(ألوان) تتحصل على النسخة الاصلية من تقرير أوباسانجو حول أزمة الجنوب

بدأت مسودة التقرير الذي جاء في 85 صفحة، ببيان الاختصاصات والمنهجية والتي لخّصتها في أنّ رؤساء الدول والحكومات بالاتحاد الإفريقي في اجتماع مجلس السّلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي كلفوا بإنشاء لجنة لتقصّي الحقائق في جنوب السودان. وذلك بغرض:
1. التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبت خلال الصراع المسلح في جنوب السودان.
2. التحقيق في الأسباب الكامنة وراء الانتهاكات.
3. تقديم توصيات بشأن أفضل الطرق والوسائل لضمان المساءلة والمصالحة بين جميع أطراف مجتمع جنوب السّودان بهدف ردع ومنع وقوع انتهاكات في المستقبل.
4. تقديم توصيات بشأن كيفية دفع البلاد إلى الأمام من حيث الوحدة الوطنية، التعاون والتنمية المستدامة.
5. تقديم تقرير في غضون فترة أقصاها ثلاثة أشهر.

الخرطوم: عمرو شعبان – ترجمة : قيس شحاتة

ركزت اللجنة على مجالات: المصالحة والمساءلة والإصلاحات المؤسسية.
قامت اللجنة بعدة بعثات إلى جنوب السودان والدول المجاورة في التواريخ المبينة: 16 أبريل (الخرطوم)، 10-15 مايو (كينيا)، 15-18 مايو (أوغندا)، 26 مايو – 4 يونيو (جنوب السودان: جوبا وبور وبانتيو وملكال وناصر)، 05-07 يونيو (مخيم كاكوما للاجئين في كينيا، والخرطوم- السودان)، 31 يوليو – 3 أغسطس (بانتيو، ربكونا، مقاطعة لير)، 03 حتي 05 أغسطس (ملكال، ناصر) أغسطس 6-7 (بور)، 08-11 أغسطس (يامبيو وجوبا). وبالإضافة إلى ذلك، زارت اللجنة أديس أبابا في أوقات مختلفة طوال فترة ولايتها، وذلك للقاء مختلف أعضاء المعارضة وعقد اجتماعات اللجنة.
ويضم هذا التقرير أربعة أقسام: القسم الأول (العنف) يعطي سرداً ​​حول الانتهاكات التي تلت 15 ديسمبر، 2013. الثاني (السياق) حيث تهدف هذه الأقسام معا لتقديم حساب معقول وشامل ذي مصداقية للأحداث. وبالتالي، تأمل اللجنة في إحباط أي محاولات للتلاعب بالروايات لخدمة أغراض سياسية حزبية. القسم الثالث (القضايا) ويهتم بمناقشة جميع مجالات تركيز اللجنة، كلٌّ على حدة وبشكل كلّي. القسم الرابع (التوصيات والطريق إلى الأمام) والذي يلخّص محتوى التقرير.
العنف:
أطلِق العنان للعنف الشديد الذي هو محور تقرير هذه اللجنة في مرحلتين. كانت الأولى على مدى ثلاثة أيام، من 16 إلى 18 ديسمبر، في جوبا. المرحلة الثانية غطت ثلاث محافظات وتتمحور حول ثلاث بلدات: بور، بانتيو، وملكال. امتد العنف بسرعة من العاصمة إلى أكثر من 30٪ من مساحة البلاد في غضون بضعة أيام. كان العنف مكثفاً ووحشياً، واستهداف فئات محددة: فقط النوير في جوبا، والدينكا في ولايات أعالي النيل الثلاث، إلى جانب العنف العِرقي الذي شمل النوير والشلك في ملكال.
تمّ رصْد هذا العنف في تقارير مختلفة، ولا سيما من قبل بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان. استهدف العنف في جوبا عرقية واحدة هي النوير. أولئك الذين نجوا إما فروا من المدينة باستخدام وسائل النقل الآلية، أو أولئك الذين هربوا سيرا على الأقدام إلى مجمع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
عقدت اللجنة اجتماعا عاما في مخيم للنازحين داخليا، في موقع حماية المدنيين رقم 1 في جوبا، في 26 أبريل، 2014. كما عقدت لقاءات موسعة مع مجموعات من الناجين والنساء على وجه الخصوص، في ذلك اليوم نفسه.
يستند التقرير إلى بعض الروايات والشهادات المدوّنة في تقارير رصْد بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان للأحداث والانتهاكات في جنوب السّودان.
يستعرض التقرير رواية أحد الناجين من قبيلة النوير من عملية القتل الجماعي التي استهدفت 307 شخصاً في جوبا بتاريخ 16 ديسمبر 2013. يستشهد التقرير كذلك بشهادة أعضاء المجتمع المدني في جوبا، بعد التطهير العرقي في منتصف ديسمبر 2013.
اجتماع مجلس التحرير الوطني في جوبا
تفجرت التوترات داخل الطبقة السياسية في اجتماع مجلس التحرير الوطني في جوبا يومي 14-15 ديسمبر، 2013. الخلفية الفورية لاجتماع ديسمبر للمجلس كانت بسبب الانقسام في قيادة الحركة الشعبية بين العديد من الأعضاء القياديين – نائب الرئيس الدكتور رياك مشار، الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم، والسيدة ريبيكا قرنق أرملة الراحل الدكتور جون قرنق، الذين أعلنوا على الملأ عن نيّتهم ​​للترشّح لمنصب رئيس الحركة الشعبية، وبالتالي رئيس البلاد. في ابريل نزع الرئيس كير صلاحيات تنفيذية من الدكتور رياك مشار. في شهر يوليو، قال سلفا كير إنّه حلّ الحكومة، وعزل رياك مشار وآخرين من أي منصب حكومي. بعد فترة وجيزة، بدأ الرئيس كير جولة في جميع أنحاء ولاية بحر الغزال، وإلقاء الخطب العامة التي تم بثها على تلفزيون جنوب السودان. هذه الخطب، ركز فيها على أسباب إقالة الدكتور مشار ومجلس الوزراء، وأصبحت هذه الخُطب محور النقاش العام المتزايد، كما تزايدت الأصوات الداعية إلى وضع حد لـ»خطابات الكراهية». وعندما دعا الرئيس سلفا كير لاجتماع مجلس التحرير الوطني يوم 14 ديسمبر خشي كثيرون من أنّه سيمهّد الساحة للمواجهة. فكانت هناك عدة محاولات لتأجيل الاجتماع. وتمكنت اللجنة من الحصول على تفاصيل ثلاث مبادرات مختلفة. جاءت المبادرة الأولى من الجيش نفسه، حيث رواها للّجنة الرائد ماك بول، المدير السابق للمخابرات العسكرية، الذي ينتمي للدينكا من ولاية جونقلي، حيث قال إنّ المشاكل بدأت بين رئيس الحركة الشعبية، سلفا، وأعضاء المكتب السياسي للحركة منذ 2009. ويشرح ماك بول خلفيات الخلافات بين كير ومشار وكيف أنّ العمل بينهما لم يكن منسجماً على الإطلاق طوال الفترة ما بعد الاستقلال. وكان ماك بول وآخرون على تواصل مع الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الخاصة بالسودان التي كانت مصدر ثاني أهم مبادرة للمصالحة بين القوى المتنازعة داخل الحركة الشعبية. وقال رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، الرئيس السابق أمبيكي، للّجنة: «خلال عام 2013، عندما أصبحت الخلافات داخل الحركة الشعبية على الملأ، قامت قيادة الحركة الشعبية بتعيين لجنة برئاسة دينق الور للتوفيق بين الفصيلين المختلفين. أبلغنا الور عن العمل الذي كانوا يقومون به. وقال إنهم في حال فشلوا، سيطلبون تدخّلنا، لأنه إذا لم تتحقق المصالحة، فإن الجيش الشعبي سينقسم وستكون هناك حرب أهلية. وأبلغنا دينق الور في مايو/ يونيو أن لجنته قد فشلت، طالباً منّا التدخل – وهذا ما فعلناه».
ويُضيف أمبيكي:
«سألنا سلفا كير: ما هي المشكلة؟. وقال إن المشكلة هي الطموح الشخصي، فالجميع يريد أن يكون رئيسا. وكانت مشكلته أن رياك مشار كان يتصرف خارج إطار الحركة الشعبية. وقال إنّ ما يحدث هو انعكاس لمشكلة قديمة. وعزى كير انقسام عام 1991 من قبل لمشاكل شخصية مماثلة. سألنا نفس الأسئلة للمعارضة: ما هي المشكلة، وكيف يمكن حلها؟ وكان جوابهم: سالفا هو قائد عسكري جيد، ولكن ليس لديه القدرة على القيادة السياسية. يجب عليه تسليم السّلطة. وفي بيانهم الصحفي في الـ 6 من ديسمبر أوضحوا مآخذهم على سلفا كير المتمثلة في: عدم الكفاءة، والانحراف عن سياسات الحزب، وخلق الصراع بين جنوب السودان والجيران».
يُضيف أمبيكي: «اقترحنا ثلاثة أشياء: يجب أن تتوقف حملات التعبئة العامة؛ جميع مسائل الخلاف تحتاج إلى أن تناقش داخل الحزب. ينبغي للمكتب السياسي أن يتعامل مع القضايا وأن تُحل عن طريقه. عدم القيام بأي إجراء تأديبي ضد أي شخص. وكان ذلك في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر. قلنا لهم إننا سنكون على استعداد للحضور بصفة مراقبين في اجتماع المكتب السياسي، وإذا لزم الأمر، سنتدخل». «لا شيء من الأشياء محل الخلاف كان سببا كافيا للحرب أهلية. اللجوء إلى العنف كان مُفاجئاً بالنسبة لنا».
ليلة الخامس عشر من ديسمبر
يروي تقرير اللجنة روايات وشهادات حول ما حدث ليلة الخامس عشر من ديسمبر. حيث يتحدث الجنرال ماك بول عن الشائعات التي سرَت في جوبا حول أنّ سلفا كير أمر بنزع سلاح الجنود النوير في الحرس الرئاسي وانتشار هذه الشائعات وظهور شائعات أخرى تتحدث عن أنّ سلفا كير قد حشد أبناء عشيرته وأنه جلبَ عدد 7000 جندي من بحر الغزال.
ويذكر التقرير أنّه كانت هناك ثلاثة تفسيرات مختلفة لما حدث: محاولة انقلاب من جانب المعارضة، محاولة لنزع سلاح الجنود النوير، ومحاولة من جانب الجنود النوير لاقتحام مستودع الأسلحة. ويسرد التقرير شهادات عيان من رئيس تحرير صحيفة «جوبا مونيتور» غير الحكومية، ومن محرر بذات الصحيفة، والجنرال أندرو كول، نائب المفتش العام للشرطة. وأشارت اللجنة في تقريرها إلى مؤسستين كان يمكن أن يضعا حدا لأعمال العنف التي أدت إلى القتل الجماعي والتطهير العرقي للسكان النوير في جوبا، هاتان المؤسستان هما الجيش والبرلمان. سألت اللجنة العديد من الضباط الذين كانوا حينها في مقر الجيش عما فعلوه لمنع قتل المدنيين، كذلك استوضحت اللجنة عدداً من أعضاء البرلمان.
من كان القتلة؟
تلقت اللجنة ثلاث إجابات مختلفة للسؤال: من الذي نفذ قتل المدنيين النوير في جوبا من 16-18 ديسمبر؟ وكان التفسير الأكثر انتشارا أن كيان القتلة يضم مجموعة من الجنود غير النظاميين الذين تم تجنيدهم في منطقتين من بحر الغزال من قبل رئيس الأركان الذي كان آنذاك محافظ شمال بحر الغزال ويُدير فرع الحزب في المنطقة. وبدأ في تجنيد هذه القوة في عام 2012 بعد أن أمر الرئيس سلفا كير حاكم شمال بحر الغزال بتجنيد الشباب في المنطقتين وتدريبهم ليشكلوا قوة هي في الواقع ليست جزءا من أيٍّ من قطاعات الأمن، بل تمثل جيشه الخاص الذي يشرف على تدريبه وتسليحه عناصر من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية. كانت هذه القوة بجميع أفرادها على أطراف جوبا، ظاهريا لحماية وتأمين المدينة ولكن في الواقع كانت وظيفتها الاستطلاع لمعرفة أماكن النوير. وبمجرد بدء القتال، بدؤوا في قتل النوير في المناطق السكنية التي تركزوا فيها. كان قتلاً متعمدا، ومخططاً له، وهذا يفسر لماذا لم توجد أي تقارير في الصحافة. بل تمَ منع السكان من الحديث عنه، لأنهم إذا فعلوا فسيقُتلون لذلك.
يستعرض التقرير وجهة نظر جميع الأطراف حول هذه الرواية وحقيقة ما حدث ليلة الخامس عشر من ديسمبر، بمن فيهم الرئيس سلفا كير وقائد المعارضة رياك مشار وضباط الجيش الموالين منهم للحكومة والمعارضين، والمفتش العام للشرطة، وكذلك عدد من الصحفيين وشهود العيان والمراقبين وجميع الأطراف ذات الصلة بالقضية. ثمّ يتحدث التقرير عن ما أطلق عليه «العنف الانتقامي» الذي قام به النوير بتاريخ 17-18 ديسمبر، والذي بدأه بيتر قديت قائد الفرقة الثامنة في الجيش الشعبي. ويروي التقرير شهادة مجاك داجوت نائب وزير الدفاع وأحد المعتقلين، وكذلك شهادة إبراهيم واني مسئول حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وأيضاً رواية رئيس مجموعة المراقبة والتحقق بـ»إيغاد».
الجيش الشعبي
يتحدث التقرير عن وصْف الجيش الشعبي قائلاً إنه – بحسب شهادات وروايات المراقبين والمختصين – ليس بتشكيل واحد متكامل، حيث يشرح وزير الدفاع للجنة أن الرئيس سلفا كير يمتلك حرساً شخصياً من عشيرته الدينكا، وكذلك مشار من النوير، وأيضاً باولينو ماتيب.
ويُسهب تقرير اللجنة في إعطاء خلفيات عن الفِرَق المختلفة والفصائل التي كوّنت أبرز ملامح المشهد العسكري في جنوب السودان في مراحله المختلفة من قبل الانفصال وبعده.
ويتحدث التقرير بعد ذلك عن الاقتصاد في جنوب السودان والأوضاع بعد اندلاع الحرب وتوقعات المستقبل في حال عدم إبرام اتفاق سلام. وفي مجال القضاء تحدث إلى اللجنة «مسئول قضائي كبير» حيث عزى قلة الأفراد العاملين في السلك القضائي إلى القرارات السياسية ورفض الحكومة تعيين مَن يتحدثون اللغة العربية ولا يُجيدون الانجليزية، قائلاً إن لغة التواصل الوحيدة بين إثنيات جنوب السّودان المختلفة هي العربية؛ ولا يمكننا إنكار الواقع.
التوصيات والطريق إلى الأمام
خلُص تقرير لجنة الاتحاد الأفريقي لتقصّي الحقائق في جنوب السّودان إلى توصيات مهّد لها برؤية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لجنوب السودان، هيلدا جونسون، التي لخّصت الوضع في جنوب السّودان بعد 15 ديسمبر 2013 في مقابلة لها مع اللجنة قائلة إنّ «هذه الأزمة هي أعمق وأوسع نطاقاً وأكبر حجماً من أي شيء رأيناه. لن ينجح اتفاق سريع لتقاسم السلطة، فمشاكل البلاد والقيادة هناك عميقة جداً».
وأشارَ التقرير إلى أنّ سفراء الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) في أول لقاء لهم مع اللجنة، اشتركوا معها نفس وجهة النظر، في أنّ الرئيس كير يجب أن يتنحّى، بل وعلى حد سواء يجب على كير ومشار كليهما التنحّي.
لكنّ التقرير ذكر أنّ سفراء الترويكا غيّروا موقفهم بعد ذلك بشهر واحد. وناقشوا مع اللجنة ما وصفوه بـ»المعضلة المركزية» في أنّ الدينكا بدون سلفا كير لن يستقروا وكذلك النوير بدون مشار.
وبعد أن أشارَت إلى أن «الحل الإفريقي» هو السبيل لوقف الحرب في جنوب السّودان، حمّلت اللجنة دول الترويكا (أصدقاء إيغاد) والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» المسؤولية عن دورها الحاسم في صياغة اتفاق السّلام الشّامل 2005 الذي صنعَ « قوة مسلحة لا تُواجه تحدياً سياسياً في جنوب السودان»، من خلال دعم اتفاق السّلام لعام 2005 الذي قادَ إلى إنشاء «طبقة سياسية غير خاضعة للمساءلة».
وحمّلَ مشروع تقرير لجنة التحقيق، التي يقودها الرئيس النيجيري السابق اولوسيجون أوباسانجو، سلفا كير ومشار، المسؤولية عن الانهيار السّياسي الذي حدث في ديسمبر عام 2013، و»المجازر المنظمة وأعمال العنف واسعة النطاق التي أعقبت ذلك». وأوصى بأنّ أعضاء الحكومة في جنوب السودان، بما في ذلك الرّئيس ونائب الرّئيس والوزراء في السلطة قبل حلِّ مجلس الوزراء في يوليو 2013 يجب «أن يُمنعوا من المشاركة في السلطة التنفيذية الانتقالية.»
ويميّز تقرير اللجنة بين دورتين مختلفتين من العنف في الأزمة الحالية. الأول هو «العنف المستهدف» في الفترة 15-18 ديسمبر 2013 في جوبا، والذي حمّلته اللجنة المسؤولية عن بدء دوامة العنف التي أعقبت ذلك. والثاني هو «العنف الانتقامي» في البلاد ككل، ولا سيما في ولاية جونقلي وأعالي النيل والبحيرات.
وأوصت اللجنة في مشروع تقريرها بفترة انتقالية بثلاث سمات مميزة: (أ) لجنة رقابة رفيعة المستوى لتوجيه الفترة الانتقالية. (ب) حكومة انتقالية تستبعد جميع المسئولين مسئولية سياسية عن الأزمة. و (ج) برنامج انتقالي يعالج مسألة العدالة في أشكالها المختلفة.
ودعا التقرير إلى تكوين لجنة من ثلاثة أشخاص – بخلفية قوية في مجالات المالية والأمن والحكم – يتمُّ تعيينهم من قِبل الاتحاد الإفريقي مدعوماً من الأمم المتحدة، للإشراف على مرحلة انتقالية لمدة خمس سنوات، على أن يتم تشكيل رئاسة جماعية مستمدة من الدوائر الجغرافية الواسعة (الاستوائية وأعالي النيل، وبحر الغزال) ويتم اختيارها من خلال عملية يشرف عليها فريق الرقابة رفيع المستوى.
كما أوصت اللجنة بأن يكون من مهام السّلطة الانتقالية وضع كل عائدات النّفط في حساب ضمان يُشرف عليه البنك الأفريقي للتنمية. وأوصى مشروع التقرير كذلك بأن تُعطَى «المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشّعوب»، بدلاً عن «المحكمة الجنائية الدولية»، الولاية القضائية والجنائية في محاكمة ومحاسبة «المسئولين مسؤولية فردية أو جماعية عن ارتكاب جرائم حرب و/ أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في جنوب السّودان».

رأي واحد حول “(ألوان) تتحصل على النسخة الاصلية من تقرير أوباسانجو حول أزمة الجنوب

التعليقات مغلقة.