرية والعدالة والتنمية لتسيطر علي الحضور بجانب المشاركة الفاعلة للمرأة في كافة المناطق التي طاف فيها الحزب تنادي بالأمن، أولا والالتزام بحقوقها والتي تحفظ وتصون كرامتها والاهتمام بقضاياها حتي قيامها بدورها كاملا في المجتمع وذلك لما تتمتع به المرأة خاصة الدارفورية من ادوار بارزة في مجتمع الإقليم لاسيما وان المرحلة المقبلة تتطلب العمل بمسؤولية لتحقيق السلام والمصالحة. وبدأت حملة رئيس حزب التحرير والعدالة القومي د.التجاني السيسي الانتخابية بنادي المولد ومنها دائرة نيالا شمال التي دشنها مرشح الحزب احمد بريمة بالأغاني الوطنية الداعية للوحدة والتماسك ونبذ الجهوية والعنصرية والقبلية بينما أطلق ممثل الإدارة الأهلية نداء لحاملي السلاح للانضمام للسلام وإكمال العدالة في دارفور وجمع السلاح، وأكد دعمه للحزب وشعاره (حرية عدالة تنمية).

نيالا : مشاعر دراج

من جانبه اعتبر معتمد محلية نيالا شمال حزب التحرير والعدالة القومي بالمنافس الحقيقي في الساحة السياسية، وأضاف أن كل حزب سيطرح برنامجه والشعب هو الذي سيختار وتمسك بقوله سنكون معه حتي ولو انه اختار غير المشير عمر البشير رئيسا له وتابع ( نقول للمواطنين اختاروا من يخاف الله فيكم ويمثلكم )مؤكدا وقوف حزبه مع حزب التحرير والعدالة القومي لتمسكه بوثيقة الدوحة والتزامه بها وعدم تزحزحه عنها. في السياق تعهد مندوب الحزب بالمفوضية محمود أبو مها بالالتزام الذي قطعوه من وعد عند توقيعهم لاتفاقية السلام لأجل تنمية متوازنة، لذلك تحولوا لحزب سياسي، وقال انه لا مجال للمشاهدة و الفرجة وحان الوقت للانخراط في العملية الانتخابية والقبول بما تفرزه صناديق الاختراع من نتائج . في ذات السياق قال رئيس حزب التحرير والعدالة القومي د.التجاني السيسي من نيالا البحير نعلن باعلي صوت ( حرية عدالة تنمية ) معتبرا أن هذه الكلمات مفتاح السعادة للكل وأضاف(الكاس محل موجود وهو فائز) وتابع (رغم مولد حزبنا الجديد إلا أننا قررنا أن نخوض التجربة ونثق بأننا سنخرج منها منتصرين) أردف أنهم اختاروا خيار القومية للحزب لكل ولايات السودان وعدم الانكفاء علي أنفسهم ووعد بقيادة حملته الانتخابية بنزاهة وشفافية. حكاية كاس :ـ اتجه وفد حزب التحرير والعدالة لمعسكر تدريب الشرطة المجتمعية ومنها لمعسكر دوماية الذي شهد البداية الفعلية لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية لقوات الحركة لمحلية كاس خلال الأيام الماضية التي تبعد عن نيالا حوالي( 180) كيلو مترات لمواصلة تدشين حملة الحزب الانتخابية واستغرقت الرحلة حوالي الساعة والربع في طريق وعر لم يتم صيانة سفلتته منذ إنشائه في العام 1983 من قبل حاكم إقليم دارفور السابق إبراهيم دريج وارتبط اسم مدينة كاس بأحد أعمدة الإدارة الأهلية في دارفور ، وهو الشرتاي الراحل منصور عبد القادر حيث استقبل الأهالي الوفد عند مدخل المدينة وهم يرقصون علي إيقاعاتهم المحلية التي تعكس التعدد الاثني والقبلي الذي يميز سكان المنطقة ومن الملفت للأمر. الحضور وهذا عرف معروف في تلك المنطقة حيث لا يسمح للمسئول بالدخول دون أن يتبرع بشئ لمواطني تلك المنطقة وهذا ما حدث لينتقل الوفد الي داخل مدينة كاس التي دائما ما يفتخر بها أبناؤها بقولهم ( مدينة كاس تحت قزاز وفوق حراز وناسها عزاز) في حفاوة واستقبال شديدين. مطالبات بالأمن والسلام:ـ ابتدر مسئول لجنة الحزب بالولاية خضر علي حديثة أن الحرية مطلب أساسي، وقال أنهم سيسعون جاهدين بان تكون للناس سواسية وشدد علي ضرورة نبذ العنصرية والجهوية بين مكونات أبناء المنطقة واشتكي مسئول الحزب من إشكاليات تعاني منها المنطقة ممثلة في ضرورة إكمال طريق كاس المتبقي ودعم دور الإدارات الأهلية وحماية المراعي وتطوير الزراعة البستانية والمراعي. من جانبه أكد مرشح الدائرة (17) والوزير بمجلس الوزراء احمد فضل وجود أولويات للمنطقة، أهمها السلام والأمن باعتبار ما عانته تلك المنطقة خلال العشرة سنوات الماضية والتي ساهمت بدورها في الإقعاد بكل ولايات دارفور وتهتك النسيج الاجتماعي، لافتا الي أن اكبر تحدي يواجههم خلال المرحلة المقبلة إعادة مجتمع دارفور لسابق عهده وان ترضي كل الأطراف ببعضها البعض، وأضاف سبان السلام يعتبر أولي اهتمامات برنامجهم الانتخابي فضلا عن نبذ الاحتراب القبلي والعودة الطوعية وتوفير الأمن والخدمات الأساسية من صحة وتعليم . مباركة الأحزاب للسيسي:ـ وبالرغم من حداثة حزب التحرير والعدالة، إلا انه وجد مباركة من قبل بعض الأحزاب الاخري والتي ذكرت من خلال بياناتها، بأنها اقتنعت بطرح الحزب وتسعي جاهدة معه في تحقيق ما دمرته الحرب، وإكمال البنيات الأساسية حيث شهد الحزب انضماما من قبل حزب رد الحق الثورية ومجموعة الحركات السودانية المتحدة تماس (56) والتي تصل عضويتها حزب أمينها العام آدم محمد الأمين 150/13 ألف عضو بينما أعلنت ممثلة المرأة إسراء إبراهيم انضمام 3356 امرأة لقائمة المرأة بالحزب كما أعلن نائب رئيس حزب الأمة الوطني بجنوب دارفور احمد إبراهيم الخبير ورئيس حزب الأمة الوطني بمحلية كاس انضمام حزبه وحزب السودان، أنا بكامل عضويته للتحرير والعدالة وقال عبر بيان ممهور بتوقيعه أن حزب التحرير والعدالة القومي يحمل هموم المواطن والوطن واعتبره الأساس لبناء السلام والتنمية بجانب اهتمامه بقضايا المجتمع بدارفور لذلك قرروا الانضمام للحزب. مناطق دمرتها الحرب:ـ كان الطريق من كاس الي زالنجي يوحي بوجود مناطق كانت مأهولة بالسكان، إلا أن الحرب التي دارت بدارفور غيرت ملامحها وأصبحت أما مهجورة تماما أو شبه مهجورة من السكان في ظل ابسط المقومات الأساسية للحياة حيث وقف الوفد علي منطقة خور رمله التي أثبتت الدلائل الموجودة الي أن المنطقة تم تهجير سكانها أبان فترة الحرب وتحت ظل شجرة وريفه التقي السيسي بالعمدة عبد الله يوسف بالإدارة الأهلية بالمنطقة الذي ذكر أنهم يعيشون بالمنطقة منذ أكثر من (110) سنة قبل تهجيرها وأنهم كونوا عموديتهم لأجل الاستقرار النوعي والتنمية خلال الأيام الماضية، وقال طلبنا من أهلنا الخروج من ( الخيران) لتعمير المنطقة وان ينسجم جميع سكان المنطقة مع بعضهم البعض، وأضاف الي احد أبناء المنطقة من أبناء الرزيقات والذي رضع مع أخر من أمه من أبناء الفور في إشارة منه للترابط الذي يجمع أبناء المنطقة مع بعضهم البعض طالبوا بضرورة توفير التنمية . بينما وصف عضو الهيئة المركزية للحزب ياسين يوسف زيارتهم بالنوعية بغرض تدشين حملة الحزب الانتخابية، وأكد أهمية وجود عقد اجتماعي جديد، وقال(ما لم يكن هناك نسيج اجتماعي يصعب إمكانية تقديم أي خدمات). من جانبه أكد التجاني سيسي أن توفير الخدمات حق ولا يحق لنا أن نعد المواطنين حتي يصوتوا لنا في الانتخابات وقال الحقوق تنتزع وذكر بوجود أشخاص طالبوه بتقديم الخدمات مقابل دعمه في الانتخابات، وتابع رفضت ذلك باعتبار أن الخدمات حقوق، ووصف ذلك بأسوأ أنواع الابتزاز مشيرا إلى أن وثيقة الدوحة حملت في بنودها كافة الحقوق للمواطنين وطالب المواطنين بالجلوس مع مفوض العودة الطوعية لمعرفة النواقص لإكمالها خلال المرحلة المقبلة، وزاد بان العام القادم سيشهد العمل في البني التحتية. توجه وفد التحرير والعدالة القومي لمنطقة نرتتي المشهورة بإنتاج البرتقال في دارفور والتي وصفها السيسي بأنها يمكن أن تكون بوابة للسلام ووقف الوفد علي جملة من المشاكل التي تواجه المنطقة أبرزها الكهرباء وتقوية الإذاعات حيث وجه رئيس السلطة بتوفير مولد للكهرباء وحل كافة بقية القضايا سواء كان من اختصاص السلطة أو الجلوس مع الجهات الاخري مثل وزارة الإعلام فيما يتعلق بالإذاعات. زالنجي مسقط رأسه :ـ مدينة زالنجي التي تحفها الأشجار من كل جانب وتقع علي تخوم سلسلة جبل مرة والتي تبعد عن منطقة كاس حوالي( 180) كيلو متر وهي مسقط رأس رئيس الحزب د. التجاني سيسي محمد أتيم حيث تم استقبال الوفد وسط حفاوة وترحاب الأهل ومشاركة الفرق الشعبية والحكامات، فيما تميزت نساء الحزب بارتداء ثياب وقد طبع عليها الكاس رمز الحزب وحملت النساء علم السودان بكثافة وهن يرددن ( الكاس الكاس شلناه خلاص ، الكاس الكاس لكل الناس )بينما أكد مرشح الحزب في الدائرة( 6) عماد يعقوب بان الحزب قوامه الشباب والنساء ولفت الي أنهم يعملون علي إنشاء نظام أساسه العدالة ومساواة الإنسان وإجراء إصلاح شامل وإنفاذ اتفاق الدوحة وتوفير فرص العيش عبر التمويل الأصغر للشباب والطلاب . في السياق اقر د. التجاني السيسي بتعثر الترتيبات الأمنية خلال الفترة الماضية وقال من اكبر التحديات التي استطاعوا تجاوزها تحول من حركة لحزب سياسي لافتا لوجود أكثر من حركة موقعة علي السلام وبالتالي إلزاما عليهم ان تكون هناك شراكة وأضاف أن شتات الحركات المسلحة ساهم في شتات المجتمع الدارفوري ودعا الحركات للاجتماع علي كلمة سواء وتابع ( لا اعتقد أن هناك خلافات أيدلوجية ولكن هناك خلافات شخصية وقال ما شاهدناه من نيالا كاس يتطلب إعادة بناءه وهذا الطريق ذكرنا بحقبة السبعينات حينما كان يستغرق 12 ساعة وارجع تردي الطريق لعدم الصيانة وتعهد بإنشاء طريق (نيالا, كاس, زالنجي) بمليار و700 جنية ثم طريق قارسيلا وقال ابتلينا في السودان باستشراء داء القبلية والجهوية وقال أي بلد تمتد فيه القبيلة والجهوية سيكون علي حساب الوحدة الوطنية ومدخل لانهيار الدولة ووعد بهدم كل ما يؤدي للقبلية والجهوية في دارفور وقال أنها من أكثر أقاليم السودان معاناة من هذا الداء وشدد علي أهمية مراجعه هياكل النظام الفيدرالي والإتيان بنظام حكم يرد الحقوق ويحفظ كيان السودان ويتدارك تجربة النظام الفيدرالي الحالي وقال أن أساس الحكم الفيدرالي أن تركز السلطات في يد المحليات لكونها تقدم الخدمات للرعاة والمزارعين .