الروائية ليلي ابو العلا في حوار مع ( الوان )

ليلي ابو العلا نجمة سودانية أضاءت في سماء الإبداع والكتابة في بلاد الإنجليز التي هاجرت إليها منذ العام 1989 بعد زواجها ، وهناك تجمعت عليها سحب الكلمات لتقيها من برد ( المنفي ) وجمر  الشوق للوطن .. فصار القلم رفيقها .. جلست اليها والنهار يقدح  أعواد أصابعه في سماء العاصمة الخرطوم وهي تحتفي بمقعدها في ضيافة ( زين الطيب صالح ) لتقدم إفادتها عن سيرة ( ليلي )وكان حوارنا :

حوار : محمد نجيب محمد علي

  < ليلي أبو العلا .. من تكون ؟

أنا ليلي .. ليلي عزت أبو العلا .. كان ميلادي عام 1964 من أب سوداني وأم مصرية ..امتحنت للشهادة السودانية عام 1980 وجاء ترتيبي ( السابع ) مشترك ..ودخلت جامعة الخرطوم كلية الإقتصاد ..وتخصصت في الإحصاء .. لم أكن أتخيل أو أخطط يوما أنني سكون كاتبة رواية .. أو قصة قصيرة      

<  وأصبحت كاتبة ياليلي ؟

في الغربة كانت القراءة تسليتي الوحيدة التي اقاوم بها أوقات الفراغ ..كنت أقرأ بنهم شديد .. لم تكن إلا رغبة ألقت بثوبها علي .. وكان الشوق للوطن والذكريات .. ذكريات الطفولة تنادي علي .. كنت أقرأ كل الكتب التي تستهويني .. وكانت عرس الزين للطيب صالح الحديقة التي وجدت فيها الأشياء المفقودة

<  ثم كانت حروف ليلي الأولي .. كيف جاءت ياليلي ؟

جاءت الحروف الأولي في شكل خواطر وذكريات وهوامش شوقي للخرطوم .. ووجدت أنني أكتب قصة .. أو هكذا قالوا لي ..كانت الهواية تقودني من قلمي .. وكانت قصتي الأولي بعنوان ( الوان ملونة ) .. وتبعتها قصص ثم جاءت رواية ( المترجمة ) وهي الرواية التي ترجمها الكاتب الراحل الخاتم عدلان ..

<  وإشتهرت ليلي أبو العلا ؟                           

  بدأت كتاباتي تجد حظها في إنجلترا .. إهتمت بي البي بي سي .. وقرأوا لي مجموعة من قصصي القصيرة في الراديو

وكتبت عني الصحف هناك .. وتناولوا أعمالي بالدراسة .. كل ذلك حفزني وشجعني ..وقررت حينها أن أترك الإحصاء وأتفرغ للكتابة .. في تلك الفترة كنت قد نلت كورسات في الكتابة الإبداعية .. كنت حينها أعمل بالتدريس بالجامعة حتي العام 1997

  <  وليلي تكتب باللغة الإنجليزية دون العربية ؟

أنا أجيد الإنجليزية أكثر من العربية علمي باللغة العربية توقف في المرحلة الثانوية .. لأن قراءتي كلها كانت باللغة الإنجليزية .. ربما هذا ليس خيارا .. ولكنه الواقع الذي عشته ..واللغة العربية عالم ليس سهلا  يحتاج لمعرفة وعلم                                    

   <  وليلي لم تقم بترجمة أعمالها بنفسها للعربية ؟

من ترجموا أعمالي العربية كتاب من السودان وليس أنا .. هم أكثر خبرة مني في اللغة كما قلت لك

<  ككاتبة .. ما أكثر ما يشغل تفكير ليلي وهي تكتب ؟

      ربما المشاكل التي تواجه المرأة العربية المسلمة في بلاد الإنجليز .. هي تعقدت كثيرا وتصاعدت .. وأنا احاول مخاطبة الإنجليز بلغتهم

<  يقولون ياليلي أن الرواية دائما تتضمن جزء من سيرة كاتبها ما قولك ؟

أتفق معك .. دائما يكون هنالك شيء ما ولكن الكاتب يلون حياة الكتابة .. لأن الحياة هي المادة الخام التي يرمي الكاتب عليها عصاه .. في كتابي الأخير روايتي ( حارة المغني .. ولي المساء ) حاولت أن أزاوج بين كتابة سيرة عمي الشاعر الراحل حسن أبو العلا وفن الرواية .. وفن الرواية إقتضي مني أن أغير الكثير في واقع السيرة

<  أخيرا ليلي .. كيف ستكون ليلي لو لم تهاجر من السودان  ؟

تأكيدا لو لم أهاجر لما كتبت حرفا واحدا .. ليلي الكاتبة كان ميلادها في المنفي