تداعيات!!

< كان يهوى حل الكلمات المتقاطعة لأن الفراغ القاتل كان يحرض عقله الصغير على الإستزادة ولكنه في الآخر بدأ يصنع هذا الفراغ عندما حاصرته المشغوليات والزمن اللاهث بالإنتباهة فبدأ يقطع جزءاً من عمله ليثبت أن تقاطع الكلمات ليس مجرد إدمان.
< النجمة سيرينا ويليامز وضعت «فخاً» معتبراً لرواد لعبة التنس بأن اللبس القصير مبرراً منطقياً لا يبطل المشاهدة ودعوة لإقتناء نظارة حتى «تفرق» ما بين الإثارة وإرتفاع منسوب للنقاط للفوز.. أو الوقوع في «جب» الخسارة للقيم الإنسانية.
< الشاعرة نضال الحاج التي منحت للعامية طعم أنثوي خاص مديونة كثيراً لقريتها البسيطة «أم ريخة» لأنها علمتها أن تباري سهولة الكلمات «الطاعمة» وتتصالح مع الطين والجدول.. ولكن نضال تنازلت عن قصيدة «بكرهك» لصالح المتغيرات طواعية وكسبت المرحلة والريدة المتأخرة.
< سمعت «تحت تحت» إن الدواوين الحكومية سترفع سقف المرتبات إلى أعلى تضامناً مع المواطن المغلوب على أمره ولكن نخاف غيم المنى الشايل يسوقو الريح ويتفرق.
< نخاف أن يستغل التجار هذه المعادلة فتضيع فرحة موظفي الخدمة المدنية لصالح الجشع.. ويصبح الوضع على ما هو عليه مجرد زيادة أصفار فقط.
< المواسير «المطرشقة) حولت شوارعنا الحافية من الأسفلت إلى برك عائمة تسبح فيها الأكياس والأوراق القديمة وولاية الخرطوم تتفرج فقط على «بروفة» الملاريا كأن الأمر لا يعنيها وببساطة يمكن أن يكتب الدكتور أن أسباب الملاريا البعوض والإرهاق وولاية الخرطوم.
< الكرة العالمية إستحوذت على إنتباه معظم السودانيين لأن قنواتنا السودانية فشلت أن تبث لهم «عكنا الكروي» بالقدر المتاح فوفرت عليهم أقراص معقولة من الضغط والسكري .. ووفرت قناة النيلين مساحة معتبرة من التقييم لأن صعوبة مشاهدتها أكبر من الفرجة على القنوات «المشفرة».
< كيمياء غريبة تجمع ما بين الجوع والمبدعين لا أدري أين يقف المنطق حيال ذلك والشعراء الذين يقفون «ألف أحمر» مع الغلابة والمهمشين يرفضون أن تسقى قصائدهم «بموية الصحة النقية» ويتمكسون بالكدر والطين في سبيل إرساء القيم والمبادئ.
وتعارض الترف مع الإبداع حالة نكاد ندمنها نحن فقط.. فالإبداع لا يمكن مصادرته لصالح الوجع فقط وإلا نكون لا نثق في كل الإنفعالات النبيلة التي ترتبط بالفرح والسعادة كجزء نسبي..
رغم أن الفلاسفة يؤطرون هذا المفهوم.. ويقولون أنه لا يمكن للجوعى أن يتلفتوا إلى شيئ غير الخبز ولكن توفير الحد الأدنى من العيش يغري بدخول الإبداع لفتح نوافذ العقل.