نزيف الأحزاب .. تتعدد الأمهات والأب واحد..!

كتب : محمد علي كدابة

تظل الأزمات السياسية المتلاحقة داخل الأحزاب السودانية دون غيرها من البلدان الاخري هي السمة الرئيسة والمميِّزة ، فالكيانات السياسية تعيش مآزق متتابعة على نطاقٍ غير مسبوق، الشئ الذي انعكس سلبا على المناخ السياسي المحتقن و المتوتر. إضافة الى ذلك نجد هناك استقطاب “رأسي” حاد وملحوظ بين حزب وآخر ، ثم لا تلبث أن تسمع بين الفينة والأخرى عن انسلاخ قيادي من حزب وانضمامه للمعارضة السلمية والمسلحة، على حدٍ سواء، في بعض منظمات المجتمع المدني والتكتلات الشبابية، من جهة أخرى. أيضاً، هناك الانشقاقات والانقسامات “الأفقية” داخل الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الحاكم والحركة الإسلامية، والتي ويا للمفارقة، هي التي أتت بالحزب إلى سُدَّة الحُكم، والحركات المسلحة، تتواتر معلومات عن تذمُّرٍ وتمَلمُلٍ لقيادات نافذة ، مع تنامي الولاء القبلي والعرقي، وتصاعُد نشاطاتهم العنيفة والمرعبة. ويتجلى هذا الاستقطاب السياسي الحاد في النزاع المسلح .
(ألوان) في محاولة منها لسبر أغوار الحقيقة قلبت في أوراق القضية مع أصحاب الشأن وخرجت بالحصيلة التالية …

مآلات وسيناريوهات:
الواقع الماثل أمامنا لا تخطئه عين، بل يلحظه ويراه المراقب دون جهد يذكر ، ولا تستقيم معه أي مكابرة أو عنادٍ أو إنكار. فلا حديث يدور في مجالس أُنس المواطنين العاديين سوى هذا المشهد السياسي المحتقن، ومآلات وسيناريوهات المستقبل، وما تحمله الأيام في جوفها من شكوكٍ وتخوُّفات! في ضوء هذه الانسلاخات والانشقاقات الخطيرة .
نزيف الأحزاب تعددت محاوره و مبرراته ، باعتبار أن الاختلاف سنة كونية تتلازم والتجربة الانسانية بغض النظر عن الانطباعات السلبية أو الايجابية حيالها – لكن المفارقة في أن القفز من (سفينة) الحزب تلازمت وهي لا تزال طفلاً يحبو ، ومنذ بواكير أيامها ، فكانت تململات القيادات النافذة فيها.
قيادات الامة في جلباب الوطني
وشهدت الخرطوم خلال الفترة القليلة الماضية بقاعة الشهيد الزبير واحدة من اكبر عملية انسلاخات لعدد (411) شخصا من كوادر حزب الأمة القومي بولاية النيل الابيض جاءت الي المركز بعدد من البصات السياحة من محلية التضامن وأعلنت انضمامها في فعالية كبري لحزب المؤتمر الوطني بحضوررئيس القطاع السياسي د.مصطفي عثمان اسماعيل وعدد كبير من قيادات المؤتمر الوطني رحبوا بانضمام الكوارد لحزب الأمة وسارع الامة بالتبرؤ من ان هذه القيادات وقال انه لاتتبع ولايعرفها الا ان رئيس المجموعة التي أنشقت من حزب الامة القومي عبدالرحمن عبدالله الرقيق أكد في حديثه لـ(ألوان)أمس، علي انهم قيادات بالحزب و أن دواعي واسباب انسلاخهم من حزب الأمة بدءت بماوصفه بتغول من رئاسة الحزب علي الصلاحيات المؤسسية والهيئة المركزية بعد ترشيحها للفريق صديق اسماعيل واشار الي محاولاتهم الي الاصلاح مع اجهزة الحزب بعد أصبح هناك تيار عام في الحزب وقامت اجهزة موازية له ودار حوار بين الطرفان دكتور الأمين وحدثت معالجات موضوعية الا انه قال للاسف ان رئيس الحزب الإمام الصادق تغول للمرة وأقال الامين بمبررات مخالفة للوائح واسس ونظم الحزب واشار الي ان هذه التكوينات دار بيننا حوار وكنا حريصين علي وحدة الحزب ولم نوفق في تقريب وجهات النظر وتطبيق اللوائح والعمل المؤسسي، وقال ان رؤية الامام الصادق المهدي في التفاوض مع الحكومة قراراتها فردية دون الرجوع لمؤسسات الحزب وعن قرارهم بالانسلاخ قال الرقيق رأينا ان من الأفضل ان تتم الاستفادة رؤانا ووجدنا الوطني الاقرب الي حزب الامة القومي ودخلوا في حوار جاد معه توصلوا بقرارهم للانضمام للمؤتمر الوطني لان قناعاتهم اصبحت تجاه الهم الوطني والحزب قوي في كل ملفاته وليس بطالبي سلطة وانما دفعتهم خلافاتهم حول المؤسسية وكيفية ادارة شئون الحزب .
حالة توهان
يبدو أن مشكلة التيارات المتصارعة داخل حزب الأمة تكمن في التعقيدات التى تحيط بها وبقراءة دقيقة لما يدور حولها نجد أن عوامل الانشطار والاختلاف ناتجه عن أسباب مختلفة، حيث أقر القيادي بالحزب مبارك الفاضل بتلك التعقيدات، وقال في تصريحات اعلامية سابقة إن حزب الأمة يمر بمحنة وإن الخلاف بداخله تنظيمي وسياسي، وربما في دنيا السياسية لا يتحدث الساسة صراحة عن الواقع السياسي والتنظيمي السيئ داخل أحزابهم، إلا أن الفاضل كسر تلك القاعدة وهاجم بضراوة مواقف الحزب ووصف مؤسساته بأنها تعيش في حالة من التوهان بسبب افتقادها للخط السياسي والموقف الواضح، ومضي أكثر من ذلك بالقول: «مامعروف موقف حزب الأمة شنو لاهو مع المعارضة ولا مع الحكومة ولا مع الجبهة الحاملة للسلاح»، ويبدو أن حالة الدوخان التي رددها البعض لم تكن محصورة على منافسي حزب الأمة القومي من قوى المعارضة (تحالف جوبا) التي وقع معها ومع الجبهة الثورية وثيقة نداء السودان وبسببه تم اعتقال فاروق ابوعيسي ومكي مدني وفرح العقار ليبقي الامام الصادق في الخارج ومطلوبا للحكومة السودانية .
غرض ذاتي
المحلل السياسي عبدالرسول النور يري ان معظم الاحزاب السياسية علاقة الانتماء فيها عاطفية اكثر من انها علاقة اقتناء فكري وهذا ينطبق علي كل الاحزاب الجماهيرية والاحزاب الفكرية العقائدية و ان الاحزاب التقليدية كان هدفها تحقيق الاستقلال وكل المجهود كان ينصب في كيفية تحقيق الاستقلال ولايوجد مجهود في كيف تدار الدولة بعد الاستقلال لهذا حدث التخبط الكبير بعد ان نال السودان استقلاله ويمكن ان يكون السودان اسرع دولة قام فيها انقلاب عسكري بعد الاستقلال في 58 نوفمبر وقع الانقلاب وادت الي فشل النخب السياسية كلها في ادرة الدولة وهذا جعل الاحزاب السياسية تمارس نشاطها بصورة كاملة اقل من ربع المدة من عمر الاستقلال وبالتالي معظم العمل كان سريا تقوم به مجموعات دون اخري وهذا بدوره قاد الي ان تكون في احتكارية في قيادة الاحزاب هل الكفاءة ام العطاء ام الخبرة ام الولاء وكل هذه تصبح أجندة نقاش واصبحت كوادر الاحزاب لاتجد الطريق المناسب للتعبير عن اراءها سواء كان في المؤتمرات اورش داخل الاحزاب جعل الكثيرن يحسون بان قنوات العمل الجماهيري داخل هذه الاحزاب غير سالكة ويحاولون فتح قناة غير القناة الاساسية ويحدث الانشقاق ومعظمة غير مبني علي ناحية فكرية ويكون اما ان يكون اختلاف في طريقة ادارة الحزب سواء كان احساس مركز من مراكز القوي ان الحزب لم يحقق له مطالبه او مجموعة عجزت في اجراء الاصلاح اللازم في الحزب عن الطرق المتبعة ولهذا بدل من حل العقدة يقوم بقطع هذه العقدة ويساعد علي ذلك سهولة انشاء الحزب لان الساحة تشهد منافسات حادة وان اي حزب ينشأ جديد يجد من يعاضضه اعلاميا ومسانده ماليا حتي لوكان بدون جماهير لهذا نجد حزب الامة الان انشطر الي 7 احزاب تحمل اسم حزب الامة مع تغيير خفيف تقود هذه الاحزاب كوادر مستنيرة ولكن القاعدة الكبيرة اوالتيار الرئيسي هو حزب الامة القومي وايضا الحزب الاتحادي الديمقراطي قال عبدالرسول ان اخر مؤتمر عام عقده كان في العام 1965م بعد ثورة اكتوبر والي الان لم يعقد اي مؤتمر عام وان المؤتمر عقد باسم الحزب الوطني الاتحادي برئاسة الزعيم اسماعيل الازهري ومنذ دلك الوقت لم يعقد اي مؤتمر عام وبالتالي كل مجموعة تحاول تعمل حزب وتعلن انها سائرة علي خطي مؤسسة الحزب الرئيسي اسماعيل الازهري او علي ابرز من قيادات الحزب الشريف حسين الهندي او بعضهم ينتمون الي مبادرة الشريف زين العابدين وان المرجعية واحدة ويقال عليهم ابناء (علات ابوهم واحد وامهاتهم شتي ) وقال ان الانشقاقات ليست في الاحزاب العقائدية وحدها وانما ايضا الاحزاب الجماهيرية والفكرية والعقائدية الحزب الشيوعي انقسم لاسباب جناح يؤيد الاستمرارفي نظام مايو وجناح اخر حاول القيام بانقلاب علي الحكم وهذا انطبق علي الحركة الاسلامية تولدت منهامجموعات كبيرة منها مجموعة الاخوان المسلمين ويروا ان العلاقة لابد ان تكون قوية مع الاخوان المسلمين في مصر باعتبار ان الدعوة واحدة مما اختلفت الافكار ويخالفهم مجموعات ابونارو والجبهة القومية التي تحولت الي المؤتمر الوطني ولدمن رحمها المؤتمر الشعبي وحركة الاصلاح الآن ومنبر السلام العادل والسائحون وربما يكون الآن في الأحشاء مولود جديد يولد اثناء الانتخابات ونجد ايضا حزب البعث انقسم وحتي انصار السنة المحمدية انشطرواوقيادات الفرق الرياضية انشقوا وان السبب المباشر وراء هذه الانقسامات هوتطلعات شخصية اما ان الشخص الذي تم اختياره ظل طويلاوقفل الطريق اما كثيرون يريدون الوصول لهذا الموقع او مجموعة هيمنة علي القرار والمال في حزب معين ويكون هناك تفكير في قيام حزب بنفس الاسم منافسا ويري في تقديره الخاص ان هذه جزء من سلبيات الديمقراطية لكن يمكن حسم هذه الاشياء كما في كثير من الدول بان اي حزب اذا لم يحقق 15% يلغي تسجيله نهائيا حال الترشح لرئاسة الجمهورية اذا ماحصل علي نسبة محددة لايتم له ارجاعه التامين الذي دفعه وافتكر اي شخص يتطلع للترشح لرئاسة الجمهورية ويحصل علي نسبة منخفضة من المفترض تفرض عليه غرامة علي ان تحترم اسماء الاحزاب والتطلع الغير المشروع يسئ الي الحزب وشدد علي ضرورة قانون يربط الحزب بالافكار ويكون حاسم وصارم وعادل يضع مؤشرات لخلق وحدة لتحاشي مسببات الخلافات ونجد ان كثير من السودانيين يتحايلوا علي القانون وانشاء حزب علي جهوي واثني وقبلي بشكل سافر ولابد ان يكون متفق عليه الجميع يضع عبره شروط لانشاء اي حزب وان لايخوض الانتخابات الابعد خمس سنوات من مولده لمعرفة المبادئ التي قام من اجلها وان تتاح فرصة للمناظرات في وسائل الاعلام المختلفة مدفوعة القيمة واغلب الانشقاقات حدثت في حزب الامة والاتحادي الديمقراطي الاصل والذي يريد ان يقول الاحزاب في دولة مثل السودان من 100 حزب يري ان فيه تشويه للديمقراطية وليس فيه احترام لعقول المجتمع السوداني .
اما القيادي بالمؤتمر الوطني مهدي ابراهيم قال ان الاحزاب التاريخية الكبيرة تعاني حاليا من تصدعات مهنجية وأزمات تنظيمية داخلية افقدتها قواعدها وأوزانها داخل المشهد السياسي الا انه رجع وقال ان الاجيال الجديد لايمكن ان ترضخ لأحزاب تتحكم فيها أسر بعينها وأكد مهدي ابراهيم في تصريحات صحافية ان الاجيال الجديدة وعت واصبحت لاتمتلك اليد لتغييرها وازاحتها والطريق للديمقراطية لايتم الاعبر الانتخابات .
صراعات زعامتية
أخذت الأوضاع في الحزب الاتحادي الأصل، تأخذ منحىً تصاعدياً عقب المذكرات الاحتجاجية أو هكذا صنفت، التي قدمتها المجموعات الفئوية داخل الحزب الكبير وشملت قطاعات الشباب والمرأة والطلاب، بجانب أمانة المحامين والمعلمين، رافضة فيها بحسب ما نُسب إليها مشاركة الحزب في الحكومة.
وقد اتهم تجمع القطاعات الفئوية والمهنية بالحزب الاتحادي الأصل قيادة الحزب ورئيسه بالإمعان في تجاهل وتجاوز إرادة جماهير الحزب الرافضة لقرار المشاركة في الحكومة، ورهنوا استمرار وحدة الحزب بإنفاذ قرار اللجنة المكلفة بدراسة الشراكة القاضي بالخروج من الحكومة.
القيادي بالاتحادي الديمقراطي الأصل د. على السيد المحامي، عزا الخلافات في الاحزاب السياسية في السودان حديثة العهد في العمل الديمقراطي وعادة ماتحدث في الاحزاب الزعامتية والجهوية وقال لـ(الوان) ان الاحزاب الاكثر انشقاقا هي ذات النزعة الطائفية ولكنها لايحدث فيها تفتيت وانما شكل الخلافات فيها فكرية واتهم الوطني بزرع بذرة الخلافات فيها لتفيكها ويعمل علي عدم اندماجها ويكون حريصا علي بقاءها مفتتة حتي يستفاد منها في شرعية الانتخابات والتعديلات الدستورية واشار الي الانشقاقات التي حدثت في حزب الامة القومي وقال لم يوجد جديد في برنامجها وتوقع انهيارها اما في الوطني قال انه انتهت فيه الصفة العقائدية واصبح حزب تقوده قيادات معينة .
رئيس قسم الاجتماع بجامعة النيلين الباحث الاجتماعي د. علي الصديق يري في حديثه لـ(ألوان) بان الخلافات في الأحزاب السودانية ظاهرة طبيعية لا تتطور الصراعات فيها الي جرائم الاغتيال، مثلما يحدث في العالم، مؤكدا علي ان القيادات دائما مايكون خلافها فكري واختلاف رأي وقال اختلاف الرأي لايفسد للود قضية بحيث ان هذه القيادات نجدها رغم اختلافاتها في حميمية مفرطة في المناسبات الدينية والاجتماعية ليس تحمل غل تجاه الاخر لكن د. علي الصديق حذر من المنقسمين من الاحزاب الذين يتلقون تمويل أجنبي في تسيير نشاطاتهم التي لاتخلو من أجندة قدتحدث بعض الاشكاليات الا انه قال انها غير مخيفة لان المجتمع السوداني مهما وصل من درجة في الخلافات لايلجأ الي اساليب التصفية والاغتيال.
تاريخياً الخروج عن (طوع) الأحزاب لقياداتها تعددت محاوره فكانت تململات غازي صلاح الدين أول مسئول سياسي ينشق عن الوطني بعد تقديمه للمذكرة الشهيرة التي رفض فيها الدعم عن المحروقات ، وبعده دكتور فضل احمد عبدالله واسامة توفيق وحسن رزق اشهر القيادات التي خرجت عن طوع الوطني .
الإسلاميون ينزفون:
النزيف الأكبر الإسلامي الخرطوم، وأساس الفواجع لدى آخرين، كانت محطته الزمنية (مفاصلة رمضان) الشهيرة في العام 1999م، وأفضت لخروج د.حسن عبد الله الترابي مع جملة من الاسماء، أهتزت لها عروش الوطني، لولا بعض من سلطة وكثير مال، قبل ان تبدأ رحلة الاستقطابات والاستقطابات المضادة في محاولات بين السر والعلن، فكانت الغنيمة الحاج آدم وحاج ماجد سوار ومحمد الحسن الامين، وعشم في آخرين..
نزيف الوطني
والنزيف المتواصل والمتصل في الوطني، أرجعته دوائر الغاضبين كلما خرجوا للقبضة التنظيمية الصارمة في الحزب الحاكم التي استوى عليها د.نافع علي نافع ومولانا احمد ابراهيم الطاهر من قبل، وبحثهم في اخطاء عضويتهم، ليتسنى الحسم، فيما يرى كثيرون ان صرامة الوطني ، وانما استبق ذلك ضيق الحزب والدولة بآراء أبناء الحركة الاسلامية المدللين وفي مقدمتهم الراحل مكي علي بلايل، ورفيقه في تأسيس الحزب الجديد أمين بناني نيو واسم للعدالة لم يلبث أن انقسم، قبل ان تعصف اشواق دارفور للتغيير بخليل ابراهيم ليحل في مقعد العدو بحثاً عن شعار العدل والمساواة،.
آخر صرخات الوطني التنظيمية (برة) كانت في وجه فرح عقار القيادي بالحزب المعتقل حاليا اثر توقيعه علي وثيقة نداء السودان بجانب فاروق ابوعيسي ومكي مدني وأحد رموز النيل الازرق والوزير السابق بتهمة خرق النظام الأساسي للحزب ودعمه لأفكار المعارضة والترويج لها بحسب قرار لجنة المحاسبة وأوصت بفصله وأمَّن المكتب القيادي على توصيتها .
، وطبقاً لتقارير اعلامية فان الوطني اعتبر الخطوة بداية لتبني نهج المحاسبة كاستجابة لمطالب الحزب وحرصاً على كبح التأثيرات السالبة ، بالإضافة لتحصينه من التهديدات داخل مؤسساته، فسبق أن قرر الوطني فصل (5) من أعضاء المكتب القيادي بالنيل الأزرق في سبتمبر من العام الماضي ، وإحلال آخرين في مواقعهم عبر جلسة اجرائية طارئة ، وتم تبرير الخطوة حينها بأن القرار يأتي في إطار إعمال لائحة المحاسبة.