أبو سبيب (يلتهب) .. قراءة على صفيح ساخن

الخرطوم: عبد العزيز النقر
اللياقة الذهنية التي دفع بها القيادي المجمد بالاتحادي الأصل صاحب الثمانين خريفا في مؤتمر صحفي الذي تبثه قناة امدرمان الفضائية حول الراهن الحزبي للاتحادي الأصل أشار الى وجود أزمة حقيقية تكتنف الحزب هذه الأيام لاسيما وان آخر مؤتمر عام عقد في عام 1965م،
حال التصافي الروحي والاعتراف بالخطأ من قبل الشيخ بأنهم طيلة فترتهم الحزبية لم يواجهوا مولانا محمد عثمان الميرغني هو ما جعل السلطات التي أعطيت بالتراضي للميرغني هى السلاح الذي استخدمه نجله في مواجهة ما اسماهم بنخبة الفشل السياسي ، أبو سبيب يعتبر أن القرارات التي اتخذها نجل الميرغني قرارات لا سند قانوني لها من جهة أن السيد الحسن نفسه ليس عضوا في مؤتمر المرجعيات أو حتى عضوا أصيلا في هيئة القيادة وكل تلك التجاوزات هى التي جعلته يتصرف بالشكل الذي تصرف به ، كما أن تلك القرارات التي اتخذت في حق تلك القيادات ينفى الشيخ أن تكون وصلتهم خطابات الفصل وأنهم قرأوا ها في الصحف ويتهم أبو سبيب مجموعة يصفهم بأصحاب المصالح والأجندات الخاصة التي ربما تكون ظروفهم المعيشية أو أرادوا أن يبيعوا الحزب لجهة ما تسعى الى تحطيم الحزب غير انه قال نسعى سعيا حثيثا الى عدم حدوث ذلك وهو ما دفع بتلك القيادات بان تكون لجانا تسعى الى عقد مؤثر استثنائي من شانه أن يشكل مكتبا سياسيا وتنفيذيا يرسم ملامح الطريق للحزب في المرحلة القادمة، وطبقا لدستور الحزب فان احدي مواده تمنع الحزب من التحالف مع اى نظام شمولي أو نظام عسكري ، يرى أبو سبيب أن مولانا محمد عثمان الميرغني حدثت له تحولات في خارطته السياسية التي بدأها برؤيته في التجمع باجتثاث النظام من جذوره الى المشاركة في الحكم ثم دخول الانتخابات ، وينظر أبو سبيب الى أن قضية المشاركة في الحكومة تمت عبر لجنة كونت من سبعة أشخاص انتهت بتسع جلسات قدمنا فيها ورقة اقتصادية غير أننا اختلفنا في 25 مادة قانونية بالإضافة الى حل قضية دارفور ويمضى أبو سبيب في سرد أزمته الحزبية الى أن الميرغني في حديثه معه قال ( لن اجلس مع الرئيس من اجل المشاركة في السلطة ) بعدها قررنا عدم المشاركة حال لم يتم الاتفاق على تلك الشروط إلا أن حدثا غير معلوم أودى باللجنة الى الهاوية واعتماد المشاركة في الحكومة وهو ذات الاتجاه والمسلك الذي جعل الحسن الميرغني يذهب في اتجاه المشاركة دون سند قانوني ،قضية التوريث في الحزب الاتحادي الأصل والذي بدأت ملامحه تتضح تدريجا بعد إطلاق يد السيد الحسن في الحزب وفصل قيادات الصف الأول في الحزب قائلا حسب تصريحات صحفية له (تخلصنا من الدواعش ) في رده على أن القرارات التي اتخذها تعتبر داعشية يؤكد القيادي بالحزب الاتحادي الأصل حسن أبو سبيب أن قضية التوريث لا تصح ولا تجوز خاصة وان دستور الحزب لا يوجد فيه فقرة للتوريث وان الكسب السياسي ياتي بناء على جهد الشخص داخل الحزب وان التوريث من قبلهم مرفوض ويرى الرجل بأنه بناء على قانون مسجل الأحزاب فان الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي لم يعقد مؤتمره العام قبل خمسة أعوام من تسجيله يعنى انه باطل وتعجب الرجل من صمت مولانا الميرغني والحزب يسبح في البرك الاسنة على حد قوله خاصة وان غياب مولانا عن الساحة السياسية حوالي العام والنصف تعنى أن ثمنه أمر مبيت في جعبة الميرغني الصغير وشكك أبو سبيب في ان يكون هناك تفويضا من قبل مولانا لنجله واعتبر أن الميرغني الصغير هو من فوض نفسه للمفوضية وختمها بختم ليس من أختام الحزب لاسيما وان القرار الذي اتخذه الحسن لم يرجع فيه اى هيئة القيادة التي لم تجتمع منذ تكوينها او لجنة 26 التي قيمت المشاركة في الحكومة وأقرت بضرورة سحب الوزراء من الحكومة ، ويرى أبو سبيب أن الصبية الذين يتحدثون عن قيادات الحزب وجهدهم التاريخي في مسيرة الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب الحركة الوطنية أنهم يجهلون تاريخ حزب الحركة الوطنية ، مالات الصراع داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي سيحسمه اجتماع المفصولين بمنزل أبو سبيب السبت القادم وهو الذي يحدد ما إذا كانت الوساطات التي دفع بها عقلاء الحزب لمولانا قد نجحت في تخفيف حدة الصراع الدائر بين الأجيال الشبابية بالحزب والتي علا كعبها بعد دخول الحسن الميرغني وشيوخ الحزب تنتظر رفع عصا مولانا الميرغني في الأيام القادمة من لندن لإنهاء هذا الصراع بيد أن كثير من المراقبون ينظرون الى أن تلك العصا لم تحدد وجهتها بعد خاصة وان صمت الميرغني عن قرارات نجله تشير الى أنها ربما تكون قد وجدت الاستحسان من قبله، صراع الأجيال داخل الاتحادي الديمقراطي الأصل ينظر إليه مقربون بأنه تحول حقيقي في سياسات الحزب في المرحلة القادمة وهو من شانه أن تعيد ترتيب البيت من الداخل على نسق ميرغني خالص وهو ما يرفضه كثير من مشائخ احزب.

رأي واحد حول “أبو سبيب (يلتهب) .. قراءة على صفيح ساخن

التعليقات مغلقة.